رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بين ذكريات إعلامية وبهجة ولمة العائلة...الإعلاميات يحتفلن بنسمات الربيع

11-4-2026 | 13:07

الاعلاميات

طباعة
هبة رجاء
مع إشراقة شمس فصل الربيع واكتساء الأرض بثوبها الأخضر الزاهى، تعود إلى الأذهان أجمل تفاصيل عيد «شم النسيم»؛ ذلك العيد الذى صبغه المصريون بلون البهجة منذ آلاف السنين، ولأن الربيع ليس مجرد فصل للمناخ، بل هو حالة من تجدد الروح واسترجاع الحنين، طرقت «الكواكب» أبواب مجموعة من أبرز وجوه الإعلام المصرى، لنتعرف منهن على طقوسهن الخاصة فى هذا العيد بعيداً عن صخب «الاستديو» وأضواء الكاميرات، نمزج بين فلكلور مدن القناة «الأسطورى» فى ذكريات دينا المغربى، ونستشرف «إشارات الخير» مع ألفت كمال، كما نبحث عن السكينة بين براعم شجر المنزل مع هبة حمزة، ونستمع لأصداء السندريلا فى وجدان مروة سعيد، بينما نكتشف كيف تنقل دينا شعراوى إرث الأجداد إلى جيل الأحفاد.
فى البداية تقول الإعلامية دينا المغربى إنها تستقبل فصل الربيع بمشاعر تملؤها البهجة والتفاؤل، موضحة أنه يمثل لها حالة خاصة كونه يتزامن مع تاريخ ميلادها، مؤكدة أنه الفصل الأقرب إلى قلبها رغم تقلباته الجوية، حيث ترى فيه تجديداً للحياة ووداعاً لبرودة الشتاء، واسترجعت «المغربى» ذكريات طفولتها فى مسقط رأسها «مدينة الإسماعيلية»، مشيرة إلى أن مدن القناة تنفرد بطقوس «أسطورية» فى الاحتفال بشم النسيم، حيث إن نهار العيد فى الإسماعيلية كان يحول المدينة إلى قطعة من أوروبا عبر مهرجانات الزهور والفراولة ومسابقات ملكات الجمال، لافتة إلى أن عادات العائلات هناك تأخذ طابعا فلكلورليا مميزا بداية من تلوين البيض ودمجه مع زهور الياسمين والفل، كرمز مصري قديم للنماء والخصوبة. وعلى الصعيد المهنى، أوضحت «المغربى» أن يوم شم النسيم ارتبط لديها بالعمل الميدانى لأكثر من عشر سنوات، حيث كانت تحرص على نقل الصورة الحية للمشاهدين من المتنزهات العامة والقناطر الخيرية، مؤكدة على دور الإعلام فى رصد بهجة المصريين وتوعيتهم بالتراث. وتابعت قائلة: «حرصنا فى برامجنا على استضافة الأطباء لبيان الفوائد الصحية وراء أكلاتنا التقليدية؛ فالبصل والترمس والجرجير ليست مجرد مقبلات فى شم النسيم، بل هى مضادات أكسدة طبيعية توازن تأثير الأسماك المملحة، مما يثبت ذكاء أجدادنا المصريين». وتختتم دينا المغربى حديثها بتوجيه دعوة للأسر المصرية بضرورة الحفاظ على هذه العادات، حيث أكدت على أهمية إشراك الأطفال في تلوين البيض وتجهيز المائدة بدلاً من انشغالهم بالهواتف المحمولة، وذلك لزرع روح الجماعة وقيمة الانتماء لتراثنا المصرى العريق فى نفوسهم. «إشارة البدء للخير» ومن جانبها تقول الإعلامية ألفت كمال إنها تشعر بسعادة لا توصف مع بداية اكتساء الأشجار بثوبها الأخضر وتفتّح الزهور، معتبرة أن هذه المظاهر الطبيعية هى «إشارة البدء» لقدوم الخير، وبداية الاستعداد لاستقبال يوم «شم النسيم» الذى يحمل معه البهجة والإشراق، مما يضاعف من طعم الاحتفال. وأكدت «كمال» أن أهم ما يميز هذا اليوم هو الاستيقاظ المبكر، مشيرة إلى أن طقوسها تبدأ مع بزوغ الفجر، حيث يتحول البيت إلى «خلية نحل» تنبض بالحياة، وأضافت: سواء احتفلنا داخل المنزل أو فى المساحات الخضراء، يظل الجوهر واحداً وهو الوجود مع من نحب، فجمال المكان لا يكتمل إلا بلمة العائلة والأصدقاء تحت الهواء الطلق. وحول طبيعة الاحتفال، أوضحت أن اليوم لا يكتمل إلا بأطباقه الشهيرة التى تمنحه هويته الخاصة مثل الفسيخ والرنجة والترمس، واصفة إياها بأنها أكلات بسيطة لكنها غنية بالبهجة. وعن كواليس العمل في العيد، تقول: إذا صادف شم النسيم وجودى فى العمل، فلا أشعر أبداً بالغربة، لأن زملاء المهنة هم عائلتى الثانية نحن نبتكر أجواءنا الخاصة فى «اللوكيشن»، ونتشارك الطعام الذى يحضره الزملاء لنصنع مائدة مليئة بالحب، وأشارت إلى أن المشاهدين أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من هذه العائلة، حيث نشأت بينهم لغة تفاهم مشتركة عبر سنوات من الظهور اليومى. وتسترجع ألفت كمال ذكريات الطفولة مع جدتها، مشيرة إلى إن صورتها تظل الملمح الأهم لشم النسيم، حيث كانت «القائدة» التى تجمع الصغار والكبار والجيران منذ الفجر لتجهيز الأطعمة والذهاب للحدائق لتلوين البيض، ولفتت إلى أن تلك الأيام علمتها «أصول التدبير» وقيمة تبادل الهدايا والود مع الجيران فى حالة من الوئام التى لا تنسى. واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على تمسكها بهذه الطقوس حتى الآن، معتبرة أن أجمل ما فى شم النسيم هو «تغيير إيقاع الحياة» واستيقاظ الجميع بروح وقلب واحد لمشاركة الشمس والهواء، مؤكدة أنه يمثل لها دائماً «صفحة جديدة للحياة». ربيعنا يبدأ من «شجرة بيتى» بمشاعر تشع بالبهجة، تشير الإعلامية «هبة حمزة» إلى إن فصل الربيع يطرق باب منزلها أولاً، حيث تبدأ حكايتها مع «شجرة بيتها»، تلك الصديقة الوفية التى حينما تتفتح براعمها وتزهر، تدرك أن أجمل أيام السنة قد جاءت، حاملةً معها نسيماً يملأ الأجواء طاقةً وسروراً، وتستكمل حديثها موضحة: نظراً لأن عطلة شم النسيم توافق غالباً يوم الاثنين، وفى ظل ضغوط العمل والدراسة حالياً، تظل الإجازات القصيرة هى المتنفس الأروع. وتكشف أنها تخطط لاستغلال هذه العطلة من صباح يوم الجمعة وحتى الاثنين للهروب إلى سحر الشواطئ، حيث تجد فى الساحل الشمالى أو العين السخنة الملاذ المثالى لقربهما، مما يمنح العائلة فرصة حقيقية للاستجمام أمام مياه البحر النقية واستعادة النشاط، وأضافت أن الاحتفال لا يكتمل دون الطقوس المصرية المتوارثة التى تجمع الكل حول المائدة؛ حيث أشارت إلى ميلها الشخصى لتناول «الرنجة» كعنصر رئيسى، بينما يحضر «الفسيخ» لبقية أفراد الأسرة، مؤكدة أن القيمة الحقيقية ليست فى نوع الغذاء بل فى الدفء العائلى وجمع الأهل والأصدقاء فى أجواء من المودة والصفاء. وعن ذكرياتها، تقول إن ذاكرتها تطير بها دائماً إلى أيام الصبا الساحرة، حين كانت تجتمع مع والديها -رحمهما الله- وإخوتها فى منزلهم بمدينة رأس البر، المطل مباشرة على البحر، وتابعت واصفةً تلك الحياة بأن لها مذاقاً خاصاً اتسم بالبساطة البعيدة عن أجواء المطاعم الحديثة، حيث كانت الطبيعة هى سيدة الموقف، والفرحة تنبع بصدق من القلوب والضحكات.. واسترجعت تفاصيل مائدتهم قديماً، فبجانب الأسماك، كانت المشروبات الطبيعية كالكركديه وعصير القصب حاضرة بقوة لمصاحبة الجميع فى تلك النزهات. وتختتم هبة حمزة حديثها بالتأكيد على إيمانها بأن سر جمال شم النسيم لا يكمن فى فخامة المكان، بل فى أرواح من يتقاسمون معنا اللحظة، موجهةً نصيحة للجميع بأن الأيام الجميلة تتسرب سريعاً، لذا يجب استغلالها مع الأحباب، لأن كل دقيقة تمر فى رحاب العائلة هى الكنز الحقيقى الذى لا يمحى من الذاكرة بجانب فنجان من القهوة للاستمتاع بشم النسيم فى هدوء. القهوة رفيقتى بعد وليمة شم النسيم صرحت الإعلامية مروة سعيد بأنه مع إطلالة الربيع، يتسلل إلى وجدانها فوراً صوت السندريلا سعاد حسنى وهى تشدو للحياة، وصوت الموسيقار فريد الأطرش فى أغنيته الشهيرة «آدى الربيع عاد من تانى»، وقالت: كلاهما يمثلان بالنسبة لى أساس البهجة؛ فالربيع ليس مجرد فصل مناخى، بل هو حالة من تجدد الروح، وشعور طاغٍ بأن الحياة تولد من جديد لتفتح فى قلوبنا نوافذ الأمل والجمال. وتؤكد «مروة» أنه لا يمكن ذكر الربيع دون استحضار «شم النسيم»، ذلك العيد الذى يربطنا بجذورنا المصرية القديمة العريقة، وهو اليوم الذى يتجمع فيه المصريون بكل أطيافهم حول مائدة واحدة تزينها الأسماك المملحة من «الفسيخ والرنجة»، معتبرة إياها طقساً لا يكتمل العيد بدونه.. واستحضرت الإعلامية صوراً دافئة من طفولتها حين كانت العائلة تجتمع بكامل هيئتها من الوالدين والأعمام والأبناء، يلهون ويلونون البيض بألوان الفرح، ويشعرون بأن هذا اليوم هو «عيد اللمة» الحقيقى. وتضيف: أنه رغم تغير الظروف بعد الزواج وانشغال كل فرد بحياته الخاصة، إلا أن جوهر الاحتفال مازال باقياً وإن اختلفت الطريقة، حيث أصبح الربيع فرصة للسفر والاستمتاع بجمال البحر أو التجمع على ضفاف النيل. وتابعت: لم نعد نكتفى بالاحتفال المنزلى، بل صرنا نخرج لنشارك الناس بهجتهم فى الشوارع التى تكسوها السعادة. وكشفت «مروة» على أنها تحرص دائماً فى هذا اليوم على ارتداء ملابس بألوان فاتحة تعكس إشراق الجو وبهجة المناسبة، وكشفت عن طقسها الخاص قائلة إنه بعد تلك المأدبة الدسمة من الأسماك، وبينما يلجأ الكثير للمشروبات الغازية، تظل هى متمسكة بـ «معشوقتها القهوة» التى تمنحها الهدوء والتركيز لتستمتع بكل تفاصيل وجمال هذا اليوم الاستثنائى. طقوس الربيع تقول الإعلامية دينا شعراوى إنها تشعر دائماً بأن كل ربيع جديد يمثل بداية مختلفة، ووصفته بأنه موسم لترميم الروح وتجديد الأمل، مشيرة إلى أنها تستقبل يوم شم النسيم بحفاوة تليق ببهجته، وأوضحت أنها تحرص على اختيار ملابس تزهو بألوان الطبيعة، مستلهمة روح «السندريلا» سعاد حسنى فى أغنيتها الشهيرة، حيث تميل للفساتين المزينة بالزهور واللون الوردى تعبيراً عن سعادتها بهذا اليوم. واسترجعت «شعراوى» ذكريات طفولتها، مؤكدة أن ارتباطها بهذه المناسبة يعود للاجتماعات العائلية ببيت جدتها مع والدتها وخالتها، حيث لا تزال صور تلوين البيض وشراء الشيكولاتة المصنوعة على هيئة بيض محفورة فى ذاكرتها، وأضافت أنها تحرص في هذا اليوم على نقل هذه التفاصيل الدقيقة لابنتها، لكى تكبر وهى تحمل نفس الذكريات الجميلة وتستمتع بمراسم تلوين البيض التي تضفى سحراً خاصاً على يومها. وتابعت قائلة: إن اليوم لا يكتمل إلا بالأكلات التى توارثناها عن أجدادنا المصريين القدماء، حيث يتفنن المصريون في تقديم «الفسيخ والرنجة» كطبقين أساسيين لا يغيبان عن المائدة مهما تغيرت الأمكنة.. وأشارت إلى أن طقوس الخروج للحدائق التى عاشتها وهى صغيرة تغيرت مع الوقت، حيث استبدلتها العائلة بـ «لمة» فى العين السخنة، وهناك يستيقظ الجميع على إفطار تقليدى دافئ يجمع بين البيض الملون والمعجنات وسط الطبيعة الخلابة والأشجار المورقة التى تعلن بداية فصل جديد من فصول الحياة. وعن طبيعة عملها كمذيعة، أوضحت دينا شعراوى أنها تجد متعة خاصة إذا صادف يوم شم النسيم نزولها للعمل، حيث تشارك المشاهدين تفاصيل الاحتفال وتبث فى نفوسهم روح التفاؤل والحب، واختتمت حديثها بالقول إنها تسعى دائماً لمشاركة الجمهور فى صنع سعادتهم بأبسط الإمكانات، مؤمنة بأننا قادرون على صنع ذكريات تعيش معنا ومع أبنائنا، لأن السعادة الحقيقية ليست فى التكلف، بل فى القدرة على الاستمتاع بتفاصيل الحياة البسيطة والجميلة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة