رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

في ذكرى ميلاد محمود درويش.. صوت فلسطين المقهور والقلب النابض بالحرية

13-3-2026 | 13:43

محمود درويش

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

محمود درويش، صوت فلسطين الذي لم يتوقف عن الصراخ باسم الحرية، وشاعر الأرض والهوية الذي حول النكبات والغربة إلى شعر خالد، منذ ولادته في قرية "البروة" قرب عكا عام 1941، وحتى رحيله في هيوستن عام 2008، كان درويش مرآة فلسطين وصوتها المقهور، وضميرها الصادق الذي يكشف وجع شعب كامل في كلمات تتخطى الحدود.

طفولته شهدت أولى صدماته، حين فر مع عائلته إلى لبنان بعد نكبة 1948، ليعيش مرارة الغربة ويكتشف معنى الوطن في غياب الأرض، وعند عودته، واجه الاحتلال الإسرائيلي الذي فرض هوية جديدة على أهالي فلسطين، واضطر درويش لإخفاء أصله الفلسطيني حتى يتمكن من التعليم، لتبدأ رحلة الشاعر والإنسان المقاوم منذ سنواته الأولى.

الرسم كان حلمه الأول، لكنه استبدله بالشعر بسبب تكاليف الأدوات، ليصبح فيما بعد واحدًا من أبرز شعراء فلسطين والعالم العربي،لم يخش درويش التعبير عن الحق، فكتب في المدرسة قصائد تعارض الخطاب الإسرائيلي، ما عرض والده ووالدته لتهديدات واعتقالات متكررة، لكنه واصل نضاله، واعتقل عدة مرات بين عامي 1961 و1970، وفرضت عليه الإقامة الجبرية.

غادر فلسطين إلى موسكو للدراسة، ثم القاهرة حيث التقى بأدباء كبار مثل نجيب محفوظ ويوسف إدريس، قبل أن يعود إلى لبنان ويواجه الحرب الأهلية ومذبحة صبرا وشاتيلا، وينتقل بعد ذلك بين دمشق وتونس وباريس وعمان، باحثًا دائمًا عن مكان يلهمه ويمنحه القوة ليواصل الكتابة.

أسس مجلة "الكرمل" عام 1981، وترك إرثًا شعريًا زاخرًا بدواوين خالدة مثل: جدارية، لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي، أحد عشر كوكبًا، مديح الظل العالي، أثر الفراشة، يوميات الحزن العادي، كزهر اللوز أو أبعد، لا تعتذر عما فعلت.

توفي محمود درويش في التاسع من أغسطس 2008، بعد غيبوبة خلال عملية قلب مفتوح، تاركًا وراءه إرثًا إنسانيًا وشعريًا خالدًا، ليظل صوته رمزًا للهوية والصمود ونافذة مفتوحة على فلسطين لكل الأجيال القادمة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة