رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

يوم التروية.. حجاج بيت الله الحرام يستعدون لبدء مناسك الحج بالتوجه لمشعر منى

25-5-2026 | 10:04

مشعر منى

طباعة
أماني محمد

بدأ حجاج بيت الله الحرام صباح اليوم، الثامن من ذي الحجة 1447هـ، الاستعداد لمناسك الحج، إذ يعرف هذا اليوم بيوم التروية، وفيه يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء اليوم مقتدين في ذلك بسنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وسط أجواء إيمانية يملؤها التلبية والتسبيح والتكبير، استعدادا للتصعيد إلى صعيد عرفات، غدا التاسع من ذي الحجة واستكمال نسكهم.

 

يوم التروية

وتوافد حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية منذ صباح اليوم، مُحرمين على اختلاف نُسكهم (متمتعين، وقارنين، ومفردين)، اقتداءً بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومزدلفة على مسافة سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، ويُعد جزءًا من الحرم المكي، تحيط به الجبال من جهتيه الشمالية والجنوبية، ولا يُسكن إلا في موسم الحج، ويحده من جهة مكة جمرة العقبة، ومن جهة مزدلفة وادي "محسر".

 

أعمال الحجاج في يوم التروية

وأكد الفقهاء أن توجه الحجاج -سواء كانوا قارنين أو مفردين- إلى منى يوم التروية والمبيت فيها قبل الوقوف بعرفة يُعد سنة مؤكدة، أما الحجاج المتمتعون، فيُحرمون من أماكن إقامتهم داخل مكة أو خارجها، ويقيم الجميع في منى حتى طلوع شمس التاسع من ذي الحجة، ليتوجهوا بعدها إلى عرفات لأداء الوقفة الكبرى، ثم يعودون إلى منى بعد النفرة من عرفة والمبيت بمزدلفة؛ لقضاء أيام التشريق (10، 11، 12، 13) ورمي الجمرات الثلاث، ما لم يتعجلوا، امتثالًا لقوله تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ).

وفي هذا اليوم، يُستحب للحاج المتمتع وأهل مكة أن يُحرم من مسكنه ضحى يوم التروية، أما القارن والمفرد اللذان لم يتحللا من إحرامهما، فيبقيان على إحرامهما الأول.

 ويسن للحاج في هذا اليوم الاغتسال والتطيب، وتجديد نية الإحرام، وترديد التلبية بقول: "لبيك حجًا"، وإن كان الحاج يخشى عائقًا يمنعه من إتمام نسكه، فله أن يشترط بقوله: "فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"، وإذا كان يحج عن غيره، ينوي بقلبه ثم يقول: "لبيك حجًا عن فلان"، ثم يكثر من التلبية: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".

 

سنن يوم التروية

يُستحب للحجاج التوجه إلى مِنى قبل الزوال (أي قبل صلاة الظهر)، حيث يصلون فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، قصرًا للصلاة الرباعية دون جمع، ولا فرق في ذلك بين أهل مكة المكرمة وغيرهم، والسنة أن يبيت الحاج في مِنى ليلة عرفة.

ويستحب للحاج الإكثار من التلبية أثناء توجهه إلى مِنى، اقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وسلم- الذي كان يصلي الصلوات الخمس في مِنى، كما ثبت في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه: (فلمّا كان يومُ الترويةِ توجَّهوا إلى مِنى، فأهلُّوا بالحجِّ، وركب رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فصلَّى بها الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والفجرَ، ثمّ مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمس).

كذلك يسن للحجاج الذكر والدعاء في الخروجِ مِنْ مكة إلى مِنًى وقول: «اللَّهُمَّ إيَّاكَ أرْجُو، وَلَكَ أدْعُو، فَبَلِّغْنِي صَالِحَ أمَلِي، واغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَامْنُنْ عَليَّ بِما مَنَنْتَ بِهِ على أهْلِ طاعَتِكَ، إنَّكَ على كل شيءٍ قدير».

وأكد الأزهر أنه من السنة المبيت بمِنى، ثم التوجه إلى عرفات فجر التاسع من ذي الحجة، فعند طلوع شمس يوم عرفة، يسير الحجاج من مِنى إلى عرفات، ملبين ومكبرين، كما كان يفعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة