رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بعد حصدها جائزة «دبى الدولية لأفضل مشروع للتنمية المستدامة».. «حياة كريمة».. حاضرة على منصات «التتويج»


12-2-2026 | 11:20

.

طباعة
تقرير: وليد محسن

تواصل المبادرة الرئاسية لتطوير قرى الريف المصرى «حياة كريمة» تحقيق إنجازات دولية جديدة، بعد فوزها بجائزة «دبى الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة فى مجال تخطيط وإدارة البنية التحتية الحضرية»، وذلك على هامش القمة العالمية للحكومات، والتى أُقيمت تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، هذا التتويج الدولى يؤكد المكانة العالمية التى أصبحت تحظى بها المبادرة على المستويين الإقليمى والدولى، باعتبارها نموذجًا رائدًا للتنمية الشاملة التى تضع الإنسان فى صدارة أولوياتها، وتجسيدًا لالتزام الدولة بالحياة الكريمة لجميع المواطنين.

 

تتويج «حياة كريمة» جاء تأكيدا جديدا لنجاح الدولة المصرية فى تنفيذ أحد أضخم مشروعات التنمية الشاملة فى تاريخها الحديث، ودليلًا على الجهود الكبيرة التى تبذلها القيادة السياسية للارتقاء بمستوى معيشة المواطنين فى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وكذلك تأكيدا على قدرة مصر على مواجهة التحديات العالمية والإقليمية التى ضربت العالم فى السنوات الأخيرة، بداية من الحرب الروسية – الأوكرانية، وانتشار وباء كورونا، والحرب على غزة، والأوضاع فى السودان وليبيا، لكن مصر كانت قادرة على تجاوز تلك التحديات ومواصلة قطار التنمية والتطوير.

الإشادات والجوائز العالمية التى حصدتها المبادرة الرئاسية حياة كريمة متعددة، فلم تكن الجائزة التى حصدتها مؤخرًا الأولى من نوعها، فقد سبقتها منظمة الأمم المتحدة فى سبتمبر 2023، عندما أعلنت أن مبادرة «حياة كريمة» تعد أكبر مشروع تنموى يستهدف خفض معدلات الفقر فى القرى الريفية وتحقيق التنمية الحضارية، حيث أكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة فى مصر، أن نجاح الحكومة المصرية فى تنفيذ المشروع القومى يسهم بشكل مباشر فى تحسين حياة 60 مليون مصرى فى القرى الفقيرة والتى لا تحظى بكامل الخدمات، سواء الحكومية أو التعليمية أو الصحية.

جاء هذا التكريم العالمى ثمرة لتخطيط علمى ورؤية استراتيجية واضحة تبنتها الدولة منذ انطلاق المبادرة بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث تطورت «حياة كريمة» من مبادرة اجتماعية إلى مشروع قومى متكامل للتنمية فى البشر والحجر معا حيث يستهدف إحداث نقلة نوعية فى الريف المصرى، من خلال تطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير شبكات الصرف الصحى ومياه الشرب، إلى جانب تطوير الطرق ومشروعات الإسكان، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والقضاء على التفاوت الكبير بين القرية والمدينة أو المحافظات والعاصمة، وكذلك التفاوت بين الطبقات الاجتماعية.

بثينة مصطفى، المتحدث الرسمى لمؤسسة حياة كريمة، أكدت أن «فوز مؤسسة حياة كريمة بجائزة دبى الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة فى التخطيط وإدارة البنية التحتية الحضرية؛ هو تتويج لجهد كبير مبذول على مدار سنوات طويلة من أجل حياة يستحقها المصريون، فكل قرية فى مصر مرّ بها قطار التغيير والتطوير، ونفخر بأن المؤسسة هى عضو فاعل فى اللجنة التيسيرية لمبادرة حياة كريمة والتى يتم التعاون فيها مع كل مؤسسات الدولة وأجهزتها من أجل التكامل بين العمل الحكومى والمجتمعى من أجل حياة كريمة يستحقها المصريون».

وشددت «بثينة» على الدعم الرئاسى الكبير والمتواصل، مؤكدة أن «الرئيس السيسى هو الداعم الأول والملهم لهذه المبادرة التى تعد الأضخم من نوعها فى تاريخ مصر الحديث، ورؤيته وإيمانه بحق المصريين فى حياة كريمة كانت هى القوة الدافعة والمحرك الرئيسى لتحويل هذا الحلم إلى واقع ملموس يغير وجه الحياة فى آلاف القرى المصرية، مشيرة إلى أن الجائزة هى ثمرة الجهد والتعاون بين كل الوزارات والأجهزة المعاونة، ومؤسسات المجتمع المدنى، وشركات القطاع الخاص، وآلاف المتطوعين»، ومضيفة أن «نجاح حياة كريمة هو نتاج سيمفونية وطنية متكاملة تكاتفت فيها الدولة بأجهزتها ومؤسساتها ووزارتها من أجل هدف واحد؛ وهو الارتقاء بجودة حياة المصريين وتوفير بنية تحتية عصرية تليق بالجمهورية الجديدة».

وأوضحت المتحدث الرسمى لـ«حياة كريمة» أن المبادرة على وشك الانتهاء من مرحلتها الأولى، حيث تم تنفيذ أكثر من 27.3 ألف مشروع خدمى وتنموى فى قطاعات متعددة داخل 1447 قرية تابعة لـ52 مركزًا فى 20 محافظة، يستفيد منها نحو 20 مليون مواطن، فيما تتواصل الاستعدادات لبدء المرحلة الثانية التى تشمل 1667 قرية جديدة.

