رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ذكرى رحيل جاستون ليرو.. “شبح الأوبرا” رواية صنعت أسطورة الرعب الرومانسي في الأدب الفرنسي

15-4-2026 | 08:56

جاستون ليرو

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

في مثل هذا اليوم تحل ذكرى رحيل الكاتب الفرنسي جاستون ليرو، أحد أبرز رواد أدب الغموض والتشويق في مطلع القرن العشرين، وصاحب الرواية الشهيرة “شبح الأوبرا” التي تحولت من عمل أدبي إلى أيقونة عالمية في الأدب والمسرح والسينما.

ظهرت الرواية لأول مرة بشكل مسلسل قصصي نُشر في مجلة Le Gaulois بين عامي 1909 و1910، قبل أن تُجمع لاحقًا في عمل روائي كامل، وعلى الرغم من أنها لم تحظَ بانتشار واسع عند صدورها، فإنها سرعان ما اكتسبت شهرة عالمية، لتُصبح لاحقًا من أهم روايات الأدب الفرنسي وأكثرها تأثيرًا في أدب الرعب والرومانسية.

تدور أحداث “شبح الأوبرا” حول مغنية الأوبرا الشابة كريستين دابيه التي تتعرض لسلسلة من الأحداث الغامضة داخل دار أوبرا باريس، حيث يُشاع أن هناك كيانًا مجهولًا يسكن أقبية المسرح ويُعرف باسم “الشبح”، الذي يُكشف لاحقًا أنه رجل يُدعى إريك، يقع في حب كريستين ويقوم باختطافها إلى عالمه السفلي في محاولة للسيطرة على قلبها وحياتها.

تتطور الأحداث بين الرعب والدراما الإنسانية، حيث تتقاطع مشاعر الحب والخوف والشفقة، خاصة مع الكشف عن الوجه المأساوي لإريك الذي عاش منبوذًا بسبب تشوهه.

وتبلغ القصة ذروتها حين تتداخل مشاعر كريستين بين حبها لخطيبها راؤول وشفقتها تجاه “الشبح”، لتقدم الرواية نهاية تحمل بعدًا إنسانيًا مؤثرًا أكثر من كونها نهاية رعب تقليدية.

تحولت الرواية لاحقًا إلى أعمال سينمائية متعددة، أبرزها نسختا 1925 و2004، كما ألهمت واحدًا من أشهر العروض المسرحية الموسيقية في تاريخ برودواي من تأليف أندرو لويد ويبر، والذي ما يزال يُعرض حتى اليوم محققًا نجاحًا عالميًا واسعًا.

ورسخ جاستون ليرو من خلال هذا العمل مكانته كأحد أهم كتاب الغموض في الأدب العالمي، حيث جمع بين التشويق النفسي والعاطفة الإنسانية في قالب سردي مبتكر جعل من “شبح الأوبرا” عملًا خالدًا لا يزال حيًا في الذاكرة الثقافية حتى اليوم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة