تحلّ اليوم ذكرى ميلاد الشاعر الأمريكي تشارلز سيميك، أحد أبرز الأصوات الشعرية في القرن العشرين، والذي عُرف بأسلوبه الذي مزج بين التجربة الإنسانية القاسية والخيال السريالي، ما جعله يحظى بمكانة بارزة في الأدب الأمريكي المعاصر.
وُلد سيميك في 9 مايو 1938 بمدينة بلغراد، التي كانت آنذاك جزءًا من يوغوسلافيا السابقة، وعاش طفولة صعبة خلال سنوات الحرب العالمية الثانية، إذ شهد القصف الجوي والاحتلال النازي، وهي تجارب تركت أثرًا واضحًا في قصائده وأعماله الأدبية لاحقًا.
وفي عام 1954، انتقل مع والدته وشقيقه إلى الولايات المتحدة للالتحاق بوالده، واستقرت الأسرة في ضواحي شيكاغو. عمل في بداياته بصحيفة “شيكاغو صن تايمز” كصبي مراسلات، قبل أن يواصل دراسته في جامعة نيويورك، حيث حصل على درجة البكالوريوس عام 1966، بينما كان يعمل ليلًا لتأمين تكاليف الدراسة.
بدأ سيميك نشر قصائده خلال ستينيات القرن الماضي، وأصدر أولى مجموعاته الشعرية بعنوان «ماذا يقول العشب» عام 1967. وتميزت كتاباته بلغتها المكثفة ورمزيتها العالية وسخريتها السوداء، مستلهمًا الكثير من تجارب الحرب والمنفى والفقر.
ومن أبرز أعماله:
• «العالم لا ينتهي»، التي حصدت جائزة بوليتزر للشعر عام 1990.
• «قصائد مختارة»، الفائزة بجائزة غريفين الدولية للشعر.
• «خربشات في الظلام».
• «عرس في الجحيم».
• «أغاني بلوز لا تنتهي».
• «تعرية الصمت».
كما عُرف تشارلز سيميك بكتاباته النقدية وترجماته للشعر اليوغوسلافي إلى الإنجليزية، إلى جانب حضوره اللافت في مجلات أدبية مرموقة مثل The New Yorker وThe Paris Review.
ورحل سيميك في 9 يناير 2023 عن عمر ناهز 84 عامًا بعد صراع مع مرض الخرف، تاركًا إرثًا شعريًا وإنسانيًا يُعد من أبرز علامات الشعر الأمريكي الحديث.