تستعد دول النصف الشمالي من الكرة الأرضية، يوم الأحد المقبل، لحدوث الانقلاب الصيفي، إيذانًا بانتهاء فصل الربيع وبداية فصل الصيف فلكيًا.
وسيحدث الانقلاب الصيفي صباح الأحد عندما تصل الشمس ظاهريًا إلى أقصى نقطة شمالية لها في السماء، وتكون أشعتها عمودية على مدار السرطان عند خط عرض 23.5 درجة شمالًا.
ويأتي ذلك نتيجة ميل محور دوران الأرض بنحو 23.5 درجة أثناء دورانها حول الشمس، وليس بسبب تغير المسافة بين الأرض والشمس، إذ تكون الأرض خلال هذه الفترة أبعد نسبيًا عن الشمس مقارنة ببعض أشهر الشتاء.
وبحسب خبراء الفلك، سيستمر فصل الصيف هذا العام قرابة 93 يومًا و15 ساعة و40 دقيقة، لينتهي مع حدوث الاعتدال الخريفي فجر يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026.
ويُشار إلى أن هذا اليوم يشهد كذلك أقصر ظل للأجسام وقت الظهيرة، نتيجة وصول الشمس إلى أعلى ارتفاع ظاهري لها في السماء.
كما يشهد أطول فترة نهارية مقابل أقصر ليل في العام، حيث تبدأ ساعات النهار في التراجع تدريجيًا بعد هذا التاريخ حتى موعد الاعتدال الخريفي.
وبحسب خبراء الفلك، لا تغرب الشمس في هذا اليوم بالنسبة للأماكن الواقعة في المنطقة المتجمدة الشمالية عند خط عرض 66 درجة فأكثر شمالًا، ويستمر النهار لمدة 24 ساعة، وتُعرف هذه الظاهرة باسم «شمس منتصف الليل» (Midnight Sun).
وفي المقابل، لا تشرق الشمس في الأماكن الواقعة بالمنطقة المتجمدة الجنوبية عند خط عرض 66 درجة فأكثر جنوبًا، فيسود الليل لمدة 24 ساعة، ويحدث العكس أثناء الانقلاب الشتوي.
وبعد الانقلاب الصيفي، تتجه حركة الشمس ظاهريًا في السماء نحو الجنوب، لذا يُسمى هذا اليوم بيوم الانقلاب الصيفي، حيث يكون النهار في نصف الكرة الشمالي أطول من الليل، ثم تواصل الشمس حركتها الظاهرية جنوبًا يومًا بعد يوم حتى يحين موعد الاعتدال الخريفي.
ويُشار إلى أنه لا يوجد ارتباط فلكي بين حدوث الانقلابين الصيفي والشتوي ودرجات حرارة الطقس، إذ ينشأ تعاقب فصلي الصيف والشتاء نتيجة ميل محور دوران الأرض بمقدار 23.5 درجة، وليس بسبب قرب أو بعد كوكب الأرض عن الشمس.
طقس الصيف مصر
بحسب خبراء الأرصاد الجوية، تتعرض مصر لموجات حارة متتالية خلال فصل صيف 2026، إذ تشير التوقعات المناخية إلى أن درجات الحرارة ستكون أعلى من معدلاتها الطبيعية خلال أغلب فترات الموسم.
ويُعد ارتفاع نسب الرطوبة من أبرز سمات فصل الصيف في مصر، حيث يزيد الإحساس الفعلي بدرجات الحرارة بما يتراوح بين 3 و4 درجات مئوية، فيما يشهد شهرا يوليو وأغسطس أعلى معدلات للرطوبة على مدار العام.
ووفقًا لخبراء الأرصاد، ستتعرض البلاد لعدة موجات حارة خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس، مؤكدين أن تحديد مواعيدها بدقة مسبقًا أمر غير ممكن، نظرًا لارتباطها بالتوزيعات والأنظمة الجوية المختلفة، في حين تشير المؤشرات المناخية الحالية إلى ارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها المعتادة خلال معظم أيام الفصل.
ويُشار إلى أن التغيرات المناخية باتت تؤثر بشكل واضح على طبيعة الطقس، وقد تؤدي إلى استمرار بعض الموجات الحارة لفترات أطول من المعتاد، قد تصل إلى أسبوع أو أكثر، ما يستدعي متابعة النشرات الجوية بصورة مستمرة، بحسب الخبراء.