الحج في الإسلام ليس عبادة عادية؛ بل هو ركن أساسي من أركان الإسلام الخمسة؛ لذا يحرص المسلمون كل عام على اقتناص الحسنات من هذه العبادة العظيمة عند الله، وهو بطبيعة الحال ما جعلها تتصدر محركات البحث في الآونة الأخيرة.
ومن هذا المنطلق، يقدم لك "دار الهلال" تقرير شامل عن موعد الحج 2026، وكيف للمسلم الذي لم يكتب الله له الحج أن يغتنم العشر الأول من ذي الحجة.
موعد موسم الحج 2026
مع اقتراب موسم الحج، اشتعلت الرغبة في قلوب المسلمين في معرفة موعد موسم الحج 2026، فبحسب التقديرات الفلكية، فإنه من المتوقع أن يبدأ شهر ذي الحجة في أواخر شهر مايو الحالي، أي أن بداية مناسك الحج 2026 قد توافق يوم 25 إلى 26 مايو، وهنا يجب التنويه إلى أنه يظل تقديريًا؛ حتى يتم تأكيده رسميًا من خلال الرؤية الشرعية المعتمدة في المملكة العربية السعودية.
مناسك الحج تبدأ في اليوم الثامن من ذي الحجة "يوم التروية"، وفيه يتوجه الحجاج إلى منى، ثم يأتي يوم عرفة في اليوم التاسع، ونؤكد هنا على أنه الركن الأعظم للحج، بعد ذلك المبيت في مزدلفة، ثم رمي الجمرات وأداء طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، وتستمر هذه المناسك عدة أيام وفق تنظيم دقيق.
للمسلم الذي لن يحج.. كيف تغتنم العشر الأول من ذي الحجه؟
يمكن للمسلم الذي لم يكتب الله له الحج، أن يغتنم العشر الأول من ذي الحجه، فتلك الأيام لها فضل عظيم، ولعظمها قد أقسم بها الله عز وجل في كتابه العزيز فقال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 1-2].
وقد ذهب كثير من المفسرين إلى أن هذه الليالي أيام شريفة ومفضلة، يضاعف العمل فيها، ويستحب فيها الاجتهاد في العبادة، وزيادة عمل الخير والبر بشتى أنواعه.
كما أن العمل الصالح في هذه الأيام أفضل من العمل الصالح فيما سواها من باقي أيام السنة، والشاهد في ذلك ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» أخرجه أبو داود وابن ماجه وغيرهما.
صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة
وحكم صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة أنه مستحب، كما ذكرت دار الأوقاف المصرية، فصيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة يستحب ليس لأن صومها سنة، ولكن لاستحباب العمل الصالح بصفة عامة في هذه الأيام، والصوم من الأعمال الصالحة، وإن كان لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صوم هذه الأيام بخصوصها، ولا الحث على الصيام بخصوصه في هذه الأيام، وإنما هو من جملة العمل الصالح الذي حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فعله في هذه الأيام.
حكم صيام يوم عرفة
صوم يوم عرفة سنة فعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وحث عليها في كلامه الصحيح المرفوع؛ فقد روى أبو قتادة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» أخرجه مسلم، فيسن صوم يوم عرفة لغير الحاج، وهو: اليوم التاسع من ذي الحجة، وصومه يكفر سنتين: سنة ماضية، وسنة مستقبلة كما ورد بالحديث.
حكم صيام يوم العاشر من ذي الحجة "عيد الأضحى"
ويحرم باتفاقٍ صيام يوم العاشر من ذي الحجة "عيد الأضحى"، إذ أن هناك أيام يمنع صومهم، وهم يومي عيد الفطر والأضحى، وأيام التشريق فيحرم صومهم؛ لحديث أبي سعيد رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ؛ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ" رواه البخاري ومسلم واللفظ له.