رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية الـ 48|عرض «سالب صفر» لفرقة قصر مصطفى كامل بالسامر

9-7-2026 | 20:20

العرض المسرحي سالب صفر

طباعة
همت مصطفى

قدمت فرقة فرقة مصطفى كامل العرض المسرحي «سالب صفر»، على مسرح السامر بالعجوزة، ضمن فعاليات المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية في دورته الثامنة والأربعين، والذي نظمته الهيئة العامة لقصورالثقافة في الفترة من 24 يونويو الماضي وحتى أمس الأربعاء الموافق 8 يوليو الجاري لعام 2026م.

  قصة العرض المسرحي «سالب صفر»

العرض  تأليف مصطفى طلعت، دراما حركية وإخراج أشرف علي.

ويناقش العرض تأثير التكنولوجيا على حياة الإنسان، ويطرح عدة تساؤلات منها ماذا لو تطورت التكنولوجيا.. هل يفقد الإنسان آدميته؟ وهل يمكن أن يتحول إلى آلة؟. 

 المخرج أشرف علي: فكرة العرض تنطلق من قضية الشرائح الإلكترونية وإمكانية تأثيرها في الإنسان

وأوضح المخرج أشرف علي: «فكرة العرض تنطلق من قضية الشرائح الإلكترونية وإمكانية تأثيرها في الإنسان، وما قد تتيحه من فرص للتحكم في السلوك البشري، والعرض يطرح تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين التقدم العلمي والمسئولية الأخلاقية، وخطورة توظيف التكنولوجيا لتحقيق مصالح تهدد مستقبل البشرية».

وأضاف «أحداث العرض تدور حول عالم الفيزياء دكتور إرنست إستراوس، الذي يكرس حياته للعلم على حساب حياته الشخصية، ما يدفعه إلى ابتكار شريحة إلكترونية يعتقد أنها قادرة على تغيير العالم وتقويم سلوك البشر، من خلال نشر الخير والتخلص من العادات والصفات السلبية».

أحداث العرض تشهد تصاعدًا دراميًا مع ظهور منظمة سرية 

وتابع:  «الأحداث تشهد تصاعدًا دراميًا مع ظهور منظمة سرية تستغل اختراع العالم لتحقيق أهدافها، بعدما تتلاعب بأفكاره وتدفعه إلى تطوير الشريحة لخدمة مخططها للسيطرة على البشرية، عبر نشر فيروس مميت يهدد حياة الملايين، و المشروع الذي بدأ بهدف خدمة الإنسان يتحول إلى أداة خطيرة تستخدمها المنظمة لفرض نفوذها وتحديد من يستحق الحياة ومن لا يستحقها».

حسين سلطان : «أنا «سام» أؤمن بالخالق وبأهمية الاختلاف بين البشر

وقال الفنان حسين سلطان : «أقدم شخصية «سام» الذي يؤمن بالخالق وبأهمية الاختلاف بين البشر، ويرى أن هذا الاختلاف هو سر جمال الحياة»

وأضاف: «ويدخل «سام» في مناظرة فكرية مع بطل العرض، وتتصاعد الأحداث في إطار يجمع بين الخيال العلمي والإثارة حول مخاطر إساءة استخدام التكنولوجيا، مضيفا أن هذه الشخصية تؤكد أن الإنسان ليس من حقه التدخل في طبيعة البشر أو فرض نمط واحد من التفكير، لأن الاختلاف سنة كونية وإرادة إلهية».

 نانسي نصر: أنا زوجة عالم الفيزياء وأعاني من إهماله لي

وقالت الممثلة نانسي نصر: «أجسد شخصية زوجة عالم الفيزياء، والتي تعاني من الإهمال نتيجة انشغال زوجها الكامل بأبحاثه العلمية وسعيه المستمر وراء أفكاره واختراعاته، على حساب أسرته ومسؤولياته تجاه منزله».
وأضافت «الزوجة تحاول طوال الوقت لفت انتباهه وإقناعه بمنحها وأسرتها قدر أكبر من الاهتمام، إلا أن هوسه بالعلم يمنعه من الالتفات إلى حياته الشخصية، وهو ما يؤدي إلى تصاعد الخلافات بينهما».

 مينا جرجس: أنا «إدوارد» المسن الكفيف،  فأر تجارب داخل مختبر عالم الفيزياء

وقال الممثل مينا جرجس « أجسد شخصية «إدوارد»، وهو رجل مسن كفيف، ويخضع لتجربة كـ «فأر تجارب» داخل مختبر عالم الفيزياء، تتيح له الإبصار بصورة مؤقتة من خلال الشريحة والروبوت، فيعتقد أنه استعاد بصره بالفعل، قبل أن يكتشف لاحقا أن ما يراه لم يكن سوى واقع افتراضي صنعته التكنولوجيا».

 إبراهيم أبو بكر: فريق العرض حرص على تقديم تجربة تقنية متكاملة بتصميم بيئة مختبر متطورة تعكس طبيعة الأحداث

وقال إبراهيم أبو بكر، مصمم ومنفذ الفيديو مابينج( Video Mapping) للعرض:«فريق العرض حرص منذ البداية على تقديم تجربة تقنية متكاملة من خلال تصميم بيئة مختبر متطورة تعكس طبيعة الأحداث، مع توظيف الفيديو مابينج لصناعة حالة بصرية تخدم الحالة الدرامي».

إبراهيم أبو بكر: الفيديو مابينج شكل جزء أساسي من السينوغرافيا وأسهم في بناء الفضاء المسرحي
وتابع موضحًا: «الفيديو مابينج لم يكن مجرد عنصر بصري،لكنه شكل جزء أساسي من السينوغرافيا وأسهم في بناء الفضاء المسرحي،  وتصميمي اعتمد على التنسيق بين الفيديو والإضاءة والرؤية الإخراجية، وساعد في تحقيق حالة من الإبهار البصري، وجعل الفيديو مابينج عنصر رئيسي في التكوين البصري للعرض»

إبراهيم الفرن: النص ينتمي إلى المدرسة المستقبلية مما دفعني للتفكير بشكل مختلف في تصميم الإضاءة

وقال إبراهيم الفرن، مصمم لإضاءة، كاشفًا: «النص ينتمي إلى المدرسة المستقبلية، وهو ما دفعني إلى التفكير بشكل مختلف في تصميم الإضاءة، من خلال اختيار ألوان دقيقة وتوظيف التقنيات الحديثة بما يتناسب مع طبيعة العالم الذي تدور فيه الأحداث».

إبراهيم الفرن: الإضاءة جزء أساسي من اللغة البصرية للعرض

وأضاف:  أجهزة الإضاءة، لم تستخدم كعناصر جمالية،لكنها كانت جزء أساسي من اللغة البصرية للعرض، لأنها تعبر عن الطابع التكنولوجي الذي يسيطر على الأحداث، و استخدامها جاء بصورة منسجمة مع السياق الدرامي».

 شريف طارق: الديكور استند إلى  طبيعة العرض الذي تدور أحداثه في إطار مستقبلي

وقال  شريف طارق، منفذ ديكور:  «تصميم الديكور، الذي أعدته المهندسة دنيا عزيز، استند إلى طبيعة العرض الذي تدور أحداثه في إطار مستقبلي، وهو ما استلزم البحث عن خامات غير تقليدية تتناسب مع هذا العالم».

وأوضح : «تنفيذ الديكور اعتمد على التكامل مع تقنية الفيديو مابينج، بحيث يعمل العنصران معًا لتجسيد الرؤية البصرية للعرض، موضحا أن هذا التناغم أسهم في خلق حالة بصرية متماسكة عززت من أجواء العرض المسرحي».

وأضاف: «الديكور ابتعد عن الخامات التقليدية، مثل الخشب والبانوهات، واعتمد على مواد حديثة تتلاءم مع الفكرة التي يطرحها العرض، كما جرى توظيفها كشاشات وعناصر عرض بصرية تدعم المشاهد وتخدم تطور الأحداث». 

العرض المسرحي «سالب صفر» بحضور  لجنة التحكيم 

وقدم العرض المسرحي «سالب صفر» بحضور لجنة التحكيم التي تضم دكتور طارق مهران، دكتور وحيد السعدني، المخرج أحمد البنهاوي، الناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس، ولفيف من النقاد والمسرحيين

فريق العرض المسرحي  «سالب صفر» 

«سالب صفر» أداء: أكرم نجيب، نانسي نصر، عمر فوزي، عبدالرحمن هريدي، يوسف جيكا، مينا جرجس، معتز خليل، حسين محمد، محمد جابر، ثريا حمدي، يوسف خميس، حبيبة عصام، الطفلة كارما، الطفلة جودي، ومحمد حسين. 

ديكور وملابس دنيا عزيز، إضاءة إبراهيم الفرن، فيديو مابينج إبراهيم أبو بكر، تأليف موسيقي يوسف الحداد، تنفيذ موسيقي هنا رأفت، ماكياج ساندي أسامة، تنفيذ ديكور شريف طارق. 

الندوة النقدية.. على المنصة أحمد خميس،  محمد عبد الوارث

وأعقب العرض المسرحي «سالب صفر» ندوة نقدية شارك فيها الناقد أحمد خميس، والناقد محمد عبد الوارث.

