رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

جامعة الأزهر تستضيف مؤتمر «معامل التأثير العربي 2026» تشجيعًا للباحثين على النشر باللغة العربية

7-5-2026 | 20:20

جامعة الأزهر تستضيف مؤتمر معامل التأثير العربي 2026 تشجيعًا للباحثين على النشر باللغة العربية

طباعة

افتتحت جامعة الأزهر، اليوم الخميس، فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر لـ«معامل التأثير العربي 2026»، الذي تستضيفه الجامعة خلال الفترة من 7 إلى 9 مايو الجاري، تحت عنوان: «الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي»، وذلك برعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، #شيخ_الأزهر الشريف، وبمشاركة دولية واسعة.

وافتتح فضيلة أ.د سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أعمال المؤتمر، مؤكدًا تقدير الجامعة للدور الذي تقوم به «معامل التأثير العربي» في خدمة البحث العلمي المنشور باللغة العربية، من خلال التقييم الأمين والتصنيف الدقيق للمجلات العلمية المحكمة الصادرة باللغة العربية، استنادًا إلى معايير مهمة، من بينها: جودة البحث العلمي، والالتزام بأخلاقيات البحث والنشر، وكثرة الاستشهادات العلمية بالأبحاث المنشورة فيها.
وأشار الدكتور سلامة داود إلى أن جامعة الأزهر كانت -ولا تزال- سباقة في العناية بالاقتصاد الإسلامي؛ إذ أنشأت مركزًا للاقتصاد الإسلامي له إسهامات بارزة في البحث العلمي بهذا المجال المهم، داعيًا إلى تشجيع النشر العلمي باللغة العربية؛ تعزيزًا للهوية العربية، مؤكدًا أن الأمم تبدع بلغاتها؛ لأن اللغة ليست مجرد أصوات وكلمات، وإنما هي بريد العقول ورسول الأفكار، لافتًا إلى أنه لولا اللغة لماتت المواهب في نفوس أصحابها، ووُئدت الأفكار في العقول.
وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر، أن الجامعة تواصل جهودها في تطوير وتعزيز البحث العلمي والابتكار، سعيًا إلى إعداد أجيال تجمع بين الأصالة والمعاصرة؛ للإسهام في بناء الوطن وخدمة الإنسانية، مستندة إلى رسالة الأزهر القائمة على المزج بين العلم والقيم والانفتاح الواعي على متغيرات العصر.
ووجَّه نائب رئيس الجامعة الشكر إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف؛ لما يقدمه من دعم مستمر لمسيرة العلم والبحث العلمي، وتعزيز مكانة الأزهر الشريف منارةً عالمية للفكر الوسطي، ولدوره في دعم المبادرات العلمية والثقافية التي تعزز مكانة اللغة العربية والبحث العلمي في العالم العربي.
وأشار نائب رئيس الجامعة إلى دور البحث العلمي في نهضة الأمم، مؤكدًا أهمية أدوات التقييم العادلة لضمان جودة البحث العلمي، موضحًا أن «معامل التأثير العربي» يمثل مشروعًا معرفيًّا بارزًا يهدف إلى ضبط معايير جودة النشر، ودعم التنافس العلمي، وتعزيز الثقة بالمجلات والإنتاج البحثي العربي.
من جهته، أعرب الدكتور محمود عبد العاطي، رئيس «معامل التأثير العربي»، عن سعادته باستضافة جامعة الأزهر لهذا المؤتمر، مشيرًا إلى أن الأمر لا يمثل مجرد استضافة أكاديمية، بل يعكس تحالفًا طبيعيًّا بين رؤيتين تتبنيان الرسالة نفسها؛ فالأزهر منارة لحماية الهوية الفكرية والعلمية للأمة، في حين جاء «معامل التأثير العربي» لتثبيت مكانة البحث العلمي العربي ضمن التصنيفات الدولية، ومواجهة التهميش الذي يعانيه البحث المنشور باللغة العربية.
وأكد عبد العاطي أن تطور النشاط العلمي في أي أمة يرتكز بصورة أساسية على تعزيز اللغة الوطنية، وأن الاعتزاز بالهوية العربية يتمثل في توثيق الأفكار والاكتشافات العلمية ونشرها عبر منصات عربية، وفق معايير دولية تضمن الاعتراف بها عالميًّا، مشيرًا إلى أن الباحث العربي عانى طويلًا من غياب أعماله المنشورة باللغة العربية عن المشهد العلمي العالمي، بسبب احتكار الشركات الكبرى للتصنيفات؛ مما دفع إلى إطلاق مشروع «معامل التأثير العربي» عام 2007م، بوصفه أداة علمية تهدف إلى تصنيف وتقييم المجلات المحكمة الصادرة باللغة العربية وفق معايير دقيقة.
وأضاف الدكتور عبد العاطي أن المشروع حقق تقدمًا ملحوظًا في تعزيز مكانة المطبوعات العربية، وجعلها مؤهلة للاعتراف بها من قبل شركات قواعد البيانات العالمية، كما أتاح للمجلات العربية كسر حاجز التهميش، وفرض احترام الإنتاج البحثي العربي على المؤسسات الدولية المعنية بالتصنيف العلمي، موضحًا أن المشروع تمكن، بفضل نخبة من العلماء العرب، من مساعدة 3500 مجلة عربية على الامتثال للمعايير الدولية للتصنيف، وأن المشروع يطمح إلى توسيع نطاق دعمه ليشمل 10 آلاف مجلة عربية مستقبلًا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة