رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

رمضان ..موسم التعاطف مع أدوار كبار النجوم

23-3-2026 | 12:37

مجموعة من ألمع نجوم رمضان ٢٠٢٦

طباعة
هبة عادل
انقضى الشهر الفضيل ، وتابعنا فيه عشرات الأعمال ، لعشرات النجوم و لاحظنا سيطرة ظاهرة فنية على الأدوار والكاركترات التي لعبها كبار نجوم هذا الموسم الرمضاني للعام 2026، وكيف كانت شخصياتهم تدعو للتعاطف، بل وقد أبكونا في الكثير من المواضع ونحن نشاهدهم ونراقب كم القهر الذي عاشوه، و كأنهم انتهجوا منهجا هذا العام في شبهه إتفاق أصبح معلنا عبر الشاشة ، فبينما سيطر الشر المطلق على العديد من القصص والحواديت ، ابتعد الأبطال عن هذه التيمةو اتخذوا الجانب الطيب، البريء ، ونحن هنا لا نعلق ولا نعقب فقط نرصد تلك الظاهرة عبر مجموعة من أنجح الأعمال التي لاقت لدى الجمهور صدى واسع هذا العام .
ربما يأتى في مقدمتها مسلسل" الست موناليزا" للنجمة " مي عمر" والتي لعبت دور الفتاة اليتيمة التي تربت في منزل خالها وزوجته وابنتهما و قد فقدت حب عمرها جارها الشاب " أحمد مجدي " الذي سافر وتركها ليعود بعد سنوات ، ليمثل عليها دور الحب فقط لأنه عرف أنها ورثت قطعة أرض تساوي ملايين، تزوجها وأوهامها بأنه ثري واصطحبها من الإسماعيلية إلى القاهرة لتلقى في منزل أسرته الهوان والمرار وأقصى صنوف العذاب والضرب والإهانة والمعاملة القاسية والإزلال منه ومن شقيقته ومن والدته التي لعبت دورها بإقتدار الفنانة الكبيرة" سوسن بدر" حتى وصل الأمر لإتهامها في قضية مقتل شقيقة زوجها، ودخلت على اثرها السجن، لتخرج تعاني أيضا من نصاب جديد يدخل حياتها ويبتزها أسوء ابتزاز ، لينتصر الحق في النهاية ولكن عبر رحلة من الآلام كانت شديدة القسوة . و مع النجمة الجميلة" ياسمين عبد العزيز" ومسلسلها "وننسى اللي كان" نجد حالة أخرى من حالات الوجع التي تعانيها البطلة" جليلة رسلان" أو الفنانة الكبيرة التي تجسد دورها" ياسمين" حيث إنها نجمة و ممثلة شهيرة ، تعاني من جميع الأطراف حولها، بداية من زوجها الذي طلقها وأخذ ابنتهما وكرهها فيها ووصفها بأصعب الأوصاف أمامها ،إضافة إلى منافستها في المجال النجمة " شيرين رضا " والتي تسعى طوال الوقت للإيقاع بها بالخطط و المؤامرات، فيما يحاول طليقها قتلها مرارا وتكرارا، وعندما تتزوج رجل اخر وتعلم زوجته الأولى فتحاول هي الأخرى قتلها ومن ثم تعيش جليلة مجموعة من الصراعات تحت وطاة الخوف، هذا فضلا عن محاولات استغلال أشقائها لها طمعا في شهرتها وأموالها وعندما تجد الحب الحقيقي، لا تجده الا في البودي جارد الخاص بها،و الذي لعب دوره الفنان" كريم فهمي" وهذا أيضا في حد ذاته يشكل عقبة كبيرة حيث فارق المستوى بين النجمة الكبيرة وحارسها الشخصي . أيضا في مسلسل" على قد الحب" للنجمة " نيللي كريم" والتي اعتادت أن تجسد لنا شخصيات مفعمة بالأحزان والآلام، هنا أيضا تلعب دور سيدة