رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الناتو حلف أتلفه ترامب.. هل تكتب أمريكا نهايته؟

7-4-2026 | 14:17

حلف الناتو

طباعة
أماني محمد

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه على حلف الناتو الذي وصفه في وقت سابق بأنه «نمر من ورق»، حيث أكد في تصريحات له أمس استيائه مع حلف شمال الأطلسي بشأن جرينلاند، وكذلك موقفه تجاه حرب إيران، مع تهديده بالانسحاب من الحلف.

 

تهديد ترامب بالانسحاب من الناتو

وقال ترامب، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أمس أن "كل شيء بدأ، إذا أردتم معرفة الحقيقة، من جرينلاند، نحن نريد جرينلاند، هم لا يريدون إعطاءها لنا. وقلت: وداعاً"، مؤكدا أنه محبط للغاية من الحلف.

وقال: "أعتقد أن هذا وصمة على الناتو لن تختفي أبداً، لن تختفي أبداً في نظري".

وقال ترمب في مقابلة الأسبوع الماضي مع صحيفة "تليجراف" البريطانية، إنه يدرس بجدية سحب الولايات المتحدة من الحلف، واصفاً إياه بأنه "نمر من ورق"، مضيفاً أن "بوتين لا يخاف من الناتو؛ بوتين يخاف منا، يخاف منا كثيراً".

ورفضت دول رئيسية في الناتو، السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ الضربات الأولية على إيران، كما امتنعت دول عن الاستجابة لدعوات الانضمام إلى الحرب عبر المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

من المقرر أن يلتقي الأمين العام لحلف الناتو مارك روته مع ترامب ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث، يوم الأربعاء في واشنطن، حيث قال عن المباحثات "كما تعلمون، سيأتون لرؤيتي يوم الأربعاء. سيقولون: سنفعل هذا وذاك. الآن فجأة يريدون إرسال أشياء، لكنهم عبروا عن موقفهم بوضوح في البداية".

وقبل عودته للبيت الأبيض، يشكك ترامب في جدوى "الناتو"، ودفع الدول الأعضاء إلى زيادة إنفاقها الدفاعي لتخفيف العبء عن القوات الأمريكية، بما في ذلك تعهد العام الماضي بأن تنفق 3.5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2035، مع تخصيص 1.5% إضافية لبنود مرتبطة بالأمن.

وبموجب تعديل أُقر خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، يتطلب الانسحاب من "الناتو" موافقة الكونجرس الأمريكي.

هل يستمر الناتو؟

ويقول الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، إن الفترة الأخيرة شهدت تطورات مهمة أدّت إلى الوضع الحالي، حيث ظهرت خلافات بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، وهي الدول الأعضاء في الحلف، مضيفا أنه من أبرز أسباب هذه الخلافات أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا هذه الدول إلى المشاركة في عمل عسكري بهدف فتح مضيق هرمز، إلا أن تلك الدول رفضت الانخراط في أي عمليات عسكرية إلى جانب الولايات المتحدة.

وأوضح بدر الدين، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، الرفض أدى إلى تصاعد التوتر بين الطرفين، بل وصل الأمر إلى تهديد ترامب بالانسحاب من الحلف، مشيرا إلى أنه إذا تحقق هذا التهديد، فقد يعني ذلك نهاية الحلف بشكل فعلي، إذ إن وجود الولايات المتحدة يُعد عنصرًا أساسيًا لاستمراره.

ولفت إلى أنه من المرجح أن تبقى هذه التصريحات في إطار التهديدات السياسية، خاصة أن من الطبيعي أن تسعى كل دولة إلى تحقيق مصالحها الخاصة، حيث رأت الدول الأوروبية أن الولايات المتحدة بدأت التحرك العسكري ضد إيران دون التشاور معها، وبالتالي فهي تتحمل مسؤولية النتائج الناجمة عن الحرب، وهو ما يبرر رفض تلك الدول المشاركة في أي تصعيد عسكري.

وأشار إلى أن هناك تناقضات واضحة في التصريحات الأمريكية، فبعد التأكيد على استخدام القوة العسكرية لفتح مضيق هرمز، عادت الإدارة الأمريكية لتشير إلى أن إيران قد تُجبر على فتحه بنفسها من أجل تصدير نفطها، وهو ما يعكس تضاربًا في المواقف.

وفيما يتعلق بمستقبل الحلف، أكد أنه في حال انسحاب الولايات المتحدة من الناتو، ستُطرح تساؤلات جدية حول جدوى الحلف واستمراريته، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية تحافظ على نوع من التنسيق فيما بينها، إلا أن غياب الولايات المتحدة سيُضعف الحلف بشكل كبير، وقد يفقده معناه وفاعليته من وجهة نظر الكثيرين.
 

أخبار الساعة