بدوره، قال الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد: حصول المبادرة على جائزة دولية مرموقة خلال القمة العالمية للحكومات فى دبى يؤكد المكانة التى وصلت إليها التجربة المصرية، باعتبارها نموذجًا ناجحًا فى إدارة مشروعات التنمية المستدامة، خاصة أن المبادرة تستهدف تحسين حياة أكثر من 60 مليون مواطن، وهو ما يعادل تعداد سكان دول بأكملها، وهذا التتويج يعد دليلاً على ثقة المؤسسات الدولية وشركاء التنمية فى الاقتصاد المصرى، ويدعم جهود جذب الاستثمارات والتمويلات لمشروعات البنية الأساسية، كما يؤكد هذا الإنجاز نجاح الدولة فى الانتقال من سياسات الدعم التقليدى إلى مفهوم التمكين الحقيقى للمواطن، عبر توفير خدمات لائقة، وخلق فرص عمل، وإقامة مشروعات إنتاجية داخل القرى، بما يسهم فى الحد من الهجرة الداخلية، وتحسين مستوى المعيشة، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية فى الجمهورية الجديدة.

وأوضح «العمدة» أن «هذا الفوز شهادة دولية جديدة على نجاح الدولة المصرية فى تنفيذ واحد من أكبر مشروعات التنمية الشاملة فى تاريخها الحديث، ويجسد حجم الجهد غير المسبوق الذى بذلته القيادة السياسية لتحسين جودة حياة المواطنين، خاصة فى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، فى إطار رؤية تستهدف تحقيق التنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية، فلم تعد هناك مناطق محرومة من التنمية أو الخدمات الأساسية ولم يعد هناك تفرقة فى التنمية بين محافظات الوجه البحرى والوجه القبلى الذى ظل عقودا طويلة منسيا من الحكومات السابقة، فأصبح فى كل قرية مصرية وحدات صحية ومدارس وطرق وكل الخدمات الحكومية، بل أصبحت هناك وظائف فى القرى، الأمر الذى قضى بنسبة كبيرة على الهجرة إلى المدينة أو التمركز فى العواصم».

من جهتها، قالت الدكتورة هدى الملاح، أستاذ الاقتصاد، مدير المركز الدولى للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى: إن «مبادرة حياة كريمة تعد من أهم المشروعات القومية التى نفذت فى مصر فى العقود الأخيرة، لأن لها هدفا رئيسيا واضحا محددا، وهو تحسين مستوى معيشة 60 مليون مصرى فى القرى الأكثر احتياجا، فلا أحد ينكر أن هناك قرى كانت محرومة من كل الخدمات الأساسية التى تشمل التعليم والصحة، فمثلا فى الصعيد الذى كانت يفتقر لأساسيات الحياة قبل 2011، ولكن مع بداية مبادرة حياة كريمة كان النصيب الأكبر من محافظات الصعيد التى تم تعد محافظات محرومة أو منسية كما كان يقال عنها فى العقود السابقة، ولم يصِب التطوير محافظات الصعيد فقط، بل كل قرية فى مصر فات بها قطار التطوير والتنمية».

«د. هدى» أكدت أن «مبادرة حياة كريمة هى مشروع قومى متكامل لأنه أولا يعمل على تحسين البنية التحتية والخدمات سواء الصحية أو التعليمية وكذلك الحكومية، وفى نفس الوقت تنمية الإنسان ليس فقط من خلال توفير الخدمات التى توفر له حياة كريمة، لكن أيضا من خلال توفير فرص العمل فى مشروعات التطوير التى يتم تنفيذها، فلم تعد فرص العمل مقصورة على المدن والمناطق الحضرية فقط، وهذا الأمر قضى على نسبة كبيرة من البطالة وهى المشكلة الكبرى التى كان يعانى منها الشباب، وكذلك تم القضاء على الهجرة الداخلية من الشباب وراء فرصة العمل والتى أصبحت متوافرة بالقرب من مكان سكنه، وهذا يجعلنا فى النهاية نقول إن حياة كريمة حققت العدالة الاجتماعية بين فئات المجتمع، فلم يعد هناك التفاوت الكبير فى الطبقات المختلفة».

أستاذ الاقتصاد شددت على أن «حصول مبادرة حياة كريمة على جائزة دبى لأفضل مشروع تنمية مستدامة هو فخر لكل مصرى، فعلى الرغم من الأزمات الاقتصادية الكبيرة التى تعانى منها كل دول العالم، فإن هناك دولاً لم تصمد أمام هذه الأزمات بداية من كورونا التى أصابت الاقتصاد العالمى بتدهور كبير والحرب الروسية - الأوكرانية وأحداث غزة وغيرها من الأزمات الاقليمية والدولية؛ نجد أن مصر، تحت قيادة الرئيس السيسى، لم توقف مشروعات التنمية والتطوير، بل كانت مصر قادرة على امتصاص تلك الأزمات والتغلب عليها وهدم تأثيرها على قطار التنمية، وعلى الرغم من كل تلك الأزمات نجد أن هناك مشروع تنمية مصريا متكاملا يشيد به العالم هو أمر يجعلنا نفخر به».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة