في خطوة مفاجئة، أعلنت شركة «ميتا» عن توجهها نحو تطوير تقنية تتيح استمرارية النشر والتفاعل عبر حسابات المستخدمين في حالات غيابهم، سواء كان ذلك بدافع الاستراحة المؤقتة أو حتى بعد الوفاة.
وتعتمد التقنية، التي صاغ مفهومها أندرو بوسورث كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة، على بناء نموذج لغوي ضخم يتم تدريبه على بيانات المستخدم الخاصة، بما في ذلك منشوراته السابقة، تعليقاته، وإعجاباته.
ويهدف هذا النموذج إلى محاكاة سلوك المستخدم الحقيقي عبر التفاعل مع الآخرين، والرد على الرسائل، بل وحتى إجراء مكالمات صوتية ومرئية «افتراضية».
وبررت الشركة هذا التوجه برغبتها في الحفاظ على وتيرة التفاعل الاجتماعي ومنع تأثر المتابعين بغياب أصحاب الحسابات، معتبرة أن النسخ الرقمية تسد الفراغ الذي يتركه المستخدمون، خاصة المؤثرين وصناع المحتوى.
ورغم تأكيد متحدث باسم «ميتا» أن تسجيل براءات الاختراع لا يعني بالضرورة تحويلها إلى منتجات فعلية، إلا أن الكشف عن هذه التقنية أثار عاصفة من الجدل القانوني والأخلاقي.
وحذر خبراء في الحقوق الرقمية من تداعيات فلسفية واجتماعية عميقة تتعلق بالخصوصية بعد الوفاة، ومدى أخلاقية استبدال الوجود الإنساني الحقيقي بـ «روبوتات محادثة» تحاكي الموتى.