أتاحت وزارة الداخلية للمواطنين إمكانية استخراج العديد من وثائق الأحوال المدنية إلكترونياً، في إطار التوسع في التحول الرقمي وتيسير الحصول على الخدمات الحكومية دون الحاجة إلى زيارة مكاتب السجل المدني. وتشمل الخدمة إصدار وثائق مثل شهادات الميلاد والوفاة، وقسائم الزواج والطلاق، مع إمكانية سداد الرسوم إلكترونياً وتتبع الطلب حتى استلام الوثائق عبر خدمة التوصيل إلى محل الإقامة.
فقد نجح قطاع الأحوال المدنية في نقل مكاتبه بالكامل إلى داخل "هاتفك المحمول"، ليصبح بإمكانك إنهاء كافة إجراءاتك الرسمية وأنت تحتسي قهوتك الصباحية في منزلك، بفضل المنظومة الرقمية المتطورة التي تتيح استخراج الوثائق "أون لاين".
تبدأ رحلة الاستفادة من هذه الخدمات بالدخول على الموقع الرسمي لوزارة الداخلية أو تحميل تطبيقها الذكي، حيث يجد المستخدم واجهة سهلة تفتح له أبواباً متعددة من الخدمات، بدءاً من استخراج شهادة الميلاد، وشهادة الوفاة، وقسيمة الزواج، وحتى قسيمة الطلاق وقيد العائلة. العملية لا تتطلب سوى خطوات بسيطة؛ تبدأ بتسجيل الدخول، ثم اختيار الخدمة المطلوبة، وإدخال البيانات الأساسية بدقة، مع اختيار وسيلة الدفع التي تناسبك، سواء عبر بطاقات الدفع الإلكتروني أو شركات التحصيل المختلفة.
الميزة الأهم التي يراهن عليها قطاع الأحوال المدنية هي خدمة "التوصيل للمنازل"؛ فبمجرد الانتهاء من طلب الوثيقة ودفع الرسوم، تقوم الوزارة بإرسال الوثيقة المؤمنة عبر البريد المصري إلى عنوانك المسجل في زمن قياسي. هذه الخطوة لم تقضِ فقط على ظاهرة "السمسرة" والوسطاء، بل وفرت حلولاً عبقرية للمغتربين والشباب والباحثين عن السرعة، لتصبح الخدمة الحكومية أشبه بطلبات "الدليفري" التي اعتدنا عليها .
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أتاحت المنظومة إمكانية الاستعلام عن موقف الطلبات ومتابعة مسار الوثيقة لحظة بلحظة. إن هذا التطور المذهل في قطاع الأحوال المدنية يعكس رؤية الدولة في "رقمنة" الخدمات، ليس فقط كنوع من الرفاهية، بل كحق أصيل للمواطن في الحصول على خدمة كريمة وسريعة تتواكب مع إيقاع العصر، وتغلق أبواب البيروقراطية القديمة إلى الأبد.