قال العميد مارون توفيق خريش الخبير العسكري إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران، والتي تراوحت بين التأكيد على استمرار الحرب وعدم وجود وقف لها، وبين إعلان انتهاء الحرب قبل يومين، هي تصريحات سياسية وليست عسكرية بالدرجة الأولى، مضيفا أن هذه التصريحات تهدف للتأثير على الحلفاء والأعداء على حد سواء.
وأوضح العميد خريش، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الحلفاء الإسرائيليين لعبوا دورًا كبيرًا في جر الولايات المتحدة نحو هذا الصراع، بهدف ضرب إيران بما يخدم مصالح الكيان الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، لافتا إلى أن الهدف الأمريكي الأساسي يكمن في تغيير النظام الإيراني وفرض نظام موالٍ للولايات المتحدة لا يشكل تهديدًا لإسرائيل.
وأشار العميد خريش إلى أن الولايات المتحدة أعلنت عن ضربات استهدفت القوة البحرية الإيرانية التي كانت تعتبر نفسها ندًا للبحرية الأمريكية وقادرة على إغلاق مضيق هرمز، لكنه شدد على أن تحقيق الأهداف المعلنة يعتمد على مدى قدرة القوات الأمريكية والإسرائيلية على إدارة العمليات العسكرية في المنطقة وتعقيداتها.
وأكد العميد خريش أن تصريحات ترامب المتضاربة تركز على التأثير السياسي أكثر من الحسابات العسكرية، سواء على صعيد الرأي العام الأمريكي أو على الحلفاء في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الأمور لا تُقاس فقط بالقوة العسكرية بل بالتحالفات السياسية والنتائج الاستراتيجية المرجوة.