رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مفاوضات إسلام آباد رهينة الوضع في لبنان.. شرط إيراني: أوقفوا الحرب هناك أولًا

10-4-2026 | 13:59

إسلام آباد

طباعة
محمود غانم

حالة من الضبابية تخيم على مصير المحادثات المفترض انعقادها بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في ظل الموقف الإيراني المصرِّ على عدم الانخراط في المحادثات إلا بتحقيق وقف إطلاق النار في لبنان، باعتبار أن ذلك أحد ما نصت عليه البنود الـ10 التي تحقق بموجبها وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، في الحرب التي دامت 40 يومًا.

غياب إيراني

ونفى مصدر مطلع لـ «وكالة تسنيم» الإيرانية وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد بباكستان لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه طالما لم تلتزم أميركا بتعهداتها بشأن وقف إطلاق النار في لبنان، واستمرت إسرائيل في هجماتها، فإن المفاوضات ستظل في حالة تعليق.

جاء ذلك في وقت قال فيه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف -الذي من المحتمل أن يقود وفد بلاده في المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة-: «إن لبنان وحزب الله حلفاء لإيران، ويشكلان جزءًا لا يتجزأ من وقف إطلاق النار».

وكان «قاليباف» قبل ذلك قد تحدث عن ثلاثة بنود رئيسية من مقترح النقاط العشر لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قد انتُهكت قبل بدء المفاوضات، شملت: خرق وقف إطلاق النار في لبنان، ودخول طائرة مسيرة إلى المجال الجوي الإيراني، وإنكار حق إيران في تخصيب اليورانيوم.

بينما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: «إن العدوان المتكرر من قبل الكيان الصهيوني على لبنان هو انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الأولي، ومؤشر خطير على الخداع وعدم الالتزام بالاتفاقيات المحتملة»، حسب وصفه.

وصراحةً، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات المرتقب انعقادها في باكستان مرهونة بالتزام الولايات المتحدة بتعهداتها بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

وفي مقترح قدمته إيران من 10 بنود كأساس للتفاوض، طالبت الولايات المتحدة -من حيث المبدأ- بضمان عدم الاعتداء، واستمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، والقبول بالتخصيب، ورفع جميع العقوبات الأولية، ورفع جميع العقوبات الثانوية، وإنهاء جميع قرارات مجلس الأمن، وإنهاء جميع قرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودفع تعويضات لإيران، وخروج القوات القتالية الأمريكية من المنطقة، ووقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد المقاومة الإسلامية (حزب الله) في لبنان، حسب وكالة تسنيم الإيرانية.

موقف ترامب

على الجانب الآخر، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بقرب إبرام اتفاق سلام مع إيران.

وادعى ترامب -في حديث لشبكة «إن بي سي» الأمريكية- المعروف بتصريحاته المتضاربة، أن القادة الإيرانيين تحدثوا بشكل مختلف تمامًا في الاجتماعات عما يتحدثون به إلى الصحافة؛ قائلًا: «إنهم أكثر عقلانية بكثير».

وتابع: «إنهم يوافقون على كل ما يجب عليهم الموافقة عليه. تذكروا أنهم مُحتلّون، ليس لديهم جيش»، حسب وصفه.

وفي الوقت نفسه، حذر من أنهم «إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون الأمر مؤلمًا للغاية».

يأتي ذلك فيما اشتكى ترامب من الوضع عند مضيق هرمز، حيث كتب في منشور على منصة «تروث سوشال» أن إيران تقوم بـ «عمل سيئ للغاية» فيما يتعلق بالسماح بمرور النفط عبر المضيق، وقال: «هذا ليس الاتفاق الذي بيننا!».

بيد أنه في منشور منفصل، قال إن النفط سيبدأ في التدفق مرة أخرى دون ذكر الإجراءات التي قد تتخذها الولايات المتحدة.

ومن المفترض أن تستضيف إسلام آباد الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران غدًا السبت؛ بهدف إنهاء الحرب التي بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران واستمرت 40 يومًا، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحًا من 10 بنود للتفاوض. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردت إيران سريعًا بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء الرد الإيراني مدعومًا بتحرك فصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها، بعد نحو شهر، جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

غير أن في لبنان جاء تحرك حزب الله نتيجة اعتداءات إسرائيلية طالت البلاد لمدة خمسة عشر شهرًا سابقة، وفي ذات الوقت ثأرًا لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق ما أعلنه.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة