رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

خبراء صندوق النقد الدولي: ارتفاع الديون يهدد الاستقرار المالي العالمي

15-4-2026 | 22:32

كريستالينا جورجييفا مدير عام الصندوق

طباعة

 حذر خبراء وصناع القرار، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى نظمها صندوق النقد الدولي، من اتساع الفجوات الاقتصادية العالمية، وسط دعوات بضرورة التحرك الاستباقي لتفادي "زلزال مالي" يعيد للأذهان أزمة عام 2008.

وأكدت كريستالينا جورجييفا، مدير عام الصندوق، أن العالم يواجه موجة جديدة من الاضطرابات، مشيرة إلى أن "خريطة الفجوات" الحالية تكشف عن انقسام واضح؛ ففي حين تحقق دول مثل الصين، وألمانيا، واليابان، وكبار مصدري النفط فوائض مالية ضخمة، تعاني الولايات المتحدة من عجز مزمن ومستمر.

ووصفت جورجييفا هذا الوضع بأنه خلل هيكلي وليس مجرد تذبذبات عابرة، وهو ما يتطلب إصلاحات عاجلة.

من جانبها، طالبت كريستين فوربس، الأستاذة بمعهد ماساتشوستس، بضرورة تغيير زاوية الرؤية من التركيز على "التدفقات السنوية" إلى النظر لـ "مخزون الاختلالات" المتراكم، والذي تضاعف خلال العقد ونصف الأخير، مما يضع الاستقرار المالي العالمي على المحك.

وسلطت فوربس الضوء على الوضع المضطرب للاستثمارات الدولية الأمريكية، حيث قفزت ديون واشنطن للعالم من 20% لتلامس 90% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يفرض أعباءً ثقيلة من الفوائد ستستنزف الموازنة الأمريكية بمرور الوقت.

من جهته، حذر أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، من ظاهرة ترحيل الديون من القطاع الخاص إلى القطاع العام، مع زيادة الاعتماد على الرافعة المالية العالية، وهو ما يمثل نقطة ضعف واضحة في جدار النظام المالي العالمي.

واحتل الملف الصيني جانباً كبيراً من النقاش، حيث رأت هيلين ري، الخبيرة بكلية لندن للأعمال، أن بكين تعتمد على نموذج نمو غير متكافئ يقدس التصدير على حساب الاستهلاك المحلي. وطالبت ري الحكومة الصينية بضخ استثمارات أكبر في شبكات الأمان الاجتماعي والرعاية الصحية لتبديد مخاوف المواطنين ودفعهم للإنفاق بدلاً من "الادخار التحوطي" المبالغ فيه.

وفي المقابل، نوهت جورجييفا إلى أن الصين بدأت تدرك أن حجم اقتصادها بات أكبر من أن يرتكز على التصدير فقط، خاصة في ظل تنامي الحروب التجارية وفرض قيود أوروبية على السيارات الكهربائية الصينية.

وتطرق النقاش إلى تركيز الدول على السياسات الصناعية، حيث كشف الصندوق عن رصد قرابة 107,000 إجراء حمائي وصناعي، تستحوذ الدول المتقدمة (وعلى رأسها أمريكا والاتحاد الأوروبي والصين) على 60% منها.

وحذرت جورجييفا من أن هذه الإجراءات الموجهة قد تؤدي إلى سوء تخصيص الموارد، مشيرة إلى أن الصين فقدت بالفعل 1.2% من إنتاجيتها بسبب هذه السياسات.

وتعهد صندوق النقد بمواصلة دوره كرقيب محايد يقدم المشورة الفنية والبيانات كمنفعة عامة للمجتمع الدولي لضمان عبور هذه الأزمات المتلاحقة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة