رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«أحزاب سياسية»: المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ تعكس محورية الدور المصري في دعم الدولة الفلسطينية

16-1-2026 | 18:18

قمة شرم الشيخ للسلام

طباعة
أ ش أ

رحبت أحزاب سياسية بانطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، وبدء اجتماعات اللجنة الوطنية الفلسطينية في القاهرة تمهيدا لدخولها قطاع غزة، مؤكدة أن ذلك يؤكد الدور المصري في تثبيت أركان الدولة الفلسطينية والتصدي لمخطط تهجير الشعب الفلسطيني والانتصار لحقوق الشعب الفلسطيني .

وأكدت الأحزاب - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الجمعة - أن المرحلة الثانية تمثل انتقالا من منطق إدارة الأزمات إلى منطق بناء المؤسسات، وهو ما تحتاجه القضية الفلسطينية بعد سنوات طويلة من الصراع والدمار.

وقال الدكتور أيمن محسب عضو الهيئة العليا لحزب الوفد وعضو مجلس النواب إن انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يعكس نجاح الرؤية المصرية في تحويل وقف إطلاق النار من إجراء مؤقت إلى مسار سياسي وإداري متكامل يعزز الاستقرار ويحمي حقوق الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن مصر لم تكتف بدور الوسيط لوقف العدوان، وإنما قادت عملية سياسية دقيقة، لتثبيت أركان الدولة الفلسطينية على الأرض، من خلال الجمع بين الأبعاد الجغرافية والسكانية والسيادية، مشيرا إلى أن تفعيل إدارة فلسطينية وطنية للقطاع هو حجر الزاوية في إفشال أي محاولات لعزل غزة أو تفريغها من سكانها.

وأكد أن استضافة القاهرة لاجتماعات اللجنة الوطنية الفلسطينية يعكس الثقة الإقليمية والدولية في الدور المصري، ويؤكد أن مصر كانت ولا تزال الضامن الأساسي لأي اتفاق قابل للاستمرار، لافتا إلى أن المرحلة الثانية تمثل انتقالا من منطق إدارة الأزمات إلى منطق بناء المؤسسات، وهو ما تحتاجه القضية الفلسطينية بعد سنوات طويلة من الصراع والدمار.

وتابع: أن إشراف مصر على خطة إعادة إعمار غزة، بالتوازي مع تثبيت السكان وحماية هويتهم الوطنية، يبعث برسالة واضحة مفادها أن الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقهما دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، قائم على حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وأكد أن اتفاق شرم الشيخ يمثل نموذجا للدبلوماسية المصرية الرشيدة، التي توازن بين البعد الإنساني والبعد السياسي، وتحافظ على الثوابت الوطنية والقومية، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب دعما دوليا حقيقيا لهذا المسار، وعدم الاكتفاء بوقف إطلاق النار دون استكمال بناء الدولة الفلسطينية المستقلة.

ومن جانبه، أشاد النائب أسامة مدكور عضو مجلس الشيوخ أمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن، بالجهود المصرية المتواصلة في إدارة ملف غزة، مؤكدًا أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يعكس الدور المحوري والمسئول الذي تضطلع به الدولة المصرية من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني ودعم الاستقرار في المنطقة.

وأكد أن مصر، بقيادتها السياسية، أثبتت مجددًا قدرتها على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة بحكمة واتزان، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية جاءت انطلاقًا من مسؤولياتها التاريخية والقومية تجاه القضية الفلسطينية، وحرصها الدائم على وقف نزيف الدم وتخفيف المعاناة الإنسانية عن أهالي قطاع غزة.

وأوضح أن القاهرة لعبت دور الوسيط النزيه الذي يحظى بثقة جميع الأطراف، وساهمت بشكل فعال في تهيئة المناخ الملائم للانتقال إلى المرحلة الثانية، بما يفتح الباب أمام تثبيت التهدئة وبدء مسار إعادة الإعمار وعودة الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها داخل القطاع.

وأشار إلى أهمية الجهود الدولية الداعمة لمسار التهدئة، مؤكدًا أن التنسيق بين مصر والقوى الدولية الفاعلة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، يعزز فرص نجاح الاتفاقات الموقعة ويُسهم في توفير ضمانات حقيقية لحماية حقوق الفلسطينيين المشروعة.

وتابع أن ما تحقق يُعد دليلًا واضحًا على كفاءة الدبلوماسية المصرية وقدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص، مؤكدًا أن مصر ستظل حجر الزاوية في أي تسوية عادلة وشاملة تضمن إنهاء المعاناة الإنسانية وتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي.

ومن ناحيته، أشاد الدكتور مجدي مرشد نائب رئيس حزب المؤتمر عضو مجلس النواب بإعلان انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس استمرار الدور المصري المحوري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الاستقرار الإقليمي وترسيخ أسس السلام والتنمية في المنطقة.

وقال إن القيادة السياسية المصرية تثبت يومًا بعد يوم قدرتها على إدارة الملفات الإقليمية بحكمة واقتدار، والحفاظ على الأمن القومي المصري والعربي، مؤكدا أن الجهود المصرية المتواصلة تمثل صمام أمان حقيقيًا في مواجهة التحديات والمخططات التي تستهدف المنطقة.

وأكد دعمه الكامل للموقف المصري الثابت في التصدي لمخططات التهجير القسري، مشيرًا إلى أن مصر بقيادتها السياسية كانت ولا تزال تقف في الصف الأول دفاعًا عن حقوق الشعوب ورفض أي محاولات لتصفية القضايا العادلة على حساب استقرار الدول وسيادتها.

وأضاف أن المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ تمثل استكمالًا لنهج مصري وطني مسؤول يهدف إلى حماية الأمن القومي، ودعم مسارات التنمية والسلام، وترسيخ الدور التاريخي لمصر كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط.

وأكد أن الشعب المصري يقف خلف قيادته السياسية، داعمًا لكل الجهود الوطنية التي تُبذل لحماية مقدرات الوطن ومواجهة كل المخاطر والتحديات

وبدوره، قال محمد أبو العلا رئيس حزب العربي الناصري عضو مجلس الشيوخ، إن الدور المصري في أزمة غزة أكد مجددًا أن القاهرة هي الضامن الحقيقي لأي اتفاق يهدف إلى وقف العدوان وحماية الحقوق الفلسطينية.

وأوضح أن مصر تعاملت مع الأزمة من منطلق قومي وإنساني، حيث لم تكتف بإدارة المفاوضات، بل كانت حاضرة ميدانيًا عبر الدعم الإنساني، واستقبال الجرحى، وتسهيل دخول المساعدات رغم التحديات الأمنية والسياسية

وأضاف أن القاهرة نجحت في توحيد الجهود الدولية حول رؤية واضحة تقوم على وقف إطلاق النار، ورفض تهجير الفلسطينيين، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس ثوابت السياسة المصرية.

وأكد أن مصر ستظل الداعم الرئيسي للقضية الفلسطينية، مشددًا على أن ما تحقق في المرحلة الثانية هو نتاج جهد مصري صادق، سيتواصل حتى استعادة الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة.

ومن جهته، أكد هشام عبد العزيز رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن نجاح الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الخاص بقطاع غزة يمثل إنجازا سياسيا وإنسانيا يعكس الدور المحوري للدولة المصرية في إدارة الأزمات الإقليمية المعقدة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وأوضح أن التحرك المصري بالتعاون مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، خاصة الولايات المتحدة، أسهم في تذليل العقبات أمام استكمال الاتفاق، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة عنوانها إعادة الإعمار وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأشار إلى أن هذه المرحلة تمثل استكمالا عمليا لاتفاقية شرم الشيخ، التي أكدت أهمية الحلول السياسية الشاملة، بعيدا عن منطق القوة والعنف، لافتا إلى أن مصر لعبت دور الضامن الرئيسي لتنفيذ التفاهمات والوصول إلى نتائج ملموسة على الأرض.