تميّز لا يضاهيه تميّز، تزخر به مدينة أسوان، لما تحويه من معالم أثرية فريدة ومتنوعة ما بين المعابد والرحلات النيلية والقرى النوبية والسد العالى، وهو ما جعل من الطبيعى أن تفوز بالمركز الأول كإحدى أهم وأجمل المدن السياحية العالمية، ولعل حصد أسوان للعام الثانى على التوالى جائزة «مدينة العام السياحية 2026» من منظمة الدول الثمانى النامية للتعاون الاقتصادى (D8)؛ خير دليل على مكانة أسوان العالمية، متفوقة على ثلاث مدن مرشحة من كلّ من أذربيجان وإيران وباكستان.
بدوره يرى حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية أن هذا الإنجاز يعكس المكانة السياحية المتنامية لمدينة أسوان، وما تتمتع به من مقوّمات طبيعية وتاريخية وثقافية فريدة، جعلتها واحدة من أبرز المقاصد السياحية على المستويين الإقليمى والدولى.
وأكد «الشاعر»، أن «منظمة الدول الثمانى النامية للتعاون الاقتصادى التى تأسست عام 1997، تضم فى عضويتها 9 دول يتجاوز إجمالى عدد سكانها 1.2 مليار نسمة، وتعمل على تعزيز التعاون الاقتصادى بين أعضائها فى عدد من القطاعات الحيوية، من بينها السياحة، وهو ما يمنح الجائزة أهمية خاصة على صعيد الترويج السياحي».
وواصل رئيس اتحاد الغرف السياحية، بأن «فوز أسوان بهذه الجائزة يمثل دفعة قوية لتنشيط الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بصفة عامة، وإلى صعيد مصر وأسوان بصفة خاصة»، مشددًا على دعم الاتحاد الكامل لكلّ المبادرات التى تسهم فى تعزيز تنافسية المقصد السياحى المصرى عالميًا.
كما أثنى «الشاعر»، على التنسيق المثمر بين وزارة الخارجية ووزارة السياحة والآثار، الذى أسفر عن إعداد ملف متكامل مدعوم بمواد ترويجية احترافية أبرزت تنوع المنتج السياحى لمدينة أسوان وقدرتها على المنافسة الدولية.
وجاء هذا التتويج عقب تقديم مصر ملف ترشيح متكاملاً للمدينة، أعدته وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، واشتمل على مواد ترويجية غنية أبرزت التراث الثقافى والتاريخى لأسوان، إلى جانب طبيعتها الفريدة التى تجعلها مقصدًا محببًا للزوار من مختلف أنحاء العالم.
وركز الملف على ما توفره المدينة من تجارب سياحية متنوعة، تشمل الرحلات النيلية فى نهر النيل، والمعابد الفرعونية، والجزر النيلية الخلابة، والأسواق التقليدية التى تعكس أصالة التراث النوبى.
ويؤكد محمد عثمان، رئيس لجنة التسويق السياحى بالصعيد أن فوز أسوان بلقب «مدينة السياحة الثقافية» هو اعتراف دولى بقيمة هذه المدينة الرائعة، موضحاً أن أسوان لم تعد مجرد وجهة سياحية محلية، بل أصبحت مركزًا إقليميًا وعالميًا للسياحة، يعكس صورة مصر الحضارية وتراثها العريق، ويبرز دورها فى تعزيز السياحة المستدامة والحفاظ على مقوماتها الطبيعية والثقافية.
وأضاف «عثمان»، أن «فوز أسوان بالجائزة يُعد تتويجًا لتجربة إنسانية رائعة، منوهًا بأن أسوان ستواصل تقديم شخصيتها الفريدة التى تجمع بين الحجر والبشر فى تناغم عميق»، مشيدًا بأهل أسوان على تميزهم وحفاظهم على هذه الهوية الثقافية الفريدة، ومؤكدًا أن «عام 2026 سيكون عامًا فارقًا فى السياحة الثقافية، حيث سيشهد زيادة بنسبة لا تقل عن 22 فى المائة فى تدفق السياح إلى أسوان، كما سيعزز ذلك التنمية المستدامة فى محافظتى الأقصر وأسوان، وخلق المزيد من الفرص لتوظيف الشباب».
وأشار رئيس لجنة التسويق السياحى بالصعيد، إلى أن هذا الفوز يعتبر تتويجًا للجهود المستمرة فى تعزيز السياحة الثقافية والطبية فى أسوان، مشيدًا بالتعاون بين جميع شركاء صناعة السياحة فى المنطقة، فالقرارات التى تؤثر على سياحة أسوان تشهد إشادة عالمية، وتثبت للعالم أن مصر تمتلك إرثًا ثقافيًا لا يملكه غيرها وتتمتع بمميزات سياحية فريدة من نوعها مثل السياحة العلاجية فى أسوان، فهى تتمتع بمزايا فريدة أيضًا فى مجال السياحة العلاجية، لا سيما فى مناطق الدافن والعلاج النفسى والعلاج الطبيعى، وهى من المحفزات الرائدة فى العلاج الطبيعى على مستوى العالم.
وفيما يتعلق بتطوير السياحة البيئية، أفاد «عثمان»، بأنها شهدت مؤخرًا عودة لبرامج تصوير الطيور والهجرة وهى نوع من السياحة المتخصصة التى تعود بقوة فى أسوان، منوهًا بفوز منطقة «غرب سهيل» بجائزة أفضل وجهة سياحية بيئية، وهو ما يعزز سمعة أسوان كوجهة سياحية بيئية وريفيّة متميزة.
كذلك، أكد رئيس لجنة التسويق السياحى بالصعيد، أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لزيادة عدد الغرف الفندقية فى المدينة، لافتًا إلى وجود تطور ملحوظ فى البنية التحتية، سواء فى الفنادق أو وسائل النقل أو المراسى، ما يجعل أسوان جاهزة لاستقبال الزائرين بأعلى مستوى من الراحة.