رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

هجوم لم يقع.. كيف فشلت خطة تحريك الأكراد ضد إيران؟

6-3-2026 | 14:57

الأكراد

طباعة
محمود غانم

بات الأكراد الإيرانيون ورقة تريد أن توظفها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في حربهم على إيران، من خلال تشجيعهم على شن هجوم بري على الأراضي الإيرانية عبر الحدود العراقية، انطلاقًا من إقليم كردستان العراق، بيد أن مساعيهم مُنيت بفشل ذريع.

ولم تكن هذه الخطوة وليدة لحظة، بل نتاج فترة من التنسيق بين الأطراف الثلاثة، إلا أن ما عوّلت عليه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل لم يحدث.

هجوم بري

وأجرت جماعات كردية إيرانية مسلحة مشاورات مع الولايات المتحدة في الأيام الماضية حول ما إذا كانت ستهاجم قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد، وكيفية تنفيذ ذلك، بحسب ما كشفت عنه وكالة "رويترز" للأنباء يوم الأربعاء الماضي، نقلًا عن مصادر.

ويأتي ذلك بُعيد إعلان ائتلاف أحزاب المعارضة الإيرانية الكردية أن هدفه إسقاط النظام في إيران وتحقيق الحكم الذاتي لأكراد البلاد، وذلك في 23 فبراير الماضي، أي قبل نحو خمسة أيام من اندلاع الحرب.

وحسب ما نقلته "رويترز"، فقد تدرّب تحالف الأكراد الإيرانيين، المكوّن من جماعات متمركزة على الحدود الإيرانية العراقية في منطقة كردستان العراق، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، على شنّ الهجوم أملًا في إضعاف النظام الإيراني.

ووفقًا لما أوردته شبكة "سي إن إن" عن مصادر أمريكية، فإن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" حاولت "تسليح الأكراد المعارضين في إيران بهدف إثارة انتفاضة شعبية".

أما إسرائيل فمن جانبها زوّدت الأكراد بالأسلحة منذ أشهر، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

ويبدو أن ساعة التحرك كانت ليل الأربعاء/الخميس الماضي، إذ تحدث إعلام أمريكي وعبري، نقلًا عن مسؤولين، عن أن آلاف الأكراد بدأوا شن هجوم بري على إيران.

لكن الحقيقة ثبتت بأنه لم يحدث شيء من هذا القبيل، إذ نفت الجماعات المذكورة أي تحرك من قواتها ضد إيران، في وقت أكدت فيه سلطات إقليم كردستان العراق أنه لن يُسمح لأي جهة باستخدام أراضي الإقليم لزعزعة استقرار دول الجوار.

ومع ذلك، فإن إيران فضّلت أن تبادر هي بالمواجهة، إذ شنت ضربات صاروخية مباشرة على مقار أحزاب المعارضة الكردية في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق.

ترامب يصرّح

في غضون ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدعم أي هجوم يشنه الأكراد على إيران.

وأضاف ترامب، في حديث مع "رويترز" أمس الخميس: "أعتقد أن رغبتهم في القيام بذلك أمر رائع، وأنا أدعمهم بالكامل".

وعندما سُئل عمّا إذا كانت الولايات المتحدة ستقدم، أو قدّمت، دعمًا جويًا لأي هجوم كردي، قال ترامب: "لا أستطيع أن أقول لك ذلك".

وفي المقابل، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الجماعات الكردية الانفصالية من مغبة الإقدام على ذلك، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية "لن تتسامح مع أي تحركات من هذا النوع".

وشدد لاريجاني على أن "الجماعات الانفصالية يجب ألا تعتقد أن الظروف الحالية مواتية للتحرك أو تنفيذ أي عمليات داخل البلاد".

أخبار الساعة

الاكثر قراءة