أكد رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، أن الأردن بذل ويبذل أقصى الجهود لإنهاء الحرب وتجنب تبعاتها على شعوب المنطقة، والتوصل إلى حل جذري يمنع تكرارها، مشيرا إلى أن الأزمات الإقليمية ليست جديدة على المملكة، ولن تثنيها عن تنفيذ برامجها ومشروعاتها وخططها الوطنية بكل إصرار ودون تردد، تنفيذا لتوجيهات الملك عبدالله الثاني.
وقال حسان - خلال جلسة مجلس النواب - إن أمن وأمان الأردن وشعبه فوق كل اعتبار، مشددا على أن بلاده "لن تكون ساحة حرب لأي طرف"، وأنه لا يتقدم أي شيء في العالم على المصالح الوطنية وأمن المواطنين.
وأضاف" سيادة الأردن وحماية أجوائه وحدوده والحفاظ على أمنه واستقراره "ثابت راسخ لا يمكن المساس به"، مؤكدا أن المصلحة الوطنية هي الأساس في التعامل مع مختلف الظروف والمستجدات الإقليمية وكافة الأطراف.
وشدد على أن القوات المسلحة الأردنية، وسلاح الجو الملكي، والأجهزة الأمنية، قادرة على صون أمن الأردن واستقراره وحماية المواطنين، مشيرا إلى أن الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الأردن ودول عربية شقيقة مرفوضة ومدانة وتشكل تصعيدا خطيرا يستهدف توسيع الحرب ودفع المنطقة إلى نزاع أعمق.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه زار، أمس، قرى في إربد وعجلون، ورأى الطلبة في مدارسهم والعاملين في مصانعهم، مؤكدا أن هذه العزيمة هي ما يحافظ على منعة الأردن في مواجهة التحديات.
وشدد على أن الحياة يجب أن تستمر بطبيعتها في المملكة رغم خطورة الأوضاع الإقليمية، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة للحفاظ على السلامة العامة، في ظل تقييم مستمر لمستوى المخاطر من قبل الأجهزة المدنية والعسكرية.
وأكد حسان أن مخزون المملكة من المواد الغذائية الأساسية والتموينية والمواد الأولية آمن وكاف لعدة شهور، رغم ما وصفه بمحاولة إيرانية فاشلة للإضرار بمخزون القمح عبر اختراق إلكتروني استهدف نظام إدارة الحرارة في بعض الصوامع، تم التعامل معه بكفاءة ودون أضرار.
كما أكد توافر مخزون المشتقات النفطية والغاز المنزلي بكميات كافية وآمنة، مشيرا إلى أن سلاسل التوريد تعمل بصورة منتظمة مع توفير البدائل المناسبة حسب الحاجة، وضخ الكميات اللازمة في السوق المحلي وفق خطط واضحة تضمن استقرار الأسواق.
وأوضح أن منظومة توليد الطاقة الكهربائية تقوم على تنوع مدروس في مصادر التزود وخيارات التشغيل، من بينها استقبال الغاز الطبيعي المسال عبر سفينة الغاز العائمة في العقبة، إلى جانب جاهزية محطات التوليد للعمل على الوقود البديل عند الحاجة، ما أسهم في الحفاظ على استقرار التيار الكهربائي دون انقطاع، مع جاهزية لإجراء إصلاحات عاجلة في حال وقوع أي أضرار.
ولفت إلى وجود تحديات تتعلق بارتفاع كلف إنتاج الكهرباء نتيجة انقطاع مصدر رئيسي للغاز خلال المرحلة الراهنة، إضافة إلى الارتفاع العالمي في أسعار النفط والغاز، لكنه أكد أن الأردن في وضع أفضل مقارنة بظروف أصعب مر بها سابقا، بفضل تنوع البدائل التي تم تنفيذ مشروعاتها خلال السنوات العشر الماضية، مع استمرار العمل على إنجاز مشروعات استراتيجية جديدة.
كما أكد رئيس الوزراء أن الأردن اليوم أقوى وأكثر منعة وجاهزية لتجاوز التحديات، بفضل قيادته الهاشمية ومؤسساته الراسخة وقواته المسلحة وأجهزته الأمنية، وتكاتف شعبه.
وكان رئيس الوزراء قد اجتمع اليوم، مع عدد من الوزراء والمسئولين، حيث جرى استعراض الخطط والإجراءات المتعلقة باستدامة المخزون الاستراتيجي وسلاسل التزويد والإمداد وأمن الطاقة، في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وأكد الوزراء والمسؤولون - خلال الاجتماع - أن المخزون الاستراتيجي من الغذاء والسلع الأساسية والطاقة آمن ومتنوع وكاف، وأن العمل جار عبر خيارات وبدائل متعددة لتجاوز أي تحديات في سلاسل التوريد، بالتعاون مع القطاع الخاص.
كما عقد رئيس الوزراء اجتماعا مع رئيس غرفة صناعة الأردن فتحي الجغبير، جرى خلاله التأكيد على دور الصناعة الوطنية في تعزيز الأمن الغذائي، حيث شدد حسان على دعم الحكومة للصناعة الوطنية وتعزيز دورها.
من جانبه، أكد الجغبير التزام الصناعة الأردنية بعدم رفع الأسعار، وتوفير السلع في الأسواق وفق الأسعار الحالية، واستمرار عمل المصانع بكامل طاقتها لتلبية احتياجات المواطنين.