قال السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن التصعيد الإسرائيلي في لبنان يعكس وجود خطة تستهدف السيطرة على جنوب البلاد حتى نهر الليطاني ونهر الزهراني، مشيرًا إلى أن هذه المساحة تمثل نحو 14% من الأراضي اللبنانية، وأن هذه التحركات تأتي في إطار سعي إسرائيل إلى تأمين مستعمرات الجليل، وفق تقديره.
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي، مقدمة برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه العمليات تترافق مع إصدار أوامر تهجير لأكثر من مليون شخص، وهو ما يعادل نحو 14% من سكان لبنان، فضلًا عن تأثيرها على قطاع اقتصادي حيوي يقدر بنحو 8 مليارات دولار من حجم الاقتصاد الزراعي اللبناني، معبرا أن ما يجري يمثل عملا غير مبرر وخارجا عن نطاق القانون الدولي.
وأشار إلى أن استهداف القرى في جنوب لبنان، إلى جانب مناطق مثل صيدا وبيروت الإدارية، يندرج ضمن ما وصفه بجريمة حرب، مؤكدا أن هذه العمليات تهدف بشكل ممنهج إلى القضاء على قدرات حزب الله.
ولفت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن في أكثر من مناسبة أن إنهاء الحرب مرهون بالقضاء الكامل على القدرات العسكرية والسياسية للحزب.
وشدد مشرفة على أن هذه التحركات تسعى أيضا إلى تحقيق أهداف داخلية، من خلال تقديم صورة للرأي العام الإسرائيلي تفيد بتحقيق الأمن الكامل لسكان شمال إسرائيل ومستعمرات الجليل، مشيرا إلى أن هذه الأهداف تمثل أحد دوافع استمرار التصعيد في المنطقة.