رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بناء «الوطن والمواطن» مستمر.. الرئيس و«التكليفات الثمانية»


9-7-2026 | 13:34

الرئيس عبد الفتاح السيسي

طباعة

«المسئولية والحكمة»، شرطان وضعهما الرئيس عبدالفتاح السيسى لما وصفه بـ«المرحلة الجديدة» فى مسيرة «بناء مصر»، وذلك قبل أن يزيح الستار عن «تكليفات ثمانية» وجه بها لحكومة الدكتور مصطفى مدبولى، للعمل عليها فى الحاضر الراهن، والقراءة الدقيقة لـ«تكليفات الرئيس» تكشف أنه ما احتوت عليه ما هو إلا «ركائز» للفترة المقبلة؛ فالرئيس السيسى، وفى خطابه الأخير أثناء احتفالية مقرّ القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، كان واضحًا وصريحًا، سواء عندما تطرق إلى «ما حدث فى الماضى» أو «ما ينتظر حدوثه مستقبلًا»، وفيما يمكن وصفه بـ«القراءة الاستشرافية»، جاءت التكليفات الرئاسية للحكومة لتكشف أن «المواطن» لم يكن بعيدًا عن الاهتمام الرئاسى، بل على العكس تمامًا، كان حاضرًا وبقوة.

الخطاب الرئاسى الذى ألقاه الرئيس السيسى، على قدر تنوعه وتدرجه فى تقديم وتفصيل الحقائق، بالقدر ذاته وأكثر، كان خطابًا يمكن وصفه بـ«خارطة طريق»، لا سيما أن التكليفات التى جاءت فى سياقه لم تكن مُنصبة على مجال واحد، بل على العكس تمامًا، كانت القطاعات كافة حاضرة فيها؛ فبعدما أشار الرئيس إلى التحديات الاستثنائية التى واجهتها مصر خلال السنوات الماضية، وجه خطابه للمصريين مؤكدًا أننا «نقترب من مرحلة جديدة، وأن ما تحقق من بناء وإصلاح، يفرض علينا أن نواصل المسيرة، بالقدر نفسه من المسئولية والحكمة لبلوغ غايتنا».

مجددًا.. كان «الاتصال المباشر مع المواطن» حاضرًا فى الخطاب الرئاسى، حيث جدد الرئيس السيسى تأكيده على أهمية فتح المسئولين، قنوات التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع الجيد لآرائهم، وإمدادهم بالمعلومات الحقيقية حتى تكون الرؤية موضوعية، ومبنية على بيانات مدققة، وذلك تمهيدًا لإعلانه عن التوجيهات المحددة التى وجه بها الحكومة، والتى يكشف ترتيبها حجم إدراك الرئيس للتحديات الراهنة، وكذا حجم رغبته فى بناء «جمهورية قوية»؛ فالبداية كانت بالتوجيه إلى «فتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعى، الذى يشمل الرأى والرأى الآخر، لإثراء النقاش وبناء الوعى، فى إطار من الاحترام والتفاهم».

السياسة والحياة الحزبية، كانت التوجيه الثانى الذى حمله الخطاب الرئاسى، بالتأكيد على «العمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات اللازمة، لإجراء انتخابات المجالس المحلية، بما يرسخ المشاركة الشعبية، ويعزز دورها فى الإدارة المحلية».

وتأكيدًا على إنصات الرئيس السيسى لـ«نبض الشارع» وامتلاكه أيضًا رؤية كاملة لما يحدث؛ فقد وجه جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالتنسيق مع وزارتى الزراعة والتموين، بإعداد برنامج وطنى لخفض الأعباء المعيشية من خلال التوسع فى المنافذ والأسواق الدائمة، وضبط سلاسل الإمداد، بما يسهم فى استقرار أسعار السلع الأساسية.

وإلى جانب ما سبق، فإنّ الإيمان الرئاسى بـ«قدرة المصريين على الإنجاز»، تجلّى فى التكليف الرابع، حيث وجه الحكومة بـ«إعداد برنامج اقتصادى وطنى شامل، يبدأ تنفيذه عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادى، مع صندوق النقد الدولى ليكون برنامجًا مصريًا خالصًا، يستكمل ما تحقق من إصلاحات، وينتقل بالاقتصاد من مرحلة تثبيت الاستقرار، إلى مرحلة الانطلاق نحو النمو المستدام بما ينعكس بصورة مباشرة، على تحسين مستوى معيشة المواطنين، ويعزز قدرة الاقتصاد المصرى، على مواجهة المتغيرات وتحقيق التنمية الشاملة».

القطاع الخاص، هو الآخر –وكالعادة- كان حاضرًا على قائمة «التكليفات الرئاسية الثمانية»، حيث وجه الرئيس بـ«الإسراع فى تنفيذ المرحلة التالية، من برنامج تخارج جهات ومؤسسات الدولة، من الأنشطة الاقتصادية، التى يمكن للقطاع الخاص إدارتها بكفاءة مع الالتزام الكامل بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة، وتعزيز دور القطاع الخاص، فى قيادة النمو والاستثمار».

وفى إطار العمل على الحفاظ على المكتسبات، وجه الرئيس كذلك «أجهزة الدولة المعنية، باتخاذ إجراءات أكثر حسما، فى مواجهة الفساد بصوره كافة، وتعزيز منظومة الحوكمة والشفافية والمساءلة، والتوسع فى التحول الرقمى، بما يضمن حماية المال العام، وترسيخ مبادئ النزاهة والكفاءة فى مؤسسات الدولة».

أما «التوجيه الرئاسى السابع»، فقد كان من نصيب المنظومة التعليمية، وهى واحدة من القطاعات التى حظيت -ولم تزَل- باهتمام شخصى من الرئيس السيسى على مدار السنوات الماضية، وقد وجه بـ«مواصلة تطوير منظومة التعليم، على أساس الجدارة والتميز، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، والتوسع فى اكتشاف ورعاية الموهوبين، بما يضمن بناء أجيال قادرة على المنافسة والإبداع فى مختلف المجالات».

وأخيرًا، وليس آخرًا، وجه الرئيس السيسى بـ«وضع خطة لإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ليركّز على النشاطات الإنتاجية، بجانب تبسيط إجراءات التأسيس والتمويل والتراخيص، وزيادة مساهمة الشباب فى النشاط الاقتصادى».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة