كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين احتياجاتها المالية في الأردن خلال عام 2026 بنحو 280 مليون دولار؛ بهدف ضمان استمرار تقديم الخدمات للاجئين المقيمين في المملكة إلى جانب دعم اللاجئين السوريين الراغبين في العودة الطوعية إلى بلادهم، في ظل تحديات إنسانية واقتصادية متزايدة.
وقال يوسف طه المتحدث باسم المفوضية في الأردن : إن المفوضية لم تتلق حتى الآن سوى 115 مليون دولار فقط، أي ما يعادل 31% من إجمالي الاحتياجات التمويلية؛ ما يترك فجوة مالية قدرها 258 مليون دولار بنسبة 69%، وهو ما يشكل ضغطًا كبيرًا على برامج الدعم والخدمات المقدمة للاجئين.
وأضاف أن عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا طوعًا من الأردن إلى سوريا بلغ 177,099 لاجئًا منذ 8 ديسمبر 2024 ..مشيرا إلى أن وتيرة العودة تباطأت خلال الأشهر الأخيرة بسبب الظروف الشتوية القاسية، وبداية العام الدراسي، ونقص المساكن والبنية التحتية، ومحدودية فرص العمل، فضلا عن المخاطر الأمنية في بعض المناطق داخل سوريا..موضحا أنه بناء على هذه المؤشرات، رجحت المفوضية أن يبقى عدد العائدين دون 200 ألف شخص حتى نهاية عام 2025.
وفيما يتعلق بأعداد اللاجئين المسجلين ..أشار طه إلى أن إجمالي عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية في الأردن بلغ 444,991 شخصًا حتى 30 نوفمبر 2025 من بينهم 421,511 لاجئا سوريا إضافة إلى 12,419 عراقيًا، و6,077 يمنيًا، و4,267 سودانيًا، و324 صوماليًا، إلى جانب 393 شخصًا من جنسيات أخرى.
وفي إطار دعم العودة الطوعية .. أوضح المتحدث أن المفوضية أطلقت في فبراير 2025 برنامجا تجريبيا لتوفير نقل مجاني للراغبين في العودة، استفاد منه حتى نهاية نوفمبر أكثر من 10 آلاف لاجئ، كما بدأت في سبتمبر 2025 تقديم مساعدات نقدية بقيمة 100 دولار (نحو 70 دينارا أردنيا) للفرد الواحد في مخيمي الزعتري والأزرق.
وعلى صعيد الخدمات .. لفت طه إلى أن المفوضية نفذت مهمتين متنقلتين في جنوب الأردن قدمتا خدمات لنحو 14,104 لاجئين، كما نجحت خلال عام 2025 في تجديد وثائق أكثر من 350 ألف لاجئ من مختلف الجنسيات، بما يمثل 95% من إجمالي السكان النشطين، رغم إغلاق مراكز التسجيل في إربد والمفرق بسبب الضغوط المالية.