«إطلاق المبادرة كان يومًا رائعًا، ردود فعل الأمهات مبهجة، سعادة الأطفال رغم صغر سنهم، الطريقة الودودة التى تعامل بها الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة، مع الأطفال واستقباله لفرحتهم»، هكذا بدأت شيماء العدوى، مثقف سكرى معتمد، مسئول حقوق المرضى بمؤسسة وصاية للرعاية الصحية والأنشطة التدريبية حديثها عن مبادرة «أبطالنا السُكر».
«شيماء»، قالت: «تمت دعوتى كممثل مجتمع مدنى، فمنذ 2019 نتواصل مع وزارة الصحة منذ بداية المطالبة بدخول جهاز قياس السكر بدون وخز لمصر “السنسور”، وبعد دخوله بدأنا فى 2021 نناشد بتوفيره فى منظومة التأمين الصحى وحصلنا على وعد بتوفير منذ ذلك الوقت، وبسبب معوقات تخص جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية تأخر التنفيذ نسبيًا، لكن تحقق الوعد وأطلقت المبادرة الرئاسية».
وأضافت: خلال إطلاق المبادرة، ثمّن وزير الصحة دور المجتمع المدنى، وأنه مشارك بقوة فى المبادرة، وكنت سعيدة جدا بتمثيلى للمجتمع المدنى فى مبادرة «أبطالنا السُكر»، لأنه نتاج رحلة طويلة، فمنذ 2016 بعد إنشاء جروب أطفالنا والسكر على مواقع التواصل الاجتماعى، ووصل عدد أعضائه لما يقرب من 120 ألف عضو، وحتى الآن فى تواصل دائم مع الأهالى ومع الأطفال، حتى أسست مؤسسة «وصاية» للرعاية الصحية والأنشطة التدريبية، وهى مؤسسة مشهرة من التضامن الاجتماعى وتقدم الدعم للأطفال.
«شيماء»، تابعت: المبادرة تعد نواة وبداية جيدة، بدأت بفئة عمرية صغيرة، فهذا العمر لا يدرك الطفل معنى السكرى ولا سبب الوخز المتكرر من 6 إلى 10 مرات يوميا ولا حقن الأنسولين، وهذه مهمة الأم والأب، فصعب تحول الأهل مصدر الأمان لمصدر الوخز والوجع، وهذه مسألة تؤثر على نفسية الطفل، إلى جانب أن الطفل فى السن الصغيرة صعب عليه وصف حالته وشعوره وقت الطوارئ وبالتالى اختيار السن جيد، وجهاز القياس حاصل على موافقة منظمة الغذاء والدواء للاستخدام فى سن عامين، لذا نأمل انخفاض سن المبادرة لسن عامين.
ولفتت إلى أنه «فى الوقت الذى نرصد ردود فعل الأهالى السعداء بالمبادرة، نجد أن هناك فئة معترضة ممن أطفالهم أكبر من سن 6 سنوات، خاصة ممن وصلوا لسن 13 و15 سنة وعانوا كثيرا من صغرهم، وحاليا يعانى الأهل من تمردهم على القياس وعناد سن المراهقة، ويطالبون بأن تشمل المبادرة مراحل عمرية مختلفة، ونتمنى أن الدولة بعد الوصول للمستهدف من المبادرة الـ5 آلاف طفل والاطمئنان عليهم، أن يتم ضم فئات عمرية، أيضا مطالب من أهالى أطفالهم فى سن المبادرة يطالبون بتوسع المبادرة فى مختلف المحافظات والمستشفيات، خاصة أن المبادرة حاليا فى مستشفى أطفال مصر فقط، ومقرر أن تمتد لمحافظات أخرى».
وأضافت: نأمل أن تشمل المبادرة السن الأصغر من سن 2 إلى 4 سنوات لأنه صعب وصف إحساسه، أيضا أن تدعم المبادرة الجانب النفسى، الذى يشمل تدريب أهالى الأطفال على التعامل الصحيح نفسيًا مع الطفل، لأنه يحتاج إلى دعم نفسى بشكل مختلف، بحيث تتواجد أخصائية نفسية تتحدث مع الأم، تتعرف على مفردات الطفل، شكواه، ورصد ردود أفعال الأطفال الغاضبة أحيانا، وكيفية تعامل أشقائه وتعاونهم معه.
«شيماء»، أشارت إلى أنه «بجانب المبادرة نطالب بميكنة بيانات أطفال السكرى فى فروع التأمين الصحى على السيستم، وعددهم نحو 55 ألف طفل هم المسجلون داخل التأمين الصحى، بحيث يسجل على السيستم أنواع الأنسولين والجرعات، ومعرفة طاقة كل فرع، وبالتالى توزيع الكميات والأنواع بشكل جيد بحيث لا نجد فرعا متوفرا به وآخر لديه نقص، فالنقص يتحول إلى عبء نفسى ومادى على الأهل».