رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

نجاة علي.. صوت مصر الجميل وإرث الغناء السينمائي

23-3-2026 | 03:50

نجاة علي

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

تظل نجاة علي واحدة من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الفن المصري، صوت جمع بين الرقة والقوة، وبين الإحساس العميق والحضور الفني الملفت. 

ولدت نجية علي صيام في 23 مارس 1913 في فارسكور بمحافظة الدقهلية، وعاشت رحلة فنية امتدت لعقود، تركت خلالها بصمة لا تُنسى في الغناء والسينما المصرية، لتظل أيقونة حية في ذاكرة الفن العربي.

 

بدأت نجاة علي حياتها الفنية صغيرة السن، لكنها وجدت طريقها إلى الشهرة بعد وفاة والدها عام 1930، حين قررت احتراف الغناء. اكتشفها الشاعر حسين حلمي المانسترلي، الذي أحضرها إلى القاهرة وتعهدتها شركة أوديون، لتبدأ رحلتها مع المسرح والغناء. شاركت في أولى حفلاتها على مسرح الأزبكية عام 1929، ثم كان لها حضور مميز في حفل افتتاح الإذاعة المصرية عام 1934 برفقة كوكب الشرق أم كلثوم والموسيقار محمد عبد الوهاب.

 

تميزت نجاة علي بأسلوبها الغنائي الفريد وتعاونها مع كبار الملحنين، مثل داود حسني الذي أشرف على تلمذتها، ورياض السنباطي الذي اكتشفها في فرقتها. سجلت نحو 90 أسطوانة، وأدت عددًا كبيرًا من الأغاني للإذاعة المصرية، من أشهرها: "فاكراك ومش هانساك"، و"عيد الشباب"، و"قلوب الحبايب"، و"من بعيد لبعيد".

 

انتقلت نجاة علي إلى السينما من خلال فيلم معجزة الحب عام 1931، ثم شاركت في مجموعة من الأعمال المميزة مثل دموع الحب (1935)، الحظ السعيد (1945)، والكل يغني (1947)، لتؤكد قدرتها على مزج الغناء بالتمثيل ببراعة. كما اقتحمت التلفزيون والمسرح في مراحل لاحقة، من خلال مسلسلات مثل المفسدون في الأرض (1973) ولحظة اختيار (1978)، ومسرحية ياسين وبهية (1965).

 

اعتزلت نجاة علي الغناء في أوائل الخمسينيات واستقرت في الإسكندرية، متزوجة من ضابط بالجيش يدعى الطوبجي ولها منه ابن يُدعى ممدوح. 

توفيت في 26 ديسمبر 1993 عن عمر يناهز 80 عامًا، مخلفة إرثًا غنيًا من الأغاني والأفلام التي لا تزال تُسمع وتُعرض حتى اليوم، لتظل نجاة علي علامة مضيئة في تاريخ الفن المصري.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة