رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

48 ساعة من الرعب.. كيف أنهى المتهم حياة أسرته في كرموز؟

23-3-2026 | 22:55

الضحايا مع والدتهم

طباعة

تواصل جهات التحقيق بنيابة كرموز غرب الإسكندرية، التحقيق في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها المحافظة مؤخرًا، والمعروفة إعلاميًا بـ«مذبحة كرموز»، والتي راح ضحيتها أم وخمسة من أبنائها، فيما نجا الابن السادس بعد فشله في إنهاء حياته.


تعود أحداث القضية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغًا بمحاولة شاب إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر بأحد العقارات بمنطقة بشاير الخير، وبالانتقال والفحص، تم العثور على جثث الأم وخمسة من أبنائها داخل الشقة محل سكنهم بالطابق السادس، مصابين بجروح قطعية في اليدين والرقبة، في مشهد صادم.

وكشفت المعاينة أن الجثث في بداية حالة تحلل، بما يشير إلى مرور عدة أيام على الوفاة، كما عُثر داخل الشقة على أدوات حادة «أمواس حلاقة» عليها آثار دماء، تم التحفظ عليها وإرسالها للطب الشرعي لفحصها.

أدلى الابن الأكبر، ويُدعى «ريان» (20 عامًا)، باعترافات تفصيلية، أكد خلالها اتفاقه مع والدته على إنهاء حياة الأسرة بالكامل، مرجعًا ذلك إلى تدهور أوضاعهم المعيشية، وامتناع والده عن الإنفاق عليهم، عقب إبلاغ الأم هاتفيًا بطلاقها وزواجه من أخرى.

وأوضح المتهم أن تلك المكالمة كانت نقطة التحول، حيث دخلت والدته في حالة اكتئاب شديد بسبب إصابتها بمرض السرطان وخوفها من ترك أبنائها دون عائل، ما دفعها لاتخاذ قرار إنهاء حياتهم جميعًا.

وأشار إلى أن والدته أقنعت أبناءها بالتخلص من حياتهم، وأرسلت شقيقه «يوسف» (17 عامًا) لشراء شفرات حلاقة، حيث قام الأطفال الثلاثة الأصغر سنًا (رهف 12 عامًا، ملك 10 سنوات، ياسين 8 سنوات) بإنهاء حياتهم أولًا.

وأضاف أنه في اليوم التالي، قام بمساعدة والدته بإنهاء حياة شقيقيه «يحيى» (15 عامًا) و«يوسف» (17 عامًا)، حيث تم ذبح الأول باستخدام شفرة حلاقة، بينما تم خنق الثاني باستخدام وسادة.
وتابع المتهم أنه عقب ذلك قام بكتم أنفاس والدته بوسادة بناءً على رغبتها، مؤكدًا أن الجريمة استغرقت يومي 27 و28 من شهر رمضان.
 

أقر المتهم بأنه ظل داخل الشقة بجوار الجثث لمدة 4 أيام، محاولًا إنهاء حياته عدة مرات عبر إحداث جروح قطعية في يديه ورقبته، إلا أنه فشل، قبل أن يحاول القفز من أعلى العقار، حيث تمكن الأهالي من منعه وتسليمه للأجهزة الأمنية.
 

أمرت النيابة العامة بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد، كما قررت عرضه على الطب الشرعي لإجراء تحليل مخدرات، وندب خبراء الأدلة الجنائية لمعاينة موقع الحادث ورفع البصمات والأدلة.

كما قررت نقل جثامين الضحايا إلى المشرحة وتشريحها لبيان أسباب الوفاة بدقة، والتحفظ على الشقة محل الواقعة، مع تكليف الأجهزة الأمنية بإجراء التحريات اللازمة لكشف كافة ملابسات الحادث.

كشفت التحريات أن الأم كانت تعيش خارج البلاد مع زوجها، قبل أن تعود إلى مصر للعلاج من مرض السرطان منذ عدة سنوات، وأنها دخلت في حالة نفسية سيئة نتيجة تدهور حالتها الصحية وتوقف زوجها عن الإنفاق عليها وأبنائها.

كما أفاد شهود من الجيران أن الأم كانت قد أعربت في وقت سابق عن نيتها إنهاء حياتها وحياة أبنائها بسبب الأزمة المعيشية التي تمر بها، وهو ما أكدته التحقيقات.
 

أخبار الساعة