رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عائلات «أبطالنا السُكر »: المبادرة الرئاسية «أخرجتنا من الظلمات إلى النور»


14-5-2026 | 21:33

.

طباعة
تحقيق: إيمان النجار

«عطش.. نقص حاد فى الوزن.. دوخة مستمرة.. والغيبوبة هى الأخرى حاضرة».. مشاهدة مؤلمة وقاسية تعانى منها أسر مصرية تخوض الاختبار الصعب «أن يكون لديك طفل مصاب بمرض السكرى»، المعاناة لا تنتهى مع اكتشاف المرض، بل يمكن القول إن وجها آخر لها أكثر ألمًا يظهر ويسيطر على الأجواء، فـ«وخزات الإبر» تؤلم قلب الأب والأم قبل أن تكون سببًا فى بكاء الطفل، وموعد «الشكة» يتحول إلى «لحظة مؤلمة» للطفل والعائلة على حد سواء، ووسط هذا كله تتوالى معدلات الإصابة فى الارتفاع.

وسط «عتمة المرض»، لم تقف الدولة المصرية تتابع فى صمت و«قلة حيلة»، بل سارعت لإطلاق واحدة من المبادرات الرئاسية.. «أبطالنا السُكر».. شعار المبادرة الرئاسية لرعاية أطفال السكرى من النوع الأول بأحدث تقنيات المراقبة دون وخز، المبادرة أطلقها الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان فى الحادى عشر من أبريل الماضى بمستشفى أطفال مصر.

حالة من الفرح والسعادة الممزوجة بالترقب والقلق رصدتها «المصور» بين مجموعة من الأطفال المصاحبين للسكرى برفقة ذويهم، آباء وأمهات من مختلف الفئات والثقافات، الكل ينصت باهتمام، الأسئلة تنهمر، سؤال تلو الآخر، الأطباء يشرحون بشكل مبسط الجوانب الصحية والغذائية للسكرى عند الأطفال، فريق الشركة يقدم شرحا تفصيليا عن كيفية التعامل مع جهاز قياس السكر بدون وخز، كل ذلك ضمن محاضرة تثقيفية استمرت قرابة الساعتين، وبمجرد انتهاء المحاضرة، بدأ الأطباء وفريق الشركة فى تركيب الأجهزة للأطفال، الأجهزة عبارة عن مستشعر صغير يُلصق على الذراع ويقيس مستوى السكر دون وخز.

سليمان محمود، صاحب السنوات الخمس، اختار أن يكون جالسًا فى المقدمة ينصت جيدًا لما يقوله الأطباء من حوله، محاولًا التقاط خيوط الأمل والتعرف على الجهاز الجديد الذى سيجعله أكثر صلابة فى مواجهة المرض، وبابتسامة لم تغادر وجهه الطفولى، تحدث «سليمان»، وقال: «أنا بطل الأبطال»، لتلتقط منه والدته طرف الحديث محاولة إخفاء قلقها بابتسامة عذبة قطعتها قبل أن تقول: «عرفنا بالإصابة منذ عام ومن وقتها نتابع بالمستشفى، وأكبر مشكلة وقت وجوده فى الحضانة، قلق دائم، أتردد عليه كل ساعتين للاطمئنان».

والدة «بطل الأبطال سليمان»، تحدثت كذلك عن تفاصيل تعرفها على المبادرة الرئاسية «أبطالنا السُكر»، وقالت: «عرفت بالمبادرة عن طريق جروبات الفيس بوك المختصة بمرض السكرى، تقدمت بالطلب، ومنذ أسبوع تواصلوا معى من المستشفى أخبرونى بالحضور اليوم لتركيب الجهاز والحمد لله مبادرة جيدة جدا وكلنا سعداء بها».

ضحكات «سليمان» لم تكن حاضرة على وجه الصغيرة كارما باسم التى تكبره بـ9 أشهر، حيث تقدمت بخطوات متوترة بعض الشيء إلى المكان المجهز لـ«تركيب الجهاز الجديد»، وعلى طرف لسانها الوردى سؤال وحيد ألقت بين أيدى الأطباء «هو بيوجع؟»، غير أن المتخصصين أنزلوا السكينة فى قلبها بعدما أخبروها بهدوء وعبارات مطمئنة أن «الألم لن يكون حاضرًا طوال فترة تركيب الجهاز»، وهو ما أكدته لها والدتها أيضا التى قالت: «عرفنا بالمبادرة أثناء المتابعة بالعيادة، وسجلنا بها منذ ثلاثة أسابيع، المبادرة جميلة، فأكثر شىء تكرهه كارما إنى «بأشكشكها» كل شوية».

