مرَّ مرور الكرام على السادة اللئام خبر حكم محكمة باريس الجنائية على الإخوانى (السويسري) طارق رمضان، حفيد مرشد الإخوان حسن البنا، بالسجن 18 عامًا بتهمة اغتصاب ثلاث نساء.
وفى التفاصيل، قضت محكمة جنائية فى باريس، الأربعاء (26 مارس 2026)، بسجن الباحث الإخوانى السويسرى البارز طارق رمضان لمدة 18 عامًا غيابيًا، بعد إدانته باغتصاب ثلاث نساء.
وأُدين رمضان بجميع التهم فى محاكمة وُصفت على نطاق واسع بأنها من أبرز القضايا المرتبطة بحركة «أنا أيضًا» فى فرنسا، ولم يحضر رمضان (63 عامًا) جلسات المحاكمة، وهو يقيم حاليًا فى سويسرا.
وخلصت المحكمة إلى أنه اغتصب ثلاث نساء فى مدينتى ليون وباريس بين عامى 2009 و2016، وكان قد أمضى 10 أشهر فى الحبس الاحتياطي. ورغم نفيه المتكرر للاتهامات، أقر لاحقًا بوجود تواصل مع النساء اللواتى وصفنه بأنه شخص متلاعب ومسيطر وعنيف.
وأصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحقه، على أن يُرحَّل نهائيًا من فرنسا بعد قضاء عقوبته، كما أُلزم بدفع تعويضات للضحايا.
وجاء الحكم متوافقًا بالكامل مع طلبات الادعاء، لكنه لن يُنفذ إلا بعد توقيفه ووضعه قيد الاحتجاز فى فرنسا. ونظرًا لأن سويسرا لا تُسلِّم مواطنيها، فإنه يبقى خارج متناول السلطات الفرنسية فى الوقت الراهن.
الدكتور «طارق رمضان»، أكاديمى سويسرى من أصل مصري، وجده لأمه «حسن البنا» مؤسس جماعة الإخوان، ويحمل رمضان دكتوراه فى «الفكر الإسلامي»، وكان يعمل محاضرًا فى جامعة «أوكسفورد» البريطانية، وجامعة «فرايبورج» بألمانيا.
تجاهلت قنوات رابعة الإخوانية، ومواقع وصفحات التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية، وكذا قنوات الفتنة التى تمسك بلص سرق محفظة فى محطة قطار، صمتت صمت القبور عن خبر إدانة محكمة باريس، وقبلها خبر محكمة استئناف سويسرية، والتى أدانت على أرضها الذئب الإخوانى «طارق رمضان»، وحكمت بسجنه ثلاث سنوات بتهمة الاغتصاب والإكراه الجنسى فى أحد فنادق جنيف (28 إلى 29 أكتوبر 2008)، وهو التاريخ الذى تعرضت فيه (المدعية عليه) للاغتصاب وممارسة الجنس!!
أغمضوا أعينهم خجلًا، الفضيحة تمس سمعة الأستاذ المؤسس (حسن البنا)، وبطلها حفيده الذى قدموه للجامعات الأوروبية ومراكز الفكر (Think Tank) الأمريكية، باعتباره مفكرًا تنويريًا من مفكرى الجماعة الظلامية.
تخيل من الخيال المحض، ما حدث من «طارق رمضان» قد حدث من مفكر أو رمز مصري، وأُدين بتهمة الاغتصاب والإكراه الجنسي، كانت هذه المنصات العقورة قطعته إربًا، وسلخت جلده، وسلقته بألسنة حداد، وطلعت روحه وروح البلد، مع كوكتيل من الاتهامات والشائعات، وابن علان، ونسيب عائلات فلان، وجده لأمه، وجده لأبيه.
رمضان مفكر سوابق، جرى توقيفه سابقًا بتهم الاغتصاب المتعدد، وظل يذهب إلى قسم الشرطة متهمًا مرتين شهريًا لإثبات الحضور خشية هروبه، وكان رهن السجن الاحترازى فى (باريس) بتهم اغتصاب أخرى، وفور إطلاق سراحه فى نوفمبر 2018 خضع لرقابة قضائية منعته من مغادرة فرنسا.
إخوان الشيطان يتكتمون الأمر ويخفونه عن قواعد التنظيم، لكن الحكم الصادر عن المحكمة الفرنسية ممتنًا لحكم محكمة الاستئناف الجنائية فى جنيف، فضحهم جميعًا.
إدانة بائنة بينونة كبرى، وسبق المحكمة السويسرية، وكذا المحكمة الفرنسية، قطعت الحكومة المحلية فى جنيف فى بيان بإدانة (ذئب الإخوان)، نصًا من البيان: «توصل قسم الاستئناف والمراجعة الجنائية إلى أن عددًا من شهادات الشهود ووثائق الشهادات والمذكرات الطبية وآراء خبراء خاصين تتوافق مع ما جاء فى أقوال صاحبة الشكوى”.
ليس بجديد على الأسماع، والقارئ لتاريخ الإخوان وفضائح رموز (الرعيل الأول) لن تدهشه ممارسات الجيل الحالي، وإن كان الحفيد قد اتهم بالاغتصاب وأُدين بعد أن اعترف بممارسة «الزنا بالتراضي»، تستر جده (حسن البنا) فى العام 1954 على سقطات أخلاقية لزوج شقيقته «عبد الحكيم عابدين».
عابدين كان أحد مراكز القوة داخل الجماعة بحكم مصاهرته للمرشد، مشرفًا على نظام ابتدعه البنا لتأليف قلوب الأعضاء حسب أدبيات الجماعة، والنظام يقوم على فكرة التزاور فى البيوت، حيث يتاح للأسر الإخوانية التقارب والتآلف.
الذئب رمضان من صنف الذئب عابدين، والأخير عابدين كان يحل ضيفًا على بيوت أعضاء الجماعة، ولم يكن محل شك بكل تأكيد، بل كان حضوره محل تقدير من الجميع حتى تكررت وقائع تحرشه بنساء الجماعة وزوجات الأعضاء، خاصة (حريم المساجين).
وقدمت عدة شكاوى للمرشد ضد زوج شقيقته، وأُقيمت أول محاكمة أخلاقية فى (معبد الجماعة)، ورغم ثبوت الوقائع «التى يشيب لذكرها الولدان»، على حسب وصف مقدمى الشكاوى، إلا أن البنا أصر على تبرئة صهره، بل واتهام مقدمى الشكاوى بمحاولة إثارة الفتنة داخل صفوف الجماعة.
تستر البنا قديمًا على وقائع التحرش التى ارتكبها عابدين، بل وفصل عددًا ممنْ طالبوا بمعاقبته وطرده من الجماعة، كما يتستر إخوان الشتات الآن على طارق رمضان حفيد البنا.. فعلًا العرق الإخوانى دساس!!
الغريب أن طارق رمضان يعزو الحكم إلى ما يسميه الإسلاموفوبيا، وهى حالة من الخوف والتحامل والكراهية الموجهة ضد الإسلام والمسلمين، وتصويرهم كتهديد أمنى أو ثقافي، وكأنه ضُبط فى محل درس، أو فى محاضرة علمية، وليس فى غرف نوم فى فنادق خمس نجوم، وباعتباره نجم الإخوان ورسولهم إلى الغرب الكافر، يطاردونه ويحاصرونه بالنساء، وكله بالتراضي، وطالما يدفع الثمن من أموال التنظيم الدولى لا ضير، كان عاوز يدخلهم الجنة، جنة الإخوان الموعودة، فعلًا اللى اختشوا ماتوا عرايا من الخجل، وهؤلاء أبدًا لا يخجلون!