لم يخطر فى مخيلتى ولو لثوانٍ معدودة موافقة الفنان القدير د. يحيى الفخرانى"، على إجراء هذا الحوار معى فى عيد ميلاده الـ"81"...خاصة وأنا بفضل الله قريب الصلة جدا من عائلة "الفخرانى"، وأعتز وأفتخر بذلك ؛كنت فى طريقى للدكتور يحيى الفخرانى فى منزله الموقر ، لتناول فنجان قهوة معا، والاطمئنان على صحته، وفوجئت – وأنا فى الطريق- برسالة صوتية منه تؤكد على هذا...فجاءت هذه الرحلة الفنية الحافلة بالتفاصيل والتى حرصت على أن نعيش تفاصيلها معا على صفحات" الكواكب" . . . .
فى البداية .. وجدت كل حب وتقدير لشخصكم الكريم من قبل نخبة من نجوم مصر الكبار والذين حرصوا على مشاركتك الاحتفال بعيد ميلادك من خلال صفحاتنا.. من أين لك بكل هذا الحب الجارف الكبير؟ . .
الحمد لله.. نعمة كبيرة جدا من قبل المولى عز وجل، وهذا هو المكسب الحقيقى لأى فنان. . . .
توهجك الفنى الكبير على مدى مسيرتك نابع من إخلاصك الشديد للفن حدثنا عن هذه العلاقة ؟ .
طبعا.. الفن إذا لم تكن مخلصا له، لا تستطيع مواصلة المشوار فيه، ولن تكون سعيدا، فلابد أن تعطيه كل ما لديك ولابد وأن تحب ما تقدمه "أولا" قبل خروج أى عمل جديد إلى النور والحمد لله دائما ما كنت أحرص على ذلك. .
وهل هناك أعمال فنية قدمتها ولم تحقق الصدى الفنى المتوقع ؟ .
من المؤكد أن الأعمال التى لم تجد صدىّ مع الناس ولم تلق النجاح الكبير ينطبق عليها ما جاء بسؤالك، والحمد لله أنها ليست بالكثيرة، لدرجة أننى لا أتذكرها. .
وما السر وراء عشقك لـ "الملك لير"؟ .
عمل إنسانى ووجد عندى "صدىّ"، حتى عندما قرأت عن "الملك لير" اكتشفت أن شكسبير عندما قدمها بموطنه "لأول مرة" لم تنجح، ولكنها بفضل الله نجحت لدينا ، ولقد قمت ببعض التعديلات التى تناسب مجتمعنا وقيمنا وعادتنا الشرقية الأصيلة. .
وهل كنت قلقا من رد فعل جمهور المسرح على عرض رواية "الملك لير" على خشبة المسرح "لأول مرة" خاصة وأنها عمل فنى ذو ثقل ؟ .
إطلاقا لم ينتابنى هذا الشعور ، فقد كان أول عرض "للملك لير" على خشبة المسرح القومى فى عام 2002، وكان له صدى كبير، وعن نفسى فعندما أثق فى مخرج العمل تكون لدىّ قناعة كبيرة بكل ما يفعل لصالح العمل.
وهل جمهور مسرح "لير" الحالى اختلف عن جمهور 2001؟ .
- والله "هو..هو"، المسرح بفضل الله "كامل العدد".. وأذكر أن استعراضات المسرحية قدمناها فى وقت من الأوقات ، وكانت شيئا جديدا، أما مخرج العمل الحالى فقد حرص على تقديم استعراضات جديدة لاقت القبول والاستحسان بفضل الله، وجاءت بفائدة كبيرة. .
فى رأيك.. ما هى الأعمال الكلاسيكية على غرار "الملك لير" التى يمكن تقديمها على خشبة المسرح؟
أتذكر أننى فكرت فى تقديم "الأخوة كارامازوف " ..وقد كان بفضل الله..لأننى محب للأعمال الكلاسيكية وبخاصة على خشبة المسرح، كما أننى أهتم بالتوقيت الزمنى الذى يقدم فيه العمل ومدى مناسبته لطبيعة الفترة الزمنية وتأثيره.
وماذا عن شخصية "شيخ العرب همام"؟
عندما عرض عليّ العمل، ذهبت إلى "فرشوط" مسقط رأس "شيخ العرب همام" الحقيقى، وبيته ،وجدت الأحفاد الصغار قريبى الشبه من ملامحى فاطمئن قلبى، كما قابلت حفيدة "همام" الكبيرة، ودخلت المكان المخصص لها مع أولادها ووجدتها أيضا تحمل نفس ملامح أحفادها، فاطمئن قلبى.
أعمالك الفنية مازالت تعيش بيننا وستعيش للأبد.. ما السر وراء ذلك ؟
الحمد لله...المهم أن تكون صادقا فى تقديم عمل جيد، وتجتهد وتقوم بكل الأسباب التى تحقق لك ذلك، والتوفيق والنجاح والاستمرار فى النهاية يكون من قبل الله عز وجل.
ما هو العمل الجديد الذى يمكن أن يستفزك حتى تقوم به؟
جديد.. ومناسب لسنى فقط.
وهل توافق على العمل مع النجوم الشباب الحاليين الذين يقدمون أعمالا باسمهم؟
دون تردد يقول :طبعا.. للعلم كل من عملت معهم قبل ذلك، كانوا وجوها جديدة قبل أن يصبحوا نجوما وتفتح لهم الأبواب بفضل الله..
وماذا عن تقديم مسلسل " محمد على" ؟
مازالت لدىّ الرغبة فى تقديمه، وهذا وقته ومناسب جدا لسنى الآن.
وما شروطك للعودة لشاشة السينما؟
المهم الموضوع أولا.. "الكتابة" هى الفيصل فى الموضوع، ودعنى أؤكد لك أن السينما وحشتنى .
ماذا تقول لمن يريد الوصول لتركيبة عجينة نجاح "الفخرانى"؟
يحب شغله ويخلص له فقط.
ماذا عن أقرب فنان لك فى الوسط الفنى؟
الفنان القدير نبيل الحلفاوى الله يرحمه.
هل تابعت دراما رمضان لهذا العام؟
شاهدت بعض أجزاء من أعمال درامية.
ماذا عن علاقتك بأحفادك؟
الحمد لله، عايشين معنا فى البيت، وهذه نعمة كبيرة جدا.
أخيرا ..ماذا تقول لـ "يحيى الفخرانى"؟
أقول لـ "يحيى الفخرانى" اللهم أحسن ختامنا.