رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عمر خورشيد.. نغمة التمرد التي لم تخفت رغم الرحيل

9-4-2026 | 02:32

عمر خورشيد

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

في باخرة الفن المصري الغامرة بالقامات النفيسة، تظل بعض الأسماء قادرة على عبور الزمن دون أن تفقد مرسها نحو البريق، ومن بينها اسم عمر خورشيد الذي لم يكن مجرد عازف جيتار موهوب، بل حالة فنية متكاملة حملت روح التمرد والتجديد، جاء صوته مختلفًا، يغامر بالخروج عن المألوف، ويعيد صياغة الموسيقى العربية برؤية عصرية جريئة، لم يكن يبحث عن النجاح السريع، بل عن بصمة تبقى، فنجح في أن يصنع لنفسه مكانة خاصة بين الكبار، وبين ألحانه التي ما زالت تتردد حتى اليوم، وسيرته التي انتهت سريعًا، يظل حضوره حيًا، كأن الفن كان طريقه الوحيد لخلود لا ينتهي.


وُلد عمر خورشيد في 9 أبريل 1945 بحي عابدين في القاهرة، داخل بيئة فنية وثقافية ساهمت في تشكيل ملامح موهبته المبكرة، حيث درس الفلسفة إلى جانب الموسيقى في معهد يوناني، قبل أن ينطلق باحثًا عن أسلوب خاص يميزه عن أبناء جيله.

في سبعينيات القرن العشرين، أصبح خورشيد واحدًا من أبرز رموز التجديد الموسيقي في مصر والعالم العربي، ونجح في إحداث نقلة نوعية في استخدام آلة الجيتار، حيث مزج بين الموسيقى الشرقية والغربية بأسلوب مبتكر. وتعاون مع عمالقة الغناء مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش، مقدمًا بصمات موسيقية لا تزال حاضرة حتى اليوم.

ولم تقتصر مسيرته على الموسيقى فقط، بل امتدت إلى السينما، حيث شارك بالتمثيل ووضع الموسيقى التصويرية لعدد من الأفلام، مثل "بنات النهار" و"العرافة" و"أين عقلي" و"حتى آخر العمر"، ليجسد صورة الفنان الشامل القادر على التعبير بالصوت والصورة معًا.

ورغم هذا النجاح اللافت، انتهت رحلته سريعًا، إذ رحل في 29 مايو 1981 عن عمر ناهز 36 عامًا إثر حادث أليم، تاركًا إرثًا فنيًا استثنائيًا جعله واحدًا من أبرز المجددين في تاريخ الموسيقى العربية.

أخبار الساعة