حلّ النجم إياد نصار ضيفًا على برنامج «واحد من الناس» مع الإعلامي عمرو الليثي عبر شاشة «قناة الحياة»، في سهرة ثالث أيام العيد، حيث كشف كواليس مشاركته في مسلسل «صحاب الأرض»، وتفاصيل تجربته الإنسانية والفنية في العمل.
وأكد إياد نصار أنه أردني من أصل فلسطيني، وأنه عاش معاناة القضية الفلسطينية منذ طفولته، مشيرًا إلى أن هذه التجربة الشخصية انعكست بشكل كبير على أدائه في المسلسل. وأضاف أنه حرص على مشاهدة العديد من الفيديوهات لفهم تفاصيل الحياة داخل غزة، خاصة اختلاف اللهجات والظروف المعيشية.
وتحدث عن ذكرياته المبكرة، موضحًا أن الشعب الفلسطيني كان يؤرخ حياته بأحداث فارقة مثل "قبل وبعد الثلجة"، في إشارة إلى فترات صعبة عاشوها، كما استعاد لحظات الخروج من فلسطين مع أسرته، مؤكدًا أن الأردن احتضنتهم، وأنه يحمل تقديرًا كبيرًا لذلك.
وأشار إلى أن حلم العودة إلى فلسطين لا يزال حاضرًا بداخله، ويحرص على توريثه لأبنائه، مؤكدًا أن الأعمال الفنية مثل «صحاب الأرض» توثق هذه القضية وتنقلها للأجيال القادمة، قائلاً: "لنا حق لن نتركه".
وكشف نصار أن مسلسل «صحاب الأرض» من أقرب الأعمال التي عبّرت عن القضية الفلسطينية ومأساة الشعب وصموده، مؤكدًا أن العمل يحمل رسائل إنسانية عميقة، منها التأكيد على أن كل شهيد يُدفن في أرضه، ورفض فكرة المقابر الجماعية.
وتحدث عن صعوبات التصوير، موضحًا أن المشاهد كانت قاسية للغاية، خاصة مشاهد المخيمات على البحر، وقصف المستشفيات، ووفاة الأطفال، بالإضافة إلى مشهد الطبيبة التي تجري عملية لزوجها قبل أن يتوفيا معًا، مؤكدًا أن هذه اللحظات كانت مؤثرة نفسيًا على فريق العمل.
كما روى كواليس أحد أصعب مشاهده، وهو مشهد خروج "ابن أخيه" من تحت الأنقاض، قائلاً إنه انهار تمامًا فور انتهاء التصوير، بعد أن قال المخرج بيتر ميمي "Cut"، ولم يتمكن من تمالك نفسه.
وأضاف أن مشهد اعتقال ابنته كان من أصعب اللحظات أيضًا، إذ شعر فيه بعجز الأب، مشيرًا إلى أن العمل لم يكن مجرد تمثيل، بل تجربة إنسانية حقيقية "تختبر" الممثل من الداخل.
وأكد أن المسلسل حرص على إبراز عمق العلاقة بين مصر وفلسطين، ووحدة المصير بين الشعبين، لافتًا إلى أن هذه الروابط ظهرت بوضوح في تفاصيل الأحداث، حتى في مشاهد بسيطة تعكس الواقع، مثل انقسام الفلسطينيين في تشجيع كرة القدم بين الأهلي والزمالك.
وأوضح أن الحلقة الأخيرة حملت طابعًا توثيقيًا، خاصة في مشاهد إنقاذ الأطفال، التي تعكس الأمل في حياة جديدة، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية أكبر من مجرد أحداث غزة، وأن ما يحدث هو جزء من قضية ممتدة عبر التاريخ.
وعن ترتيب العمل في مسيرته، أكد إياد نصار أن «صحاب الأرض» يُعد من أفضل وأهم الأعمال التي قدمها، معربًا عن سعادته بردود الفعل الواسعة، خاصة من فئة الشباب.
كما تطرق للحديث عن حياته الشخصية، مؤكدًا أن مصر تمثل له كل شيء، قائلاً: "مصر هي حياتي.. فيها زوجتي وأولادي وأصدقائي"، مشيرًا إلى أنه سبق وقدم أدوارًا متنوعة، منها شخصية يهودي في فيلم «الممر»، وأخرى فلسطينية في «صحاب الأرض»، مؤكدًا أن الممثل يقدم الحقيقة داخل عالم خيالي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن العمل يسعى لصناعة ذاكرة حقيقية، قائلاً: "نحن نصنع ذكريات، وهذا ما يخيفهم.. لأننا نتحدث عن الحقيقة"، مشددًا على أن ما يجمع الشعوب ليس مجرد ردود أفعال، بل تاريخ ودم لا يمكن نسيانه.