أكد السفير التركي بالقاهرة صالح موتلو شن، عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وتركيا، خاصة في قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة، مشيرًا إلى تنامي التعاون المشترك في مجالات التمويل والتكنولوجيا والإنتاج والتبادل التجاري والاستثماري.
جاء ذلك خلال افتتاحه فعاليات الدورة الثمانين من معرض «كايرو فاشون وتكس»، الذي يُقام بمشاركة 650 علامة تجارية محلية وعالمية، إلى جانب حضور نحو 250 مشتريًا دوليًا ووفود عربية وأجنبية، بما يعكس مكانة المعرض كمنصة رئيسية لتنشيط الصادرات وتعميق الصناعة.
وأشار السفير التركي إلى حرص الشركات التركية على المشاركة المستمرة في المعرض، لما يمثله من فرصة لتعزيز العلاقات التجارية وبناء شراكات بين المصنعين والمستثمرين، لافتًا إلى مشاركة 18 شركة تركية في الدورة الحالية.
وأوضح أن التحديات الجيوسياسية في المنطقة أثرت على حركة التجارة وحجم المشاركة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الاستقرار والأمن يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، معربًا عن تطلعه لعودة الاستقرار إلى المنطقة في أقرب وقت.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الكبرى، وفي مقدمتها مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية، بما تمتلكه من مقومات تؤهلها لتحقيق تنمية اقتصادية مشتركة، مع التركيز على دعم التجارة والاستثمار كأولويات رئيسية.
كما أكد أن المعارض الدولية، ومن بينها «كايرو فاشون وتكس»، تمثل منصة حيوية للتواصل بين المصنعين والمستثمرين، والتعرف على أحدث المنتجات والتقنيات، مشددًا على دعم بلاده لكافة المبادرات التي تعزز التعاون الصناعي والتجاري مع مصر.
من جانبه، قال الدكتور محمد شريف، رئيس مجلس إدارة شركة بيراميدز جروب، إن الدورة الحالية تمثل محطة بارزة في مسيرة المعرض الممتدة لأكثر من 35 عامًا، مشيرًا إلى تطوره ليصبح منصة متخصصة تدعم صناعة الملابس والمنسوجات وفق نموذج الأعمال بين الشركات (B2B).
وأضاف أن المعرض يشهد مشاركة واسعة من الوفود العربية والأجنبية، تضم نحو 250 مشتريًا دوليًا، بما يعكس تنامي الاهتمام العالمي بالمنتج المصري، ويعزز فرص إبرام صفقات تصديرية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المشاركة.
وأوضح أن الشركة المنظمة تتبنى نموذجًا فريدًا في تنظيم المعارض عدة مرات سنويًا، مع خطط للتوسع الإقليمي تشمل المغرب والمملكة العربية السعودية، إلى جانب تنظيم فعاليات في قطاعات متنوعة مثل الدفاع والطاقة والبناء والسيارات.
وأشار إلى حرص المعرض على مواكبة التوجهات العالمية من خلال استقطاب أحدث التقنيات في صناعة الأزياء، إلى جانب دعم رواد الأعمال والمصممين الشباب، وخلق قنوات تواصل مباشرة بينهم وبين كبار المصنعين والمستوردين.
بدوره، أكد محمد فتحي، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، أن المعرض يواصل تحقيق نجاحات ملحوظة، ويحظى باهتمام متزايد من المشترين الدوليين، مشيرًا إلى أن المعارض المتخصصة تظل الأداة الأهم للوصول إلى الأسواق الخارجية وإبرام تعاقدات مستدامة.
ولفت إلى أن التغيرات في سلاسل الإمداد العالمية تتيح فرصًا واعدة لمصر لتعزيز مكانتها كمركز قريب وقادر على تلبية الطلبات بكفاءة، خاصة في ظل ما تتمتع به من مزايا تنافسية، من بينها انخفاض تكلفة الإنتاج.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس والمفروشات باتحاد الصناعات المصرية، إن صناعة الملابس الجاهزة في مصر تشهد تطورًا متسارعًا، مشيرًا إلى أن المعارض المتخصصة تمثل نافذة رئيسية لعرض هذا التطور وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري.
وأوضح أن زيادة أعداد العارضين تعكس حجم التطور في القطاع، لافتًا إلى حدوث نقلة نوعية في مدخلات الإنتاج، مع تخصيص صالات لعرض أقمشة مصرية بالكامل، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد.
من جانبه، أكد نهاد أكينجي، رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك المصريين «تومياد»، أن قطاع المنسوجات في مصر يشهد تطورًا ملحوظًا، مدفوعًا بتحسن جودة الإنتاج وتطور المعارض المتخصصة، مشيرًا إلى تزايد توجه الشركات التركية للاستثمار والتوسع في السوق المصري.
وأوضح أن هذا التوجه يعود إلى قوة البنية التحتية واتساع قاعدة التصنيع وارتفاع جودة المنتجات، مؤكدًا أن السوق المصري بات بيئة جاذبة للاستثمارات في قطاع المنسوجات.
وأشاد بدور القائمين على المعرض، مؤكدًا أن هذه الفعاليات تسهم في تعزيز التعاون بين مصر وتركيا، ودعم نمو قطاع الملابس والمنسوجات، وفتح آفاق أوسع للشراكات الصناعية خلال الفترة المقبلة.