قال رامي جبر، مراسل القاهرة الإخبارية من واشنطن، إن الإدارة الأمريكية ما زالت تنتظر الرد الإيراني على المقترح الذي نقلته واشنطن إلى طهران عبر الوسطاء، وسط توقعات أمريكية بوصول الرد خلال الساعات الحالية، رغم استمرار الغموض بشأن طبيعة الموقف الإيراني النهائي.
وأضاف جبر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي ياسر رشدي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الوسيط الباكستاني يؤدي دوراً رئيسياً في نقل الرسائل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، موضحاً أن المعلومات المتوافرة حتى الآن لا تزال محدودة وغير واضحة، سواء فيما يتعلق بموعد وصول الرد الإيراني أو بمضمونه السياسي والدبلوماسي.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن واشنطن تترقب معرفة ما إذا كان الرد الإيراني سيلبي المطالب الأمريكية المتعلقة بالاتفاق المقترح، أم أن طهران ستتمسك بمواقفها السابقة المرتبطة بالعقوبات والبرنامج النووي. كما أوضح أن طبيعة المقترح الأمريكي نفسه لا تزال غير معلنة بالكامل، وسط تساؤلات حول ما إذا كان يشمل اتفاقاً واسعاً يتضمن وقفاً للحرب والتخصيب النووي والبرنامج الصاروخي الإيراني، أم أنه يقتصر على تفاهمات مؤقتة ومحدودة.
وأكد جبر أن تقارير إعلامية، من بينها ما نقلته وكالة “رويترز” عن مسؤولين أمريكيين، تحدثت عن عمل واشنطن وطهران عبر الوسطاء على “مقترح محدود” يتضمن ثلاثة محاور رئيسية، أولها إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وثانيها رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، بينما يتمثل المحور الثالث في تطبيق تفاهم مؤقت لمدة ثلاثين يوماً.
وأوضح أن هذه المهلة المقترحة تستهدف خلق أجواء أكثر هدوءاً تسمح للطرفين ببناء أرضية مشتركة للعودة إلى طاولة المفاوضات، تمهيداً لمناقشة الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، ومستويات تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى البرنامج الصاروخي ونفوذ إيران الإقليمي.
ولفت مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن الإدارة الأمريكية ترى في هذا التفاهم المؤقت فرصة لاحتواء التصعيد الحالي في منطقة الخليج، خاصة مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات أي مواجهة عسكرية محتملة على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية. كما أشار إلى أن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، سواء نحو تهدئة مرحلية تفتح الباب أمام مفاوضات أوسع، أو نحو استمرار حالة التوتر بين الجانبين.