«المصور»، التقت «دياب» الذى تحدث عن رؤيته لتطوير الدورى المصرى فنيًا وتقنيًا وجماهيريًا، وخططه لإعادة هيكلة المسابقة بما يواكب المعايير العالمية، إلى جانب طموحاته للنهوض بكرة القدم الإفريقية وتعزيز التعاون بين روابط الدوريات داخل القارة.
كشف «دياب» كواليس عدد من الملفات الشائكة، أبرزها الجدل حول لقب الدورى فى الموسم الماضى، والاستعدادات للمرحلة الحاسمة من المنافسة، ودور الرابطة فى دعم المنتخب الوطنى قبل مشاركته المرتقبة فى كأس العالم..
كيف تنظر إلى فوزك برئاسة اتحاد روابط الدوريات الإفريقية؟
هذا الفوز يمثل مسئولية كبيرة قبل أن يكون إنجازًا شخصيًا، هو انعكاس لثقة كبيرة فى مصر ودورها داخل القارة الإفريقية، وعلينا استثمار هذه الثقة فى تحقيق نقلة حقيقية لكرة القدم الإفريقية، سواء على مستوى التنظيم أو التسويق أو تطوير المسابقات.
ما أبرز أهدافك خلال رئاستك لاتحاد روابط الدوريات الإفريقية؟
هدفنا الأساسى توحيد الرؤى بين روابط الدوريات المختلفة، والعمل على رفع المستوى الاحترافى للمسابقات المحلية فى إفريقيا، نسعى لتبادل الخبرات، وتحسين جودة المسابقات، وزيادة العوائد الاقتصادية للأندية، بما ينعكس إيجابيًا على تطوير اللعبة بشكل عام.
كيف يمكن الاستفادة من هذه الخطوة فى تطوير الكرة المصرية؟
بلا شك، وجود مصر فى موقع قيادى يمنحنا فرصة لتطبيق أفضل الممارسات العالمية داخل الدورى المصرى، ونعمل على نقل الخبرات، وتطوير اللوائح، وتحسين بيئة العمل داخل الأندية، بما يسهم فى رفع مستوى المنافسة.
وماذا عن تطوير الدورى المصرى فنيًا؟
التطوير الفنى يبدأ من عدة محاور، أهمها دعم الأجهزة الفنية، والاهتمام بقطاع الناشئين، ورفع كفاءة الحكام، بالإضافة إلى تحسين جودة الملاعب. نهدف إلى تقديم كرة قدم أكثر سرعة وتنظيمًا، تواكب التطور العالمى.
على المستوى التقنى.. ما خططك؟
التكنولوجيا أصبحت عنصرًا أساسيًا فى كرة القدم الحديثة، ونعمل على تطوير أنظمة التحليل الفنى، وتعزيز استخدام تقنيات مثل الفار، بشكل أكثر كفاءة، بالإضافة إلى إدخال أنظمة رقمية لإدارة المسابقات، وتحسين تجربة المتابعة للجماهير.
أين الحضور الجمهورى على قائمتك؟
الجماهير هى روح كرة القدم، ونعمل على عودتها بشكل كامل وآمن إلى المدرجات، هناك تنسيق مستمر مع الجهات المعنية لتسهيل حضور الجماهير، وتحسين تجربة المشجع داخل الملعب، سواء من حيث التنظيم أو الخدمات أو الأمان.
وهل هناك خطة لتسويق الدورى بشكل أفضل؟
بالتأكيد، التسويق عنصر أساسى فى تطوير أى دورى، ومن جانبنا نعمل على تحسين حقوق البث، وجذب رعاة جدد، وزيادة القيمة التجارية للمسابقة، كما نركز على التواجد الرقمى والتفاعل مع الجماهير عبر المنصات المختلفة.
وكيف ترى مستقبل الكرة الإفريقية فى ظل هذه التحركات؟
إفريقيا تمتلك إمكانات هائلة، لكنها تحتاج إلى تنظيم واستثمار أفضل، من خلال اتحاد روابط الدوريات، ونسعى لخلق بيئة احترافية حقيقية، تساعد على بروز المواهب، وزيادة التنافسية، وجذب الاستثمارات.
وما أبرز التحديات التى تواجهكم؟
التحديات موجودة، سواء على مستوى البنية التحتية أو الموارد أو اختلاف اللوائح بين الدول، لكن بالإرادة والتعاون يمكن تجاوزها، الأهم هو وجود رؤية واضحة والعمل عليها بشكل مستمر.
وكيف ترى قرار المحكمة الرياضية الدولية بتأييد أحقية الأهلى فى التتويج بالدورى الموسم الماضى؟
قرار المحكمة الرياضية الدولية يؤكد فى المقام الأول صحة الإجراءات التى اتخذتها رابطة الأندية، ويعزز الثقة فى المنظومة الإدارية والتنظيمية للدورى المصرى، ونحن فى الرابطة نحرص دائمًا على تطبيق اللوائح بشكل دقيق وعادل على جميع الأندية دون استثناء.
وما رسالتك للأندية بعد هذا القرار؟
رسالتى واضحة، الالتزام باللوائح هو الضامن الوحيد للحقوق، المنافسة يجب أن تظل داخل الإطار الرياضى، وأى خلافات يجب أن تدار بشكل مؤسسى يحافظ على استقرار المسابقة.
هل هناك نية لتعديل بعض اللوائح لتجنب تكرار مثل هذه الأزمات؟
نحن دائمًا نراجع اللوائح بشكل دورى لتطويرها وتلافى أى ثغرات، الهدف هو تقليل النزاعات قدر الإمكان، وضمان وضوح القوانين لجميع الأطراف منذ البداية.
وكيف ترى قرعة الدور الحاسم للدورى المصرى هذا الموسم؟
القرعة جاءت متوازنة إلى حد كبير، وتعكس حجم التنافس القوى بين الأندية، نحن أمام مرحلة حاسمة ستحدد بطل الدورى، وأتوقع أن نشهد مباريات على مستوى عالٍ من الإثارة، خاصة مع تقارب المستويات ورغبة كل فريق فى تحقيق أهدافه.
ماذا عن صراع الهبوط هذا الموسم؟
معركة الهبوط لا تقل صعوبة عن المنافسة على اللقب، بل أحيانًا تكون أكثر شراسة، فالأندية التى تنافس للهروب من الهبوط ستقاتل فى كل مباراة، وهذا يعكس قوة الدورى بشكل عام، ونتمنى أن تحسم الأمور داخل الملعب بروح رياضية عالية.
هل ترى أن نظام الدورى الحالى أسهم فى زيادة الإثارة؟
بالتأكيد، النظام الحالى أضاف حالة من التنافس حتى الأمتار الأخيرة، سواء فى القمة أو القاع، هذا النوع من الأنظمة يجعل كل مباراة لها قيمة، ويمنح الجماهير متعة أكبر، وهو ما كنا نسعى إليه.
حدثنا عن تفاصيل الخطط المستقبلية لتطوير نظام المسابقة؟
منفتحون على أى أفكار من شأنها تطوير المسابقة، سواء على مستوى عدد الفرق أو شكل المنافسة، لكن الأهم هو تحقيق التوازن بين العدالة التنافسية وضغط المباريات، بما يخدم الأندية والمنتخب فى نفس الوقت.
بالحديث عن المنتخب.. هل سيكون هناك دعم خاص قبل المشاركة فى كأس العالم؟
بالتأكيد دعم المنتخب الوطنى أولوية كبيرة، وهناك تنسيق مستمر مع اتحاد الكرة والجهاز الفنى للمنتخب من أجل توفير أفضل ظروف إعداد ممكنة قبل المشاركة فى كأس العالم المقبلة.
وما شكل هذا الدعم؟
الدعم قد يشمل إعادة ترتيب جدول الدورى بما يمنح المنتخب فترات إعداد كافية، بالإضافة إلى التنسيق بشأن مواعيد المباريات لتقليل الإجهاد على اللاعبين الدوليين، وهدفنا أن يظهر المنتخب بأفضل صورة تمثل الكرة المصرية.
هل يمكن أن نشهد توقفات فى الدورى من أجل المنتخب؟
كل الخيارات مطروحة، وسيتم اتخاذ القرار بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية فى النهاية، مصلحة المنتخب تأتى فى مقدمة الأولويات، خاصة فى حدث كبير مثل كأس العالم.
وكيف ترى دور الأندية فى دعم خطة تطوير الدورى خلال الفترة المقبلة؟
الأندية شريك أساسى فى أى عملية تطوير، النجاح لن يتحقق إلا بتكاتف الجميع، سواء من خلال الالتزام باللوائح، أو الاستثمار فى البنية التحتية وقطاع الناشئين. كل نادٍ مطالب بأن يكون جزءًا من منظومة احترافية متكاملة.
وماذا عن التحكيم.. هل هناك خطة لتطويره؟
التحكيم عنصر رئيسى فى نجاح أى مسابقة، هناك تعاون مستمر مع لجنة الحكام لتطوير الأداء، سواء من خلال التدريب أو استخدام التكنولوجيا بشكل أفضل، بالإضافة إلى العمل على تقليل الأخطاء ودعم الحكام نفسيًا وفنيًا.
ما تقييمك لتجربة الأندية المصرية فى البطولات الإفريقية؟
الأندية المصرية ما زالت رقمًا صعبًا فى القارة، لكن المنافسة أصبحت أصعب من السابق، وهناك تطور واضح فى أندية شمال ووسط إفريقيا من حيث التنظيم والاستثمار، ونحن بحاجة إلى الحفاظ على الأفضلية المصرية عبر تطوير الدورى المحلى أولًا، لأن قوة الأندية تبدأ من قوة المسابقة الداخلية وحتى بعد خروج الأهلى وبيراميدز والمصرى ستظل الأندية المصرية صاحبة الريادة العليا فى البطولات الإفريقية.
وما الرسالة التى تريد توجيهها؟
الكرة المصرية أمام فرصة حقيقية للانتقال إلى مرحلة مختلفة تمامًا، ولدينا مواهب، جماهير، وتاريخ كبير، لكن المطلوب هو استثمار هذه العناصر داخل منظومة حديثة ومستقرة، الطريق ليس سهلًا، لكنه ممكن إذا توحدت الرؤية بين كل الأطراف، لأن النجاح فى كرة القدم لم يعد فرديًا، بل منظومة كاملة تعمل فى اتجاه واحد.