رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«تكليف رئاسى» للمرة الثالثة «على التوالى».. و«بناء الإنسان» محور «ثابت».. «الثقة المتجددة»


12-2-2026 | 11:15

الرئيس السيسى مع رئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولى

طباعة

«إللى مش عارف المؤسسة بتاعته فيها إيه يغادر»، عبارة واضحة لا تقبل التأويل، قالها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى سياق كلمته أثناء الاحتفالات بذكرى عيد الشرطة الأخيرة، ليكشف - دون مواربة- الاستراتيجية التى يتبعها فى إدارة البلاد، لا سيما أنه جاء ليؤكد بعد ذلك: «أن أى شخص فى أى مؤسسة بداية من شخصى، وحتى أصغر مسئول سيحاسب أمام الله على كل صغيرة وكبيرة»، ولعل الجملة الأولى، وكذلك الثانية، من شأنها الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء «الثقة المتجددة» التى منحها الرئيس السيسى، لرئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولى.

«تكليف د. مدبولى»، لم يأت من فراغ، فـ«د. مصطفى»، الذى يترأس اليوم حكومته الثالثة على التوالى، تحمل عبء «الإصلاح الاقتصادى»، ولم يحاول يومًا أن يبرر الأزمات الاقتصادية التى شهدتها مصر خلال سنوات عدة بـ«الأزمات المتتالية» التى شهدها العالم، بدءًا من «جائحة كورونا»، ومرورًا بـ«الحرب الروسية - الأوكرانية»، وصولًا إلى العدوان الإسرائيلى على غزة، والصراع الذى اشتعل بين إيران ودولة الاحتلال، وإن كانت هذه الأسباب ستكون كافية لـ«عدم تحمل المسؤولية»، ولكن على العكس تمامًا، أدار «د. مصطفى» سفينة حكومته بـ«احترافية» و«شفافية» فى آن معًا، حيث لم يتراجع عن تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، وفى الوقت ذاته، كانت حكومته تنفذ التوجيهات الرئاسية، سواء تلك المتعلقة بـ«بناء الإنسان» أو بـ«التنمية الاقتصادية الشاملة»، وبشهادة المؤسسات الدولية، فإن «حكومة مدبولى» نجحت فى تنفيذ هذه المهام.

«المصارحة»، أمر آخر لا يمكن تجاهله فيما يتعلق بـ«الثقة المتجددة» التى منحها الرئيس السيسى لـ«د. مصطفى»، فالأخير - وعلى خطى الرئيس- كان واضحًا جدًا فى حديثه للشارع المصرى، وتقديمه لكل مجريات الأمور، سواء كانت متعلقة بـ«الأزمات» أو مرتبطة بـ«الإنجازات»، ودائمًا كان يؤكد على أعضاء حكومته (وزراء ومحافظين) على أهمية «النزول إلى الشارع» وعدم الاكتفاء بـ«التقارير المرفوعة من أسفل»، وهو ما أسهم بشكل كبير فى حدوث حالة من التقارب الذى لا يمكن إنكاره بين رئيس الحكومة ورجل الشارع العادى، الذى أصبح متيقنًا أن «مدبولى» رئيس حكومة لا يتقن سوى «العمل».

«التكليف الرئاسى على مدار الحكومات الثلاث».. أمر آخر لا يمكن تجاهله، لا سيما وأن الرئيس السيسى يمكن القول إنه يضع «خطوطًا عريضة» لـ«وظيفة الحكومة»، والقراءة الجيدة لـ«التكليف الرئاسى»، تؤكد دائمًا أن «المواطن أولًا» فى كل مرة، وأن «بناء الإنسان» محور مهم، إن لم يكن المحور الأهم فى محاور عمل الحكومة، فعلى سبيل المثال، جاء فى خطاب تكليف «حكومة مدبولى الثانية»، بأن تعمل على تحقيق عدد من الأهداف على رأسها الحفاظ على محددات الأمن القومى المصرى فى ضوء التحديات الإقليمية والدولية، ووضع ملف بناء الإنسان المصرى على رأس قائمة الأولويات، خاصة فى مجالات الصحة والتعليم، ومواصلة