تصدّرت العملية العسكرية النوعية التي نفذتها قوات النخبة في المكسيك، اهتمامًا عالميًا كبيرًا في الساعات الماضية، بعدما أعلنت وزارة الدفاع عن مقتل "إل مينتشو"، زعيم إحدى أكبر وأخطر عصابات المخدرات.
وكان أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف بلقب "إل مينتشو"، هو أحد أكثر المطلوبين للعدالة دوليا، لتورطه في قيادة شبكة واسعة للتهريب وارتكاب جرائم عنيفة هددت الاستقرار في المكسيك ودول الجوار لسنوات طويلة.
وفي رد فعل سريع، وصف نائب وزير الخارجية الأمريكي مقتل زعيم العصابة بأنه "تطور كبير ومهم" لصالح المكسيك والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية بأكملها؛ مؤكدا أن هذه العملية تمثل ضربة قاصمة لكيانات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتعزز من جهود التعاون الأمني المشترك لمحاربة آفة المخدرات وتجفيف منابع تمويل العصابات التي تعبث بأمن المنطقة.
وبمجرد إعلان نبأ مقتله، اندلعت موجة عارمة من الفوضى وأعمال العنف في عدة ولايات مكسيكية، حيث شنت عصابته هجمات انتقامية خارج مطار "غوادالاخارا" الدولي، وقامت بحرق المركبات وقطع الطرق الرئيسية ردا على مصرع قائدهم.
ولد إل مينتشو في بيئة ريفية فقيرة بولاية "ميتشواكان"، حيث بدأ حياته بسيطا يعمل مع أسرته في زراعة الأفوكادو، قبل أن ينتقل لحراسة مزارع الماريجوانا، وبعد رحلة من الهجرة غير الشرعية إلى كاليفورنيا وقضاء عقوبة بالسجن في تكساس، عاد إلى المكسيك ليعمل شرطيا لفترة قصيرة، إلا أنه سرعان ما انخرط في عالم الجريمة المنظمة ليؤسس في عام 2009م كارتل "خاليسكو الجيل الجديد".
هذا التنظيم الذي حوله "إل مينتشو" إلى إمبراطورية دموية عابرة للقارات، تمكنت من تهريب الكوكايين والفنتانيل إلى أنحاء العالم، مما دفع الإدارة الأمريكية لتصنيفه كمنظمة إرهابية أجنبية في عام 2025م، رادعة مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.