أثار علماء في كوريا الجنوبية جدلًا عالميًا واسعًا بعد الكشف عن علاج لمكافحة الشيخوخة، أثار مخاوف أخلاقية وعلمية، إذ يعتمد على استخدام جلد بشري مأخوذ من جثث المتوفين بهدف تجديد البشرة واستعادة شبابها.
ويُقدَّم العلاج الذي يحمل اسم Elravie Re2O (وهو اختصار لعبارة "العودة إلى العشرينيات") على أنه الجيل الجديد من معززات البشرة، إذ لا يقتصر دوره على تحفيز الجلد لإنتاج الكولاجين كما تفعل العلاجات التقليدية، بل يتجاوز ذلك عبر توفير دعامة هيكلية طبيعية تساعد على إعادة بناء أساس البشرة من الداخل.
وعلى عكس العلاجات التي تحفّز البشرة على إنتاج الكولاجين ذاتيا، يوفر Elravie Re2O، أو اختصارا Re2O، هيكلا جاهزا يساهم في إعادة بناء أنسجة البشرة، ما يجعله خيارا مختلفا وأكثر تقدما بحسب مؤيديه.
وتبدأ العملية في الولايات المتحدة، حيث يُؤخذ الجلد من متبرعين متوفين، ثم يُرسل إلى مختبرات متخصصة لتجريده من جميع الخلايا، بحيث لا يبقى سوى إطار نقي يُعرف باسم "المصفوفة خارج الخلوية"، وهي شبكة طبيعية غنية بالكولاجين والإيلاستين وحمض الهيالورونيك والبروتينات اللاصقة.
ويُحقن هذا الإطار في وجه المريض، ليعمل كدعامة تلتصق بها خلايا الجلد الطبيعية وتنمو داخلها، ما يساعد على تقليل التجاعيد، وتضييق المسام، وتحسين مرونة البشرة وملمسها.
وقال الدكتور كيم هان-سام، كبير أطباء الأمراض الجلدية في عيادة "دود" في سيئول، والذي يستخدم هذا العلاج منذ أواخر عام 2024: "إنه مجرد نسيج جلدي جُرّد من جميع الخلايا لتجنب رفض الجهاز المناعي وتقليل الآثار الجانبية التحسسية".
وأثارت النتائج الأولية إعجاب بعض المستخدمين، حيث كتب أحد مستخدمي منصة "Reddit": "بحلول الأسبوع الثاني، شعرت بأن بشرتي أصبحت ناعمة ومصقولة بشكل لا يصدق. وبحلول الأسبوع السادس، كان التحسن في المسام واضحا".
من جانبها، قالت سارة يون، خبيرة التجميل الكورية، إن النتائج كانت أقوى مقارنة بالعلاجات السابقة، ونصحت به للأشخاص الذين يعانون من جفاف البشرة وترققها، مشيرة إلى أن الألم كان محدودا بفضل استخدام كريم مخدر.
ومع ذلك، لم يحظَ العلاج بقبول الجميع، إذ أثار انتقادات أخلاقية واسعة، حيث تساءل البعض عن مدى أخلاقية استخدام أنسجة بشرية لأغراض تجميلية، في وقت قد تكون هناك حاجة إليها في إجراءات ترميمية مهمة، مثل علاج الحروق أو إعادة بناء الثدي.