يحتفل الفنان عبدالله مشرف بعيد ميلاده، وهو من مواليد عام 1942، بعدما قطع مشوارا طويلا وحافلا بالعطاء الفني.
ورغم تعثره دراسيا في بداية حياته، حيث رسب في الثانوية العامة مرتين، إلا أنه لم يستسلم، وتمكن في المحاولة الثالثة من الحصول على مجموع 50%، وهو ما قاده للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة، ليتخرج فيه عام 1968.
مع تخرجه، التحق مشرف مباشرة بمسرح الطليعة، الذي كان بوابته الأولى نحو الاحتراف الفني، وبدأ رحلة عشق لا تنتهي مع خشبة المسرح، التي وصفها دائمًا بأنها «عشقه الأول»،وتدرج في أدواره المسرحية حتى أصبح أحد أبرز وجوهه، وشارك في أعمال تركت بصمة واضحة لدى الجمهور، من بينها: «لعبة الست»، «تخاريف»، و«وجهة نظر».
وجاءت الانطلاقة الحقيقية لشهرة عبدالله مشرف جماهيريًا من خلال مسلسل «يوميات ونيس»، حيث قدم شخصية لا تنسى، وكشف في تصريحات سابقة أنه كان صاحب فكرة ملامح هذه الشخصية، بعدما ابتكر قصة طفلين توأم تخيلهما يتحدثان بأسلوب بسيط وطريف، وهو ما انعكس على أدائه الذي تعلق به المشاهدون.
وعلى مدار مسيرته، شارك مشرف في عدد كبير من الأعمال السينمائية، منها: «الهروب»، «كتيبة الإعدام»، «جعلتني مجرمًا»، «عسل أسود»، «اللمبي 8 جيجا»، «كابتن مصر»، و«صنع في مصر»، متعاونت مع نخبة من كبار نجوم الفن.
أما في الدراما التلفزيونية، فكان له حضور مميز في مسلسلات عديدة، أبرزها: «زيزينيا»، «تامر وشوقية»، «فيفا أطاطا»، «لهفة»، «نونة المأذونة»، و«بين السرايات»، ليؤكد قدرته الدائمة على التنوع وتقديم الشخصيات المختلفة.
ويعد فيلم «كتيبة إعدام» من أقرب الأعمال إلى قلب عبدالله مشرف، حيث أكد أن دوره في الفيلم شكّل محطة فارقة في مشواره السينمائي، خاصة مشاهد الإعدام التي وصفها بالأصعب والأكثر تأثيرًا، لما تحمله من ثقل درامي وإنساني.