مصممة مجوهرات وتاجرة في الصاغة وهي أرملة وتعول ابنتها، وقد عانت في طفولتها من فقدان والدتها التي ماتت وتركتها في سن المراهقة ، لتدخل في نوبات من المرض النفسي والتهيؤات نظرا لآلام فراق والدتها وزواج والدها من امرأة أخرى وتركها، وعندما تنضج وتتزوج تترمل، ثم تبني نفسها بنفسها في سوق الصاغة، لتجد من المنافسه الشرسة ما يصل بالأمر إلى أن مساعدتها وجارتها والتي من المفترض أن تكون أقرب الناس إليها، تغار منها ومن حب الناس لها ومن نجاحها فتقوم بالإتفاق مع طبيب نفسي غير حقيقي، لإعطائها أدوية تدخلها في نوبات من الهذيان والهلوسة حيث تفقدها السيطرة على نفسها و توقع لها على توكيل بالبيع ، ثم تقتادها إلى مصحة نفسية تلقي بها فيها، و تقوم ببيع كل ممتلكاتها وهي حبيسة المصحة النفسية، محرومة من ابنتها وأموالها وأسرتها وحبيبها الذي يقف بجانبها و هو النجم" شريف سلامة "حتى يخرجها من كل هذه المحن والمأسي. النجمة ريهام حجاج أيضا لم تبعد بدورها في مسلسل " توابع " عن نفس هذا الإطار ،حيث هي زوجة و أم لابنة مراهقة و طفل يعاني من مرض خطير يتطلب العلاج بملايين وتحاول عبر السوشيال ميديا أن تستعطف الناس لجمع تبرعات لعلاج ابنها، بينما يتزوج زوجها " محمد علاء " من أخرى "أسماء أبو اليزيد " ، كانت زميلتها في الجامعة وهي بلوجر مشهوره و ثرية، تضغط على زوجها بأنها ستساعده في تأمين وتوفير مبلغ علاج ابنه بشرط أن يطلق أمه، وبالفعل يستجيب الزوج ،لتكتشف الزوجة الأولى بعد موت ابنها، بأنه تزوج من أخرى وطلقها غيابيا وقد فقدت بالتالي الابن والزوج في لحظة واحدة فارقة ، لتستكمل رحلة حياتها بكل هذه الأوجاع وحالة الخداع التي عاشتها بسبب زوجها فضلا عن فقدانها لابنها الوحيد . فيما لاحظنا أيضا ان تلك الأدوار التي كما ذكرنا تدعو للتعاطف مع مأسي أبطالها، لم تكن قاصرة فقط على النجمات، ولكنها امتدت أيضا إلى أبطالنا من النجوم الرجال ، فنجد في مسلسل" علي كلاي" للنجم أحمد العوضي، أن زوجة والده تقتل والدته عندما تعلم بأنها انجبت طفلا، الذي هو" علي كلاي" ويتربى دون أن يعلم ابن من هو؟ حيث ضغطت الزوجة الأولى على الأب لكي لا يعلن أبوته له، و يربيه على أنه وجده لقيطا يتيما فيعيش بهذه العقدة وسط أخواته، بجانب اضطهاد اخيه الكبير، وبينما هو يكبر في سوق بيع قطع غيار السيارات، يغار منه الجميع من رجال الأعمال وتجار هذا السوق فيحيكون له طوال الوقت المكائد والصراعات، وعلى جانب أخر يرغمه أهله للزواج من ابنه عمته التي قامت بدورها الفنانة "درة" في دور يمثل الشر اللاذع، وبينما هو لا يطيق الحياة معها، تهدده أنه إذا تركها، ستقتل اي امرأة أخرى يقترب منها، وبالفعل عندما يحب" روح" أو الفنانة الشابة " يارا السكري" وتحمل منه، تختطفها، معلنة إنها قد ماتت في حادث، وتخطف منها ابنها بعد الولادة وتربيه على أنه ابنها هي من شقيقه الأصغر الذي تزوجته قهرا بعد استيلاءها على أموال أسرته، فطوال الوقت نرى "علي كلاي" ما بين القوة البدنية والانكسارات والانهيارات النفسية من خلال المسلسل الذي مارس فيه الكثيرون الظلم لشخصه الضعيف . الأمر نفسه من الظلم نجده يمارس على الفنان" باسم سمرة" في مسلسل" عين سحرية" حيث يقدم دور المحامي الناجح الذي يقف بجوار الغلابة، لذلك يتوعده محامي زميل يجده نصيرا للحق، ويدبر له قضية، يدخل على اثرها السجن، ويحرم من ابنته الوحيدة التي تخبرها والدتها بأن والدها قد مات، ويظل سجينا سنوات من عمره، يضيع فيها مستقبله و حياته، ويخرج بعدها ليجد أن ابنته هذه لا تعرفه وأنها مريضة بالقلب ويحاول أن يساعدها عن بعد لأن والدتها ترفض الإعلان أن والدها مازال على قيد الحياة، وأنه كان سجينا حتى ولو كان مظلوما . أيضا لم يكن السجن ظلما من نصيب باسم سمرة فقط ولكنه كذلك كان من نصيب النجم "عمرو سعد" من خلال مسلسل" إفراج" حيث تظهر في الحلقة الأولى قضية مقتله لزوجته وابنتيه والتي يسجن على اثرها 12 عاما، ليتضح أنه كان بريئا ودبرت هذه الجريمة له لأنه وقف نصيرا للحق و الشرف و الأمانة ، فمن خلال عمله في قرية البضائع بالمطار ..رفض رشوة لتهريب بضائع ممنوعة من قبل عصابة يتزعمها ابن عمه، القاتل الفعلي لزوجته و بناته والذي يوهمه طول هذه السنوات أنه أخوه وشقيقه وحبيبه وقد ربى ابنه بدلا منه مستمتعا بمشاعر الأبوة ، فيما حرم منها الأب الأصلي عمرو سعد، الذي عانى بعد خروجه من السجن، حرمانه حتى من ابنه الباقي فضلا عن مأساة افتقاده لزوجته وابنتيه اللواتي قتلن غدرا ، وتدمرت حياته بفقدهن فضلا عن سنوات عمره التي أمضاها سجينا مظلوما موصوما بعار لم يقترفه. في مسلسل" فرصة أخيرة" نجد أيضا حالة أخرى من حالات القهر التي تمارس على القاضي الجليل الذي لعب دوره النجم الكبير" محمود حميدة" أو "يحيى الأسواني" الذي ينتصر للحق في الحكم على متهم بريء، لقن أن يشهد على نفسه ويعترف أنه قاتل، رغم عدم فعله هذا الأمر ، وذلك بضغط من رجل الأعمال " بدر أباظة " أو النجم "طارق لطفي" الذي يريد أن يفدي شقيقه الذي يعتبره بمثابة ابنه من تهمة مقتل فتاة في مزرعتهم، وفي المقابل يضطر القاضي للتنحي عن القضية ، حين اختطفوا حفيدته الطفلة ليتراجع عن القضية ويتنحى عنها ، فيما تصاب الطفلة في رحلة اختطافها بالوقوع والسقوط من مكان مرتفع، مصابة بكسور في الجمجمة وأماكن متفرقة من جسدها، فلنا أن نتخيل الحالة التي يعيشها هذا الرجل الشريف وحفيدته أمامه بهذا الوضع المأساوي القاسي هي ووالدتها بالطبع . كما قلنا أن هذه الأمثلة التي ذكرناها ما هي إلا نماذج على سبيل المثال لا الحصر، حيث استطاع نجومها القيام بأدوارهم على أكمل وجه حتى أبكونا ونحن نتابعهم. هذه الحالة التي صدروها لنا استوجبت بالفعل تعاطفنا مع هذه الكاركترات التي قاموا بتقديمها بصدق و إقتدار وبراعة، وكل عام والجميع بخير .

أخبار الساعة

الاكثر قراءة