رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

9 يوليو.. محطة «إنجاز» جديدة لـ«الضبعة النووى»


9-7-2026 | 13:39

.

طباعة
تقرير: رانيا سالم

بخطوات متسارعة تتجاوز المعدلات الزمنية المعتادة فى تنفيذ المشروعات النووية الكبرى، يواصل مشروع محطة الضبعة النووية تحقيق محطات فارقة على طريق إنجازه، مع انتقاله إلى مرحلة جديدة أكثر تعقيدا فى مسار التنفيذ؛ فبعد الإعلان الرئاسى عن الانتهاء من تركيب وعاء ضغط المفاعل بالوحدة النووية الثانية، دخل المشروع رسميا مرحلة التركيبات التكنولوجية وذلك بعد أشهر قليلة من تركيب وعاء ضغط مفاعل الوحدة الأولى فى نوفمبر 2025، بما يعكس وتيرة تنفيذ غير مسبوقة داخل موقع المشروع، ولا يقتصر مشروع الضبعة على كونه إنجازا هندسيا أو محطة لإنتاج الكهرباء، بل يمثل أحد أبرز نماذج الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا الممتدة جذورها لأكثر من ثمانية عقود منذ التعاون فى إنشاء السد العالى ومفاعل أنشاص.

 
 
 

الدكتور على عبدالنبى، الرئيس الأسبق لهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء يقول إن «إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى قرب تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة يؤكد مضى مصر بخطى ثابتة نحو تنفيذ استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة النظيفة، كما يعكس التزام الدولة بالجدول الزمنى للمشروع القومى، ويوجه رسالة طمأنة إلى الداخل والخارج بشأن استمرار تنفيذ المشروع وفق الخطط الموضوعة بالتعاون مع الجانب الروسى، ويتزامن توقيت الإعلان مع افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون»، ما يعكس تكامل مسارات التنمية فى الدولة من خلال تعزيز قدراتها فى مجالات البنية التحتية والأمن والدفاع، بالتوازى مع دعم منظومة الأمن القومى الشامل عبر تحقيق أمن الطاقة، بما يخدم خطط التنمية المستدامة والمشروعات الاستثمارية، فضلًا عن تأكيد عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا فى مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ونقل التكنولوجيا».

وفيما يتعلق بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية، فإن هذه الخطوة المقرر تنفيذها فى 9 يوليو 2026 تمثل انتقالا رسميا للوحدة الثانية من مرحلة الأعمال الإنشائية إلى مرحلة التركيبات التكنولوجية المعقدة، وهو ما يعكس تقدم المشروع بوتيرة تنفيذ تتجاوز المعدلات الزمنية المعتادة فى المشروعات النووية، وتقارب الفاصل الزمنى بين تركيب وعاء ضغط الوحدتين الأولى والثانية يعكس كفاءة منظومة التنفيذ وسلاسل الإمداد، وقدرة الجانبين المصرى والروسى على إدارة عمليات تصنيع وشحن وتوريد المعدات النووية الثقيلة دون تأخير رغم التحديات التى يشهدها العالم، وهو ما يعزز الثقة فى الالتزام ببرنامج التشغيل التجارى للمحطة تمهيدا لبدء تشغيل أولى وحداتها وربطها بالشبكة الكهربائية الموحدة بحلول منتصف عام 2028».

الرئيس الأسبق لهيئة المحطات النووية، أكد أن «المشروع يسهم فى تحفيز النمو الصناعى وتوطين الصناعات الثقيلة من خلال زيادة نسبة المكون المحلى فى تنفيذ المحطة والتى تتراوح بين 20 فى المائة وتصل إلى نحو 35 فى المائة فى المراحل المتقدمة.

من جانبه، قال الدكتور أبوالهدى الصيرفى، الرئيس الأسبق لهيئة المواد النووية وخبير الاستكشاف الجيوفيزيائى الجوى: «وتيرة التنفيذ داخل المشروع تشهد تسارعا ملحوظا؛ إذ أعقب تركيب وعاء ضغط المفاعل الأول فى نوفمبر 2025 الاستعداد لتركيب وعاء ضغط المفاعل الثانى فى يوليو 2026، وهو ما يؤكد انتقال المشروع تدريجيًا من مرحلة الإنشاءات المدنية إلى مرحلة تركيب المكونات النووية الرئيسية، كما أن تشغيل الوحدات النووية بمحطة الضبعة سيسهم فى توفير نحو 10 فى المائة من إجمالى احتياجات مصر من الكهرباء، بما يخفف الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية من البترول والغاز الطبيعى، ويوفر كميات كبيرة منها لاستخدامها فى القطاعات الصناعية والبتروكيماوية وغيرها، فضلا عن تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير موارد من النقد الأجنبى يمكن توجيهها لتلبية احتياجات تنموية أخرى، ولا تقتصر أهمية المحطة على إنتاج الكهرباء وإنما تمتد إلى دعم جهود الدولة فى التحول إلى الطاقة النظيفة من خلال خفض الانبعاثات الكربونية، بما يسهم فى تحسين البيئة ودعم القطاعات التنموية، وعلى رأسها السياحة، إلى جانب الاستفادة من الطاقة الحرارية الناتجة عن تشغيل المفاعلات فى تحلية مياه البحر، بما يدعم جهود الدولة لمواجهة تحديات ندرة المياه وتعزيز الأمن المائي».

الاكثر قراءة