أحمد خميس:  يطرح قضية معاصرة تتعلق بمستقبل الإنسان وعلاقته بالتكنولوجيا

قال الناقد أحمد خميس: «عرض «سالب صفر» يطرح قضية معاصرة تتعلق بمستقبل الإنسان وعلاقته بالتكنولوجيا، من خلال مناقشة فكرة زرع الشرائح الإلكترونية داخل جسم الإنسان، موضحا أن الذكاء الاصطناعي أصبح يمتلك قدرات معرفية واسعة تتجاوز محركات البحث التقليدية «جوجل»، وهو ما يجعل الفكرة التي يناقشها العرض قريبة من الواقع».

أحمد خميس: الرؤية الإخراجية عكست وعيًا واضحًا بالقضية التي يتناولها العرض

وتابع «خميس»«أن الرؤية الإخراجية عكست وعيًا واضحًا بالقضية التي يتناولها العرض، والمؤلف نجح في بناء عالم افتراضي متماسك من خلال ربط تطور الأحداث بالعلاقات الإنسانية، وفي مقدمتها علاقة البطل بأسرته، إلى جانب طرح أفكار عميقة حول تأثير التكنولوجيا في الإنسان»

أحمد خميس: الفيديو مابينج  لـ إبراهيم أبو بكر لعب دورًافي تجسيد العالم المستقبلي وتوصيل رسالة العرض

وأضاف:«ثقافة الصورة كانت حاضرة بقوة من خلال توظيف الممثلين والديكور والإضاءة والفيديو مابينج في بناء المشهد المسرحي، و الفيديو مابينج  للفنان  إبراهيم أبو بكر لعب دورًا حيويا في تجسيد العالم المستقبلي وتوصيل رسالة العرض إلى الجمهور بصورة مؤثرة».

 محمد عبد الوارث : اسم بطل العرض جاء نسبة إلى أحد تلاميذ العالم الشهير أينشتاين

وقال الناقد محمد عبد الوارث موضحًا: «العرض  يستند إلى خلفية علمية وفكرية واضحة، واختيار اسم بطل العرض جاء نسبة إلى أحد تلاميذ العالم ألبرت أينشتاين، فيما يحمل عنوان «سالب صفر» دلالة علمية ترتبط بالمعادلات الفيزيائية والكيميائية، بما يعكس طبيعة الفكرة التي يناقشها العرض».

محمد عبد الوارث: عرض «سالب صفر» يطرح الجانب الخفي للتطور التكنولوجي

وتابع «العرض المسرحي «سالب صفر» يطرح الجانب الخفي للتطور التكنولوجي، وفي مقدمتها  غياب الضوابط الأخلاقية التي قد تحول الإنسان إلى مجرد فأر تجارب تحكمه رؤية نفعية، وتميز العرض بانضباط أداء الممثلين، ووضوح الصورة المسرحية والتشكيلات البصرية، وتوافق إيقاعها مع الرسالة التي يقدمها العرض»

عبد الوارث: حركة الكشافات وتعدد اتجاهاتها أحدثا  حالة من الارتباك لدى المتلقي

وأضاف: «حركة الكشافات وتعدد اتجاهاتها أحدثا في بعض المشاهد حالة من الارتباك لدى المتلقي، مضيفا أن ثبات بعض الشرائح الديكورية لفترات طويلة قد يصيب الجمهور بشيء من الملل»

من  الإسكندرية .. «طائر» لبيت ثقافة بولكلي و«سالب صفر» لفرقة قصر مصطفى كامل

و تواصلت الفعاليات في آخر أيام المهرجان، مع العرضين المسرحيين لفرع ثقافة الإسكندرية،العرض الأول بعنوان «طائر» تأليف محمود جمال الحديني، وإخراج إبراهيم أحمد، وقدمته فرقة بولكلي، في السادسة مساءً على مسرح قصر ثقافة روض الفرج، والعرض  الثاني بعنوان «سالب صفر»، تأليف مصطفى طلعت، وإخراج أشرف علي، وقدمته فرقة مصطفى كامل في الثامنة مساءً، على مسرح السامر بالعجوزة.

. حفل الختام وإعلان النتائج بمسرح السامر

وأقيم المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية، والإدارة العامة للمسرح بالهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وقدمت عروضه مجانًا للجمهور حتى  الإثنين 6 يوليو الجاري، ويقام حفل الختام وإعلان النتائج  أمس الأربعاء  بمسرح  قصر ثقافة روض الفرج  يوم 8 يوليو  في الساعة الثامنة مساءً.

 

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة