الشاعر الكبير عنتر هلال، كعادته، لا يستغنى أبدًا عن «حبوب الشجاعة والمواجهة»، ولا يخشى فى الحق لومة لائم، على حد تعبيره. وفى هذا الحوار الساخن، الخالى من التحفظات، والمليء بالتصريحات الجريئة، يشهر سيفه فى وجه كل مَن يعمل ضد بلدنا الغالى والحبيب، مصر، سواء فى الداخل أو الخارج، محذرًا من وجود بعض الخلايا النائمة التى تعمل فى الظلام لصالح قوى خارجية، هدفها زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة الاحتقان ضد الدولة.
وتخلى عنتر هلال عن بروتوكول الحوارات التقليدية، ليطلق من منصة صواريخه قذائفه الملتهبة، مؤكدًا أنه لم يتوقف عن الكتابة، وما زال حاضرًا بقوة فى المشهد، وقال: «ما حدش يقدر عليّ».
كما تحدث عن حكايته مع القارئ والطبيب الدكتور أحمد نعينع، نافيًا وجود أى خصومة بينهما، ومؤكدًا، بحسب روايته، أن الدكتور نعينع أخطأ أثناء تلاوة ما تيسر من القرآن الكريم فى حفل تخرج ابنته فى الجامعة.
وأكد كذلك أن تجربة «الملك» محمد منير تُعد أهم مشروع غنائى متكامل ظهر خلال الخمسين عامًا الأخيرة، مشيرًا إلى أنه لولا ثورة 30 يونيو «لكان الوضع مختلفًا تمامًا».
وتحدث أيضًا عن أحدث نشاطاته الإبداعية، والمتمثلة فى رسم وجوه الناس بطريقة كاريكاتيرية فى «شارع الفن» فى أقل من دقيقة، دون مقابل مادي، مؤكدًا أن أكبر مكافأة حصل عليها كانت سعادة الناس وفرحتهم بما يقدمه، ومطالبًا، فى الوقت نفسه، بدخوله موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية.
وأسرار كثيرة أخرى فى السطور التالية..
ما الذى كنت تقصده من وراء «البوست الأخير» الذى كتبته على صفحتك بموقع «فيسبوك»؟
أنا لا أكتب «بوستات» مبهمة، وإنما أقول الأمور بوضوح أمام الجميع. ففى واقعة معينة حدثت، كانت هناك خطة محددة. المشكلة مع جماعة الإخوان المسلمين، أنك لا تستطيع التعرف عليهم وسط الناس؛ فقد يكون أحدهم أخي، أو جاري، أو أحد أقاربى أو أصدقائي، وأنا لا أعرف.
أما السلفيون، فمن السهل تمييزهم من خلال مظهرهم؛ كاللحية، والجلباب الأبيض القصير، والعمامة، وحتى الحذاء، إذ لهم سمات معروفة.
كما أن هناك من كانوا يقومون بأفعال ساذجه جدا أذكر منها سيدة قامت بتعطيل سيارتها عمدا أمام مدخل أكتوبر من طريق المحور 26يوليو، وهناك أكثر من سيارة بجوارها حتى تتعطل الناس عن مشاغلها ويحدث نوع من الزحام، والخناق والغضب الشعبى للمواطنين.. حتى فاجأهم راكب بأحد الأتوبيسات قال لمن معهم، سيارة هذه السيدة سليمة، وأنها تدعىّ ذلك، وبالفعل اقترب منها وعرض خدماته بإصلاح سيارتها، ونزل «كبوت» السيارة، ودور محرك سيارتها وانطلق مسرعا وتركها بالشارع، وسط تهليل وتصفيق كل الموجودين بالمكان وكانوا سعداء بما حدث.. وإفساد هذا المخطط. لأن هذه السيدة ومن على شاكلتها كانوا يقومون بهذه الأفعال على مطالع ومنازل الكباري.. الى آخره من هذه الأفعال المريضة، لإغضاب واحتقان الناس ضد الدولة.. كما بلغنى أن أحد الأطباء الكبار منتم لجماعة الإخوان المسلمين قام بنزع أجهزة التنفس الصناعى عن جسد ضابط كان يُعالج فى مستشفى أسوان العام حتى يموت.. وقد كان، والسؤال.. كيف نعرفهم، ونكشفهم من بين الجميع.. وقفات الاحتجاجات على سلالم نقابتى الصحفيين والمحامين.. هذا كان مقصودًا، ومسموحًا به، وكانت تحيطهم عربات الأمن المركزى لحمايتهم وعدم الاعتداء عليهم، وكانت طلباتهم وقتها بسيطة جدا من خلال لافتات يحملونها «محاكمة وزير الداخلية»، ثم زاد سقف المطالب بإقالة سيادته، ثم وصل الأمر للمطالبة بتعديلات دستورية وتنحى رئيس الجمهورية، ثم بدأ «ثوار يناير» ينزلون ميدان التحرير، ورئيس الجمهورية خرج بالخطاب المؤثر الشهير وقتها الذى أبكى الجميع والملايين من الشعب المصرى، وقوله الشهير «أموت وأدفن فى تراب بلدى»، فهدأت ثورة الميدان وقتها نوعا ما، فحدثت موقعه الجمل عن قصد حتى تزيد الاحتقان أكثر وأكثر عن عمد، وبدأ الشباب يتوافدون بكثافة ونصبوا خياماً بالميدان للمبيت فيها، والإخوان من قبل ذلك لم يشاركوا فى تلك التظاهرات وأعلنوا عدم المشاركة، ولكنهم انضموا للميدان حتى يتصدروا المشهد، ويقوموا بزيادة العنف تجاه الدولة، وصدقوا أنفسهم، وهم لايعلمون أنهم «طعم» – آخر طعامة- والحبل بالمعنى «متساب» لهم للبرطعة على الآخر، حتى أن أحمد شفيق كان هو الفائز فى الانتخابات الرئاسية أمام محمد مرسي، وأمهلوا مرسى عامًا حتى يخرج كل المنتمين له من الجحور إلى النور، وأثناء ذلك سواء من المصريين والعرب كانوا يكلموننى «شمتانين» بتولى مرسى قيادة سفينة البلاد، - ولم أكن أفهم أو أعى ما أقول الآن - وقتها، وكنت مصدومًا، ولا أصدق ما حدث فى ظاهر الأمر، وأنهم ملكوا البلد – على حسب اعتقادهم - ولكن تيقنت كل شيء الآن، وتركوهم يحشدون عتادهم فى ميادين «رابعة العدوية والنهضة»، وتم تصويرهم جميعا وتسجيل أسمائهم، وبعد ذلك كان سهلا اقتيادهم، المهم أنهم كشفوا أنفسهم أمام الجميع.. والحمد لله نجحنا فى التأثير فى الناس وشحنهم للنزول عند قصر الاتحادية بعد فشل مخططاتهم، والحمد لله جاء رئيسنا، وهم من تم سجنهم ومحاكمتهم وهرب الآخرين خارج البلاد، وانتهت فزاعة «الإخوان»، وتم تصنيفهم فى أمريكا وبعض دول العالم على أنهم منظمات إرهابية.. وعادت علاقاتنا مع تركيا من جديد لمصالحها الاقتصادية المشتركة، ولذلك كتبت ما كتبت.. من خلال «البوست» على صفحتى على الفيس بوك، ولذلك قلت «اللى بالى بالك».. لتفهم من بين السطور كيفما تشاء، ويمكن إسقاطها على ناس كثيرة شايفين نفسهم وفاردين عضلاتهم .. يا أذكياء.. التاريخ يعيد نفسه.. وقولوا وأكشفوا نفسكم أكثر فاكثر وأبلعوا «الطعم».. وموهومين أن الدولة ضعيفة.. يا حرام، لأنها منحتكم مساحة من الحرية، وعلى العكس تماما.. دولتنا بخير وقادرة جدا أنها تتعامل معكم وتحجمكم، وهم وأمثالهم نائمون ولا يتعلمون من الدروس المستفادة، وقراءة التاريخ لفهم المستقبل الذى ينبئ عن، عفوا «كنس» كل هذه القوى المضادة التى كانت تختبئ «مستترة» وغير مكشوفة فى العلن.. وهناك على سبيل المثال من عادوا بقوة للمشهد من جديد ويتحدثون بلغة قاسية وهم أول من سيقفون عند حدهم بشكل ستندهش له.
وماذا حدث لتجربة محمد محى المختلفة والمميزة.. فى رأيك؟
قدمت مع محى «38» أغنية، والأستاذ طارق عبدالله كان مؤمنا بينا إحنا الاثنين، ثم ذهب لمنتج آخركان بيتعامل بمنطق الحب والعكس، ولم يكن يحبنى، و«محيى» هو من قال لى ذلك وإنه نبه عليه عدم التعامل معي، وللأسف لم يحالفه التوفيق فى أغانيه الجديدة، ومن وقتها «محيى» لم يتقدم للأمام كما كان هو الحال بالنسبة له دوما.. وكنت أود أن يقوم «محيى» بإنتاج أعماله بنفسه، ولكن هو له فلسفته الخاصة فى هذا الموضوع، ولا ينفع أفرض عليه رأيى.. وربنا يوفقه، وللأسف غالبية المطربين يرفعون شعار «نأخذ من الفن وليس العكس».. وسبحان الله «الفلاح» البسيط الذى يقوم على زراعة أرضه يقوم بالصرف عليها حاليا، من شراء أسمدة وتأجير مزارعين يقومون بزراعتها، وحصد الزروع، و«عزقها» وريها بالمياه، من خلال ماكينة مياه بالإيجار، من خلال «ماسورة» فى الأرض الزراعية، والفلاح الجميل.. الأصيل، سعيد وراض بما يقوم به من عمل، وسعادته فى رؤية «الزروع» تكسو أرضه باللون الأخضر الجميل، ثم تأتى لحظة الحصاد بعد ذلك.. ما أجملها متعة.. ويكسب من وراء ذلك، وهذه هى نظريتى الخاصة فى الموضوعات التى أؤمن بها، اصرف على شغلك ثم تأتى بعد ذلك مرحلة الحصاد، وللعلم مطربو المهرجانات يقومون بفعل ذلك، يقومون ببيع ذهب أسرهم، أو موبايلاتهم، أو يقترضون أموالا من ذويهم، أو.. أو، وينتجون أغانيهم على حسابهم الخاص، وتنجح وبالمعنى «تكسر الدنيا»، وتنهال عليهم الحفلات والأفراح والليالى الملاح بعد ذلك، ويجنون مبالغ طائلة أيضا من خلال «اليوتيوب» من حجم المشاهدات والاستماع إلى الأغانى الجديدة التى قدموها، إذن واحد + واحد = اثنين.
وأين (عنتر هلال) من على الساحة؟!
موجود جدا، ولكن يترقب اللحظة المناسبة.. ويعىّ جيدا توقيتها وكيفية تقديمها، أنا لم أتوقف عن الكتابة، وشغال كويس جدا بفضل الله، وأنتج بمعدلات طبيعية، ربنا يلهمنى بأشعار وأفكار جديدة بفضل الله، ليس لها علاقة بحالات الفن التى قبل ذلك، أقدم شيئا مختلفا تماما، وأؤكد لك لم أختف عن المشهد، ولكن آخذ جانباً لتجهيز أعمالى الجديدة، وعندما ترىّ النور بإذن الله.. عفوا «بعد إذنك».. كله يوسع.. وهنا يوجه كلامه ونظراته لى قائلا:- «لا تقلق على يا ريس».. ويمضى فى حديثه قائلا: تابعت ماحدث أخيرا على الساحة الغنائية، ولن أستفيض أكثر من ذلك، ولكن هؤلاء لم يبدعوا، ولم يقوموا بنقل الفن من مكان لآخر وتطوير الصناعة، بما فيهم كبيرهم، ومن الجائز يكونوا عملوا حالة من الإبهار فقط، الذى لا يعيش طويلا بين الناس، ومنذ زمن طويل لم يخرج علينا مع الاختلاف قطعا «بليغ حمدى»، «وسيد درويش» وآخرون على سبيل المثال،- لاعلى مستوى الكلام والألحان-، الشعراء الكبارالعظام الذين المفروض يكونوا فارضين أنفسهم مثل بهاء جاهين وفؤاد حجاج وعنترهلال، غير موجودين على الساحة.. وهناك شاعر شاب يتكلم عن نفسه بأنه أحسن واحد على الكوكب.. وما يحدث الآن لا يرى ولا تتوقف عند أغنية، وتستمع للحنها جيدا أو تتمعن فى كلامها، ولا يتحقق شيء من خلالها، وتجد كلام الأغانى متشابها.. وموضوعاتها واحدة من يتعبد فى محبوبته، أو يبكى لأنها عذبته.. اللى هو «أنساكى.. وروحت وسبتينى. ويا قلبى»، لا توجد مواضيع منتقاة، لأنهم محدودو الخيال، مع أن الحياة مليئة بمواضيع لا نهائية، للأسف لدينا مشكلة كبيرة فى الإبداع، ولكن ليس هذا معناه لا يوجد مبدعون، ولا تتعجب لوقلت لك هذه الأشباح أو الأشباه هم المسيطرون ولا تعرف الدخول وسطهم، وأذكر منتجا كبيرا طلب منى أشعار ثلاث أغان لمطربة لبنانية، وذهبت للموزع الموسيقى الذى سيعمل عليهما بالاستديو الخاص به فى حى شبرا، وفوجئت بوجود شاعر عنده، اشتغلنا على أغنيتين وانتهينا منهما، فقلت له عندك وقت نعمل على الأغنية الثالثة، فرحب وقال لى تمام، وفوجئت بهذا الشاعر يقول لى «كفاية ياعم هوفى إيه.. أنت هتعمل ثلاث أغان ولا إيه؟!»، ثم أتصل بالتليفون وأحضر فتاة بشرتها سوداء اللون وشكلها غريب «مخيف»، لتقوم بإفساد الجلسة.. وأقسم بالله العظيم هذه الأغانى لم تخرج للنور.. ولا تسألنى عن السبب الذى لا يعلمه إلاّ الله عزوجل.. هذا النماذج موجود منهم كثيرا فى الحياة عموما بمختلف المجالات، أصحاب القلوب السوداء من الحاقدين والحاسدين، ويمكن هذا الشاعر كان واضحا، عكس غيره يتكلم ويعمل على أذيتك من وراء ظهرك؟!.. والحافظ هو الله.. وهل تتذكر موقف الشاعر الذى كتب كلاما على أغنية لمطرب كبير جدا، كنت كتبتها قبله وتم تسجيلها بالفعل، وحصلت على العربون وقتها، وكان هو بيشتكى من موضوع مشابه حصل معه؟!، وأنت تدخلت فى الموضوع – لو تذكر-، وكلمنى من تليفونك وأنت فى سيارته، وسبحان الله، هو وقتها كان كاتب خمس أغان لهذا النجم الكبير، وسجلها وكل شيء تمام، ورغم ذلك استبعدها من ألبومه الجديد، وأبقى المطرب الكبير على أغنيتى، التى كتب عليها هذا الشاعر كلاماً جديداً.. كما أكد هذا الشاعر لمطرب آخر - صديق مشترك - بيننا بأن كلامى على الأغنية كان أفضل من كلامه، وطبعا هو تخطىّ ميثاق الشرف بيننا «غير مكتوب».. لأنه حتى لم يفكر فى استئذانى فى كتابة أشعار جديدة على الأغنية بدل أشعارى.. وساعتها فقط أنا صاحب القرار، «أوافق أو العكس»، ثم أمسك ستار الكعبة أثناء قيامه أداء العمرة وأتصل بالمطرب الشهير ليعرفه بأنه يدعو عليه، لإحساسه بالقهر بعد استبعاد أربع أغان من أغانيه الجديدة التى كتب أشعارها!!.. وهذا أحد الشعراء المهيمنيين على الساحة الفنية، ولذلك أنا فى طريقى بإذن الله للقيام بدولة مشابهة فى الغناء التى أسسها حميد الشاعرى، وأستحضر كوكبة من المطربين غير المعروفين وأصنع منهم نجوما كبيرة موجودين على الساحة الفنية بنفس التوهج حتى الآن، أمثال «حكيم، مصطفى قمر، إيهاب توفيق»، وقدم ألبومات لأشقائه «فؤاد الشاعرى»، لدرجة أن كان فيه هاجس مفاده «حميد لو كان نزل شريط كاسيت فاضى عليه اسمه هيتباع»، وكان أشهر موزعى شرائط الكاسيت حريصين على تصدر اسم حميد الشاعرى على بوسترات شرائط كاسيت النجوم الذين يتعامل معهم، لأنه ماركة مسجلة، وصاحب مدرسة جديدة ومختلفة فى الموسيقى عن الآخرين تشع بهجة ولمعانا وتميزا فى الوقت نفسه، إذن ما المانع فى تكرار خطة وتجربة حميد الشاعرى من جديد، بأسلحة جديدة خالص؟
وماالذى أدىّ للهجوم الذى تعرضت له من قبل مريدى قارئ القرآن الشهير وشيخ عموم المقارىء المصرية.. «د.أحمد نعينع»؟!
أولا أحب أسجل احترامى وتقديرى الشديد و«المتناهى» لقراء القرآن الكريم «حملة كتاب الله العزيز»، والموقف الذى حدث كان أمامى، وشاهدا عليه، وفكرنى به ما تردد عن وقف الشيخ «نعينع» عن التلاوة بسبب أخطاء وقع فيها أثناء تلاوته لبعض آيات القرأن الكريم على الهواء - كما أشيع وتردد، ومريدوه كان لديهم الحماس الزائد بدون وعى تجاهى، وبالفعل تمادوا فى الغلط فى حقى، بسبب «ما كتبته على صفحتى على الفيس بوك أحكى فيه هذا الموقف»، وأتهمونى أنى مفبرك الموضوع، ودعنى أتساءل.. هل هناك خصومة ما بينى وبين د.نعينع – لاسمح الله -؟.. الإجابة : لا.. قطعا، هذه هى المرة الأولى التى رأيته فى حياتى، وحكيت القصة التى وقعت على صفحتى على الفيس بوك – كما سبق وذكرت-، وقلت الحقيقة.. فى احتفال ابنتى فى حفل تخرجها فى الجامعه بدأ الاحتفال د.نعينع بقراءة ما تيسر له من آيات الذكر الحكيم، وتسلطن وقرأها بشكل خاطئ، ولم يراجع نفسه ويصحح أثناء التلاوة، «الخطأ الذى وقع فيه كما يحدث دائما بين المقرئين، سواء كان أثناء الصلاة أوغير الصلاة «، وبعد الانتهاء من التلاوة ذهبت إليه وصافحته وواجهته بما حدث، فقال لى: «أنا عارف أنى أخطأت.. هو فى حد واخد باله!!»، وأخذ «الظرف» الذى يحوى «المقابل المالى الكبير نظير» قراءته للقرآن الكريم من أحد القائمين على الحفل، وانصرف فى طريقه.. هذا كل الموضوع «لا أكثر ولا أقل».. وفى رأيى المتواضع، القرآن الكريم نزل للعمل به، وللعبادة ومعرفة أمور ديننا الحنيف، وليس للتبرك به.. أوأى شىء آخر.
عفوا.. هل شاعر «كامننا» هو الذى سيعدل على القارئ الطبيب «أحمد نعينع»؟!
يضحك ثم يقول: المدافعون عن الشيخ نعينع، قالوا ما جاء بسؤالك للأسف الشديد، وللعلم بدون غرور أتحدى أى أحد يقف أمامى فى هذا الموضع، لأننى أذاكر ليل – نهار، ولكن القرآن بالنسبة للبعض يستخدم فى مناحى أخرى.
وماذا لو لم تكن ثورة «30-6».. بلدنا كانت هيروح على فين.. فى رأيك؟
كان زمانا غير موجودين أصلا، كان الإخوان «مهيمنين» على البلد، ويقولون «البلد بلدنا» وهذا كان خلال حكم عام واحد فقط، ووصلت حجم الخزانة المصرية وقتها الـ60 مليار جنيه، ما يعادل - «ملاليم فى ثروة رجل الأعمال نجيب ساويرس» – على سبيل المثال!!، كما أننى من خلال «البوست» الذى كتبته كنت أطمئن الناس من خلال بلدنا الذى يدار بعقلية «فذة» جدا.. واستقرار وأمان بفضل الله يحسب إلى قائدها، وهناك من لا يفهمون مشاكل أبعاد بلدنا التى يتم تصديرها لنا من الخارج.
الرسم فى «شارع الفن»
ممكن تحكى لنا عن أحدث نشاطاتك الأخيرة - «الرسم فى شارع الفن» - للناس على طريقة «جورج البهجورى» بدون مقابل؟!
لا تتعجب لو قلت إننى قمت بما جاء بسؤالك مرتين « فقط، وسأحاول دوما أكرر هذا الفعل مرة واحدة فى الأسبوع على الأقل كل يوم جمعة، لأن الناس كانت سعيدة ومبهورة فى الوقت نفسه من المرة الأولى بفضل الله، من خلال رسوماتى لوجوههم، وهذا ما لمسته بنفسى، وكذلك أصدقائى فى جمعية الفنانين التشكيليين المتواجدين هناك، طلبوا منى الانضمام إليهم، لأننى كنت أقوم بما فعلت بمفردى، واشتريت أدوات الرسم حتى أقوم برسم «آدم» حفيدى ابن ابنتى «حبيبة»، وبعد أن رسمته، فوجئت بعشرات الأشخاص من خلفى يطلبون منى القيام برسم ملامح وجوههم،- وقد كان- بدون مقابل - وأخذ يؤكد عليها-، وفوجئوا بردى عليهم عندما سألوا عن المقابل المادى نظير ذلك، بأننى أفعل ذلك دون أجر، ولم يصدقوا أنفسهم، ولقد رسمت خمسين شخصية فى ساعة واحدة فقط، بمعدل دقيقة وثوان معدودة لكل شخصية، وأعتقد أننى بذلك أستحق دخول «موسوعة جينيس للأرقام القياسية» – ومن خلالك أدعو القائمين عليها الحضور وتسجيل هذا الحدث الفريد من نوعه لتقييم التجربة على الطبيعية – لأننى فى المعدل العادى أرسم أى شخصية فى «50 ثانية» ولو تباطأت لن أتعدى دقيقة وعشر ثوان.. فى حين الرسام العادى يأخذ اكثر من ساعة فى رسم الشخصية، والحمد لله، الناس كانوا طايرين من الفرحة لأن الرسومات كانت تحمل ملامحهم بالضبط بفضل الله بشكل كاريكاتيرى مميز – على حسب قولهم -، وللعلم أحب الرسم أكثر من الشعر، ولو رسمت سأجنى من وراءه المال الوفير سأترك الشعر فورا!!.. وسأكتب الشعر وقتها لمزاجى الشخصى ولن أبيعه «منتجا» فى شكل أغان.. لافتا إلى أنه يحب الرسم جدا، كهواية وشاطر فيها، وصاحب الفضل فى ذلك أولا المولى عزوجل، ثم لجورج البهجورى الذى قابله فى برنامج على شاشة art وكان بيرسم الناس، وفوجئ بأننى قمت برسمه هو شخصيا على الهواء مباشرة، فى وقت قصير جدا لا يذكر واندهش مما فعلت.. ويسترسل فى كلامه قائلا: كنت أعتقد أن الرسم لا يأخذ ثوانى معدودة قديما بسبب متابعتى لبرنامج أبيض وأسود، كان يقدم من خلاله الرسم لبعض الشخصيات فى ثوان معدودة، وكنت أعتقد أن هذا هو الرسم الحقيقى، حتى اكتشفت أنهم يقومون بتسريع تلك المشاهد على الشاشة لتظهر هكذا، وهى على غير الحقيقة تماما، حتى لا تأخذ من وقت البرنامج ولا يصاب المشاهد بالملل، ولذلك عندما بدأت فن الرسم كنت أرسم الشخصيات بتلك السرعة التى ترسخت فى وجدانى، على أنه أمر عادى تماما، والعكس صحيح، وعندما شاهدت «البهجورى» قام برسم بورترية لى، مع آخرين أثناء استضافتنا معا من خلال البرنامج، أخذ وقتا طويلا، وكذلك الحال مع- رسامين آخرين شاهدتهم على الطبيعة -، وأذكر قلت لجورج البهجورى «أحببت الرسم من خلالك»، فرد على «أنت رسام بقي.. وممكن تقعدنا فى البيت!! ،كما أن برنامج «رمسيس كل خميس» لرسام الكاريكاتير «رمسيس»، وهانى شنودة، على النيل منوعات، استضافانى فى إحدى حلقات البرنامج، وقمت برسم «رمسيس» من خلال ملامح وجهه بفرشاة ألوانه، وركزت على ملامح وجهه الكبيرة «وطاقية بّرايه» يضعها على رأسه كان يشتهر بها، لأننى ذاكرت ملامح وجهه جيدا قبل تصويرى تلك الحلقة، ورسمته فى سابقة تعد الأولى من نوعها فى عالم الرسم الكاريكاتيرى للبورتريه من غير النظر إليه.. تصور!، ولم أكن عبقريا كما وصفونى وقتها لأننى قمت برسم وجهه فى فيمتو ثانية وبدقة شديدة جدا بفضل الله، ويرجع ذلك لمذاكرتى لملامح وجهه قبل الذهاب لتسجيل الحلقة، وفرقة هانى شنودة أختاروا صورتى أفضل من صورة رسام الكاريكاتير المعروف «رمسيس» التى رسمها لى.
وهنا قاطعته قائلا: سأتوقف عن الحديث معك لمدة 60ثانية.. على أن تبرهن لجمهورك ولى مدى صحة كلامك وتقوم برسم ملامح وجهى فى أقل من دقيقة لنشرها بموضوعك.. وبالفعل نجح عنتر هلال ورسمنى فى أقل من دقيقة خلال «54» ثانية فقط.
وهل مازلت عند رأيك بأن تجربة الملك «محمد منير» أهم مشروع فنى ظهر فى أواخر 50سنه.. تجربة متكاملة فى الغناء؟
منير ليس شبيها لأحد، لبسه ووقفته على المسرح، المزيكا الخاصة بأغانيه، العازفون وراءه، كلمات وموضوعات أغانيه، طريقة الغناء واللكنة الخاصة به، وأغانيه تقدم له خصيصا، وإذا لم تعجبه، تموت، ولا ينفع يغنيها غيره، مشروع غنائى متكامل.. ليس هو فقط، ولكن هناك تجربتين ينطبق عليهما ما جاء بسؤالك.. لن تصدق لو قلت لك تجربة «شعبان عبدالرحيم» الخاصة جدا، متكاملة شكلا وموضوعا، سواء من خلال اللغة وطريقة الغناء والملابس والألحان، والمواضيع التى كان يطرحها.. وكذلك تجربة أحمد عدوية، مشروع لم يتكرر، ويستنسخ منه آخرين كثيرين أمثال عبدالباسط حمودة.. وغيره.. على سبيل المثال مشروعى مع المطربة شاهيناز حتى تكون أهم مطربة مصرية تغنى بالتكنيك «الأجريجى» مثل أغنيتها الشهيرة «قولى .. قو لى»، ثم يضحك ويقول: مسحت رقم تليفونى من عندها وبدأت تعمل أغانى شعبية وطربية.. وأتساءل أين «شاهيناز الآن؟!.. لأنه لا يوجد لديها مشروع.. وللأسف هناك عشوائيون فى الغناء يحصلون على الأغنية الحلوة وليس شرطا إذا كانت تليق بهم أو العكس.
سؤالى الأخير.. هل أنت شايف نفسك شاعر مهم؟!
“أنا أهم شاعر فى مصر!!»، كل الشعراء الموجودين على عينى ورأسى يكتبون أشعارا حلوة جدا، ولكن فى نفس المكان يتحركون، وشبه بعض كلهم، لم يستطع أحد خروجه «بره الدايرة»، ولو حدث بالمعنى «بـ يشوتّ» فيبتعد عن الناس، ولا يلامسهم ويوصل شعره إليهم، بطريقة من قوانين الشعر وحلاوته وجماله، وفى نفس الوقت بساطته، إلاّ المواطن اللى اسمه (عنتر هلال)، ومن يريد يتحدانى «أهلا وسهلا».. الساحة مفتوحة وورونى هتكتبوا إزاي..!!