في إطار الزيارة الرسمية التي يؤديها فخامة الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش، رئيس جمهورية الجبل الأسود، إلى جمهورية مصر العربية، كانت شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية على موعدٍ مع استقبالٍ رئاسيٍّ رفيعٍ، إذ وفد الرئيس برفقة عقيلته والوفد الرسمي المرافق، في مشهدٍ يعكس عمق الروابط بين البلدين.

تولى المهندس خالد عباس، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة، مرفوقًا بعددٍ من كبار المسؤولين، مهمة استقبال الضيف الكريم، معبّرًا عن ترحيبه الحار، ومشيدًا بما تلمسه هذه الزيارة من تطوّرٍ ملموسٍ في مسار العلاقات الثنائية، ورغبةٍ مشتركةٍ في توطيد أوجه التعاون، خاصةً في حقلي التنمية والاستثمار.

انطلقت الجولة من مدينة الفنون والثقافة، حيث شهدت أروقتها لقاءً ترحيبيًا قدّم خلاله المهندس خالد عباس عرضًا وافيًا عن مشروع العاصمة الجديدة، استعرض فيه الرؤية الوطنية الكامنة وراء إنشائها، والمراحل التنفيذية التي قطعتها، وأبرز المنجزات المتحققة، مع التركيز على منظومة المدن الذكية والبنية التحتية فائقة التطور التي أُنجزت وفق معايير عالمية. كما شاهد الرئيس والحضور أفلامًا توثيقية جسّدت فلسفة المشروع وأبعاده التنموية.

وتحت قبة مدينة الفنون، تجوّل الوفد في أرجاء المسرح الكبير، ومسارح الموسيقى والدراما، ليلمس الرئيس ما تزخر به المدينة من مقومات فنية وثقافية، ودورها المحوري في إثراء الحركة الإبداعية بمصر. ولم تفته فرصة التوقف عند متحف عواصم مصر، حيث استمع إلى شروحاتٍ وافية عن مقتنياته التي تؤرخ لتعاقب العواصم المصرية عبر العصور، وما تضمّه من قطع أثرية ونماذج تحكي مسيرة الحضارة المصرية الضاربة في القدم.
وخلال الطواف، بدا على الرئيس ميلاتوفيتش إعجابٌ بالغ بمستوى التخطيط الهندسي ودقة التنفيذ، فأثنى على ما تمثّله العاصمة الجديدة من أنموذجٍ تنمويٍّ متكاملٍ يعكس رؤية استراتيجية طموحة ترسم ملامح مستقبل مصر.

واستكمل الرئيس وعقيلته الزيارة بجولةٍ في مركز مصر الثقافي الإسلامي، شملت مسجد مصر ودار القرآن الكريم، ثم اتجهوا إلى كاتدرائية ميلاد المسيح، في رسالةٍ صارخةٍ بقيم المواطنة والتسامح الديني التي تترسّخها الدولة المصرية، وإيمانها الراسخ بتنوع الثقافات واحترام المعتقدات.
واختتم رئيس الجبل الأسود زيارته بإعرابٍ عن فائق تقديره للإنجازات العمرانية والتنموية التي حققتها مصر في السنوات الأخيرة، معتبرًا أن العاصمة الجديدة تُعدّ نموذجًا رياديًا على المستوى العالمي في التخطيط الحضاري المستدام، ومُبديًا تطلّعه لتعزيز أطر التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات المصرية الرائدة في هذا المضمار، بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين ويعزّز مصالحهما المشتركة.