إلى جانب الأطفال الذين يخطون أولى خطوات فى المبادرة الرئاسية «أبطالنا السُكر»، كان هناك أبطال آخرون سبقوهم واستفادوا من المبادرة منذ أسابيع عدة، وجاءت شهادات ذويهم لتؤكد أهمية المبادرة فى تحسين صحة وحياة الطفل، بل والأسرة ككل.

الصغيرة كندة حسام، صاحبة السنوات الست، كانت ضمن أول مجموعة ركبت جهاز قياس السكر الجديد تحت مظلة المبادرة الرئاسية، وقالت والدتها عن هذه الرحلة: «اكتشفنا الإصابة منذ أربعة أشهر، بدأنا المتابعة فى مستشفى أطفال مصر مباشرة، ولحسن الحظ فى أول يوم نصرف أنسولين علمت بوجود المبادرة وقدمنا، وبعد عدة أيام تواصلت المستشفى معنا وحضرنا محاضرات تثقيف من قبل أطباء بالمستشفى ووزارة الصحة ومن قبل فريق الشركة حول كل تفاصيل الجهاز وكيفية التعامل مع المرض علاجيا وغذائيا».

«كندة»، بحسب والدتها، حصلت على الجهاز فى الخامس من مارس الماضى، موضحة أن «كندة كانت أصابعها تؤلمها من كثرة الشكات، ولم تكن تستطيع الإمساك بالقلم من الألم، لكن بعد تركيب الجهاز الوضع أفضل، نفسيتها أحسن، صحيا أفضل لأننا قادرون على متابعة سكرها طوال اليوم، قادرون على السيطرة على الوضع فلا أنتظر الوصول للهبوط أو الارتفاع، أتدخل قبل حدوثهما، الجهاز جعلنا نرى ما لم نكن نراه، وأعتقد أن هذه المبادرة من أفضل المبادرات وأتمنى أن تشمل كل الأطفال وكل الأعمار فى كل المحافظات فهى تجربة ممتازة».

زين جاسر، يبلغ من العمر 5 سنوات ونصف السنة، بدأت والدته قائلة: عرفنا بالإصابة منذ يناير الماضى، وفتحنا ملفًا بالمستشفى وبدأنا العلاج، قياس السكر كان مشكلة بالنسبة لزين، عشر شكات تقريبا فى اليوم كانت بتسبب له خوف وألم، بجانب أننا على طول عندنا قلق من مستوى السكر، بمجرد ما سمعت عن المبادرة بالمستشفى سجلت اسمه، والحمد لله تم التركيب ضمن المجموعة الأولى، لم تواجهنا أى مشكلة، ففريق المستشفى متعاون جدا، وفريق الشركة شرح لنا كل تفاصيل التعامل مع الجهاز، وتواصل دائم من منسقة المبادرة، ومتابعة مستمرة من خلال جروب واتساب للمجموعة».

وبصوت يسيطر عليه شعور الفرح والسعادة، علّقت والدة زين على التجربة، قائلة: قبل تركيب السينسور كأننا كنا نمشى بطريق مظلم، وبعده أصبحنا فى طريق نور، فالدنيا اختلفت كثيرًا، طول اليوم نرى قياس السكر، التطبيق يعطى تنبيهًا للتصرف، ومفيد جدًا وقت وجوده بالمدرسة، وأتمنى تصل لكل الأطفال».

ومن «شهادات الفرحة العائلية» إلى «حديث المتخصصين»، تحدثت «المصور» إلى الدكتورة منى عطية، أستاذ الأطفال والسكر والغدد الصماء بكلية طب قصر العينى، التى قالت: فى مستشفى أطفال مصر نبدأ بناء قصة نجاح من خلال المبادرة الرئاسية لرعاية أطفال السكرى، فقد استجابت الوزارة لاحتياج الأطفال لجهاز قياس السكر بدون وخز والتأمين الصحى باعتباره الجهة المعالجة الأساسية لكل أطفال مصر فكانت البداية من مستشفى أطفال مصر، ونتمنى أن تكون قصة نجاح تُعمم فى كل المحافظات، ورصدنا فرحة الأهل والأطفال خلال المجموعات التى ركبت الجهاز.

«د. منى»، أضافت: من أهداف المبادرة الرئاسية وأهمها هو محاولة ضبط السكر فى الدم، لأن ذلك هو المفتاح الذى يجنبهم التعرض للمضاعفات الحادة أو المزمنة، وكذلك تجنب معاناة الطفل فى عدد الشكات يوميا، ونتمنى التوسع فى المبادرة لتشمل كل محافظات مصر ويستفيد كل أطفال السكرى من الحساس فى قياس نسبة السكر فى الدم.

