أقيمت الندوة الرئيسية لافتتاح مهرجان خيال الظل الأول، أمس الأربعاء 22 يوليو الجاري، وجاءت بعنوان «الخيال والمخايل»، مناقشات فكرية عميقة وشهادات حية قدمها نخبة من الأكاديميين، وهم دكتور نجوى عانوس، دكتور فهر محمود شاكر، دكتور إبراهيم سلام، والفنان محمد رايق.
شهادات للمخايليين مع فن «خيال الظل»
وقدم المخايلون، وهم الفنان علي أبو زيد، الفنان مصطفى عبد العزيز الصباغ، الفنان محمود سيد حنفي، والفنان صلاح بهجت شهادات حول تجربتهم مع فن «خيال الظل».
الدكتورة نجوى عانوس تتناول مفهوم الخيال وربطه بالحضارة المصرية القديمة
واستُهلت الجلسة الأكاديمية بتناول الدكتورة نجوى عانوس لمفهوم «الخيال»، وربطه بالحضارة المصرية القديمة، مشددة على تفرد المبدع المصري ووعيه المبكر بأهمية الخيال، و، استعرض الدكتور فهر محمود شاكر مفهوم الخيال في الأدب والشعر العربي.
وأوضحت «عانوس» أثر«الخيال» الممتد إلى الفكر والفلسفة الصوفية عند أعلام مثل ابن الفارض وابن عربي، ومؤكدًا على أنه كان ولا يزال مفهومًا محوريًا في الأدب العربي.
وعرض كل من الدكتور إبراهيم سلام والفنان محمد رايق تجربتهما الفنية والأكاديمية في العمل الميداني والتطبيقي مع فرقة ومضة.
شهادات التجربة الحية خلف الشاشة لأعضاء فرقة «ومضة»
وفي إطار شهادات التجربة الحية خلف الشاشة، قدم أعضاء فرقة «ومضة» رؤاهم الخاصة، وأوضح الفنان علي أبو زيد أن تجربته إنسانية ووطنية تعزز الانتماء لتاريخ وثقافة شعب مبدع بالفطرة، وأشار «أبو زيد» إلى أن للمخايل سحرًا خاصًا يبهر الجمهور لحظة إضاءة الشاشة، ويستوجب منه إتقان كافة التفاصيل من تصنيع العرائس والشاشة والإضاءة.
علي أبو زيد : بدأت رحلتي مع «خيال الظل» منذ نحو عشرين عامًا بورشة أشرف عليها الدكتور نبيل بهجت
وأوضح الفنان علي أبو زيد : «بدأت رحلتي منذ نحو عشرين عامًا بورشة أشرف عليها الدكتور نبيل بهجت، التقيت فيها بكنوز بشرية حية، و فرقة «ومضة» كانت حصنًا يحمي هذا الفن، وأن معظم ذكرياتي الشخصية كانت من خلف تلك المساحة الصغيرة خلف الشاشة».
مصطفى عبد العزيز الصباغ: «المخايل» هو أعز الألقاب إلى قلبي
وقال الفنان مصطفى عبد العزيز الصباغ: « إن «المخايل» هو أعز الألقاب إلى قلبي و مهارات المخايل تعتمد على التحكم بالصوت والإيقاع والارتجال والتأليف، حيث يحمل الصوت بصمة وجه المخايل لدى الجمهور».
وأكد «الصباغ» على أهمية العمل الجماعي في نجاح الفرقة وانطلاق هذا الفن المحلي إلى العالمية، مشيرًا إلى استلهامه الشخصي لنماذج خيال الظل في معارض تشكيلية وعروض حكي للأطفال.
محمود سيد حنفي: انضمامي لفرقة ومضة مسارًا مفصليًا لحفظ هذا التراث من الاندثار
وقال الفنان محمود سيد حنفي: «إن انضمامي لفرقة ومضة مسارًا مفصليًا لحفظ هذا التراث من الاندثار، و شغفي بدأ منذ الصغر أثناء متابعتي لعروض مولد السيدة زينب.
وتطرق «حنفي» إلى تحديات عالم الدمى التي تتطلب التخلي عن أدوات الممثل التقليدية والتعبير بحركة الدمية والصوت، مبرزًا دور الفرقة في تقديم موضوعات متنوعة تراثية وتربوية وسياسية واجتماعية، وتشارُكها مع فرق دولية صينية وأمريكية وإيطالية ومكسيكية في أكثر من ثلاثين دولة، فضلاً عن تقديم العروض في الشوارع والمدارس والجامعات والأوبرا.
صلاح بهجت يختتم الشهادات بالحديث عن الظل باعتباره أول ما يدركه الإنسان من ذاته
واختتم الفنان صلاح بهجت الشهادات بالحديث عن الظل باعتباره أول ما يدركه الإنسان من ذاته، متطرقًا إلى بدايات الفرقة وعروضها التجريبية في الأزقة والحارات عبر ورش التكوين.
صلاح بهجت : العمل خلف الشاشة بمباراة تتطلب معرفة كافة الأسرار السريعة كإصلاح الدمية إذا تمزقت أثناء العرض
وقال «بهجت» واصفا: العمل خلف الشاشة بمباراة تتطلب معرفة كافة الأسرار السريعة كإصلاح الدمية إذا تمزقت أثناء العرض، و الخيال يمنح الفن مساحة للتخفي وإيصال الرسائل والبهجة للكبار والصغار، وأن للمخايل فلسفة وجود ورؤية تؤثر في الجمهور رغم اختفائه خلف الستار».