نظم بيت ثقافة اطسا ندوة أدبية متميزة بعنوان «كيفية كتابة القصة القصيرة» داخل قاعة البيت، بحضور عدد من الأدباء والمهتمين بالكتابة الإبداعية، في لقاء حمل الكثير من الخبرة والمتعة والتفاعل.
استهل القاص عويس معوض حديثه مؤكدًا أن القصة القصيرة ليست مجرد كلمات تُسطر، بل تجربة إنسانية نابضة بالحياة تعكس موقفًا أو فكرة في إطار فني مكثف، موضحًا أن نجاح النص يبدأ من وضوح الفكرة وبساطتها، ثم يتشكل عبر عناصره الأساسية من شخصيات وأحداث وزمان ومكان، وصولًا إلى نهاية تترك أثرًا في نفس القارئ.
وتناول الكاتب عصام الزهير أهمية البدايات الجاذبة التي تستدرج القارئ إلى عالم النص، مشيرًا إلى أن الكاتب المبدع هو من يقود قارئه بسلاسة عبر تسلسل منطقي للأحداث، مستخدمًا لغة سهلة عميقة في آن واحد، مع توظيف الخيال لخدمة الفكرة وإضفاء روح التشويق والمتعة.
ومن جانبه قدم القصاص عيد رمضان كامل شرحًا عمليًا لخطوات كتابة القصة القصيرة، بدءًا من التقاط الفكرة، مرورًا برسم ملامح الشخصيات وبناء الحدث، وانتهاء بصياغة متماسكة تحقق الهدف الفني، مؤكدًا أن المراجعة بعد الكتابة خطوة أساسية لضمان سلامة اللغة وجودة البناء.
وشهدت الندوة تفاعلًا لافتًا من الحضور، حيث ألقى المشاركون عددًا من القصص والقصائد المرتبطة بموضوع اللقاء، ما أضفى أجواءً من الحماس والإلهام.
واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أن القراءة المستمرة والاطلاع على التجارب الأدبية المختلفة تمثل حجر الأساس لتنمية مهارات الكتابة، مع دعوة المواهب الشابة إلى التعبير عن أفكارها بثقة وإبداع.