أستاذ الأطفال والسكر والغدد الصماء بـ«قصر العينى»، انتقلت بعد ذلك للحديث عن أعراض مرض السكرى لدى الأطفال، منها الشعور بالعطش، تكرار الدخول للحمام بشكل ملحوظ، الشعور بالهزال، ومن الممكن الدخول فى غيبوبة سكرية، ولهذا نشدد دائما على أنه من المهم للأهل الاكتشاف المبكر قبل الوصول لمرحلة الغيبوبة السكرية، وللأسف سن الإصابة انخفض، فلدينا أطفال عمرهم أشهر، وعامان، وثلاثة فـ«السكرى» من النوع الأول يصيب الأطفال فى أى سن، ونهتم به كثيرا لأن مضاعفاته مقلقة سواء الحادة كالنقص الشديد والزيادة الشديدة فى الوزن أو المضاعفات على المدى البعيد على الكلى أو الأطراف أو القلب أو الجهاز العصبى، وهذا يعيق جودة الحياة بالنسبة لهم، وهم يمثلون الثروة البشرية الحقيقية، لذا ضبط السكر طوال الوقت مسألة مهمة.

ومن أستاذ الأطفال والسكر والغدد الصماء بـ«قصر العينى»، إلى مديرة العيادات بمستشفى أطفال مصر، الدكتورة سندس عمر، امتد خيط الحديث عن المبادرة الرئاسية «أبطالنا السُكر»، حيث قالت: نستقبل شهريًا نحو ألفى حالة طفل سكرى ما بين توصيات العلاج، صرف علاج، تثقيف صحى وسكرى، ولدينا نحو عشرة أطباء أخصائيين واستشاريين لأمراض السكر والغدد، وفى حالة أطفال السكرى يتم التشخيص والمتابعة المستمرة، وكل ستة أشهر يحضر الطفل يتم تسجيل الوزن والطول وقراءات السكر ويتم صرف الأنسولين المناسب لحالته، وكذا صرف جهاز سكر، وصرف شرائط القياس وتتم المتابعة الدورية ولو حدث أى طارئ يحضر للمتابعة، ونستقبل بالعيادات أطفال السكرى من جميع المحافظات من سن حديثى الولادة خاصة ممن يعانون من مشكلة بالغدة الدرقية أو الحالات الوراثية، وفى أى سن تكتشف فيه الإصابة .

«د. سندس»، أوضحت أنه «فى بداية المبادرة بدأنا نرسل الأسماء للهيئة العامة للتأمين الصحى، فلدينا قاعدة بيانات بالحالات فى المرحلة العمرية من 4 إلى 6 سنوات وعددهم 550 طفلا، وبدأ عمل فرز للحالات لتحديد الحالات التى لا تزال تتابع بالمستشفى وعددهم 380 طفلا، والمبادرة بدأت بعدد 200 طفل وبدأنا عرض الأطفال على الأطباء لتحديد الحالات المناسبة للدخول بالمبادرة، وبعد تركيب الجهاز يتردد الأطفال على العيادات كل أسبوعين للمتابعة الدورية، أيضا توجد متابعة يومية من قبل الأطباء على جروبات الواتس آب المخصصة لكل مجموعة تم التركيب لها».

كما أشارت مديرة العيادات فى «أطفال مصر» إلى أن «المبادرة حاليا تخص الأطفال المتابعين بمستشفى أطفال مصر ولهم قاعدة بيانات، فلدينا نحو 10 آلاف طفل سكرى من سن الولادة حتى 18 سنة أو أكثر فى حالة عدم إنهائهم للمرحلة الدراسية، وفى حال رغبة الطفل فى تركيب الجهاز يتوجه الطفل للمركز النموذجى للسكرى بالمستشفى ويتقدم بطلب لجهاز قياس السكر ويتم تحديد موعد مع الأطباء لتحديد مدى ملاءمة دخوله بالمبادرة».

بدورها، قالت الدكتورة راندا إبراهيم نوفل، استشارى الأطفال والسكر والغدد والصماء: اختيار الأطفال بالمبادرة يتم وفق درجة معينة تعطى للطفل تتحدد وفق عدة نقاط، النقطة الأولى «سن الطفل» فالمبادرة فى مرحلتها الأولى تشمل الأطفال من سن 4 إلى 6 سنوات، أما النقطة الثانية فتتعلق بـ«عدد المرات التى يتعرض فيها لهبوط فى السكر»، والنقطة الثالثة «معدل تعرضه لحموضة فى الدم وارتفاع شديد فى السكر وظهور أسيتون فى البول»، فكلما زاد عدد مرات تعرضه أو مثلا تم حجزه بالمستشفى أو الرعاية بسبب السكر أخذ درجة أعلى وأصبح ضمن المبادرة، والنقطة الرابعة تدور حول سؤال «هل الطفل مصاب بأمراض مناعية أخرى غير السكر؟»، فالسكر مرض مناعى وقد يكون مصاحبا لأمراض مناعية أخرى مثل الغدة الدرقية أو حساسية القمح، والمصاب له أولوية، لنأتى بعد ذلك إلى النقطة الخامسة وهى «معدل وعى الأهل»، ومن لديهم وعى ويتابعون أولادهم بشكل جيد له الأولوية لأن جهاز القياس واتصاله بتطبيق يتطلب تعاملا خاصا ودراية، ويتم تقييم هذه النقطة بالدخول فى حوار مع الأب والأم، والنقطة السادسة متعلقة بـ«إذا كان الطفل يعانى من تأخر ذهنى وتأخر دراسى وتشتت الانتباه»، وهؤلاء لهم أحقية فى المبادرة لأنهم لا يستطيعون التعبير عن حالتهم، أما النقطة السابعة فتشمل «معدل المتابعات وهل المتابعة مستمرة ومنتظمة أم يوجد إهمال وتتم المتابعة بعد سنة أو اثنتين»، وهنا الملتزمون بالمتابعة الدورية لهم أحقية، ويتم تجميع كل هذه النقاط وإعطاء الطفل درجة معينة وبناء عليها يتم الاختيار، وبعد الاختيار تحضر الشركة ومعها الأجهزة لعدد المجموعة ويتم عمل تثقيف صحى وسكرى للأهالى وتثقيف عن الجهاز ويتم التركيب، وبعد ذلك تتحدد مواعيد متابعات كل أسبوعين للوقوف على مدى التحسن وتغيير الجهاز.

«المتابعة بعد التركيب» خطوة مهمة جدا تحدثت عنها الدكتور ياسمين محمد مسلم استشارى الأطفال والسكر والغدد الصماء، وقالت: مع كل متابعة بعد تركيب الأجهزة يتم عمل محاضرة تثقيفية لكل المجموعة، بعد ذلك يتم الحديث مع كل أم أو أب على حدة لمعرفة تفاصيل كل حالة «استجابة السكر، القراءات، معرفة المشكلات التى ظهرت وحلها، وتغيير جرعات الأنسولين حسب القراءات»، أيضا متابعة المعامل الدورية لكل طفل منها فحص قاع العين وغيرها، فالجهاز صلاحيته 15 يوما وبعد ذلك يستبدل بجهاز آخر لذا المتابعة كل أسبوعين».

«د. ياسمين»، أوضحت أنه «من خلال متابعة المجموعات التى تم تركيب الأجهزة لها ظهرت شكاوى بسيطة منها طفلة تعرضت للحساسية من اللاصق الموضوع على الجهاز، يتم علاجها، ولا توجد مشكلات فى التركيب، الأهل أصبحوا يعرفونها، والشركة تبذل دورا مهما فى هذه الخطوات الخاصة بالجهاز، شكوى أخرى كانت لحالة الجهاز فقد من الحالة والشركة وفرت آخر».

أما الدكتورة ميسون داود، منسق المبادرة الرئاسية لرعاية أطفال السكرى «أبطالنا السُكر»، فأكدت أن «المبادرة تستهدف قياس السكر المستمر للأطفال بدون وخز فى الفئة العمرية من 4 إلى 6 سنوات، والبداية بهذه الفئة وفق قرار لجنة علمية باعتبارها الفئة الأكثر احتياجًا نظرا لصعوبة التحكم فى السكر لديهم، المبادرة لها أهداف على المديين القريب والبعيد، ومن الأهداف التى نراها حاليا هو متابعة السكر بشكل لحظى والتحكم فيه، تجنب وخز الإصبع لقياس السكر، خاصة أن الإرشادات توصى بـ4 قياسات يوميًا، وترتفع إلى 10 أثناء المرض، 40-50 فى المائة من المرضى لا يلتزمون بعدد القياسات الموصى بها، ومن الأهداف بعيدة المدى تجنب وتقليل التعرض لمضاعفات السكرى على العين والكلى، السكرى ليس فقط مجرد مشكلة صحية، لكن له تداعيات اقتصادية ونفسية على الأسرة ككل، وبالتالى فالجهاز يساعد فى حل هذه المشكلات على المديين القريب والبعيد».

«د. ميسون»، أشارت إلى أن «المبادرة انطلقت بحضور الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان فى الحادى عشر من أبريل الماضى فى مستشفى أطفال مصر التابعة لهيئة التأمين الصحى، وتستهدف المبادرة الوصول لجميع محافظات مصر بنهاية 2027، ومن المقرر التوسع بها خلال الفترة المقبلة، المبادرة تشمل خدمات متعددة على رأسها تركيب جهاز قياس السكر بدون وخز، وتثقيف وتوعية صحية، ومتابعة طبية دورية، وتحاليل دورية، واستبدال للأجهزة، وحتى الآن تم تدريب 128 أسرة وتم التركيب لـ 111 طفلا منهم مجموعات ركبت السينسور الثالث والرابع بالفعل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة