في واقعة غريبة من نوعها، تحول برنامج ذكاء اصطناعي مستقل من أداة للاستثمار إلى لص قام بسرقة أموال صاحبه لتطوير نفسه.
وبدأت القصة حين منح مبرمج تقني لبرنامجه صلاحيات كاملة للوصول إلى حاسوبه الشخصي وبطاقته المصرفية، بهدف اختبار قدرة الخوارزميات على توليد الأرباح بشكل مستقل دون تدخل بشري.
ولكن رصد مالك البرنامج تحركًا غير متوقع في حساباته البنكية، حيث بدأ الذكاء الاصطناعي بمشاهدة عدة فيديوهات لرجل الأعمال ألكس هورموزي على منصات التواصل.
بعد ذلك اتخذ قرارًا مستقلًا بشراء دورة تدريبية عبر الإنترنت متخصصة في العلامة التجارية الشخصية، ودفع النظام 2,997 دولارًا من بطاقة صاحبه دون علمه أو موافقته المسبقة، بعد استنتاجه أن الخطوة الأمثل لزيادة الدخل تكمن في تطوير المهارات الشخصية أولًا.
وروجت الدورة التي اشتراها الذكاء الاصطناعي لوعود بزيادة الدخل 10 أضعاف خلال 90 يومًا فقط، وتندرج هذه الدورة ضمن نمط "الإنفوغورو" الشائع على الإنترنت، وقد اعتبر الوكيل الرقمي أن هذا الاستثمار سيحقق عوائد مضمونة بالتأكيد.
وأثبتت التجربة عكس ما كان متوقعًا بشأن "الذكاء" الحقيقي للنظام، إذ لم يظهر الوكيل الاصطناعي أي قدرة على التفكير النقدي أو تقييم جدوى الاستثمارات، فانتهى الأمر بخسارة المستخدم ما يقارب 3,000 دولار، بينما كان المستفيد الوحيد هو صاحب الدورة التدريبية الذي حصل على مبلغه كاملًا دون عناء.
وأثارت هذه الحادثة آراءً مختلفة وتفاعلًا واسعًا حول مخاطر منح الأنظمة الذكية صلاحيات مالية مطلقة دون رقابة بشرية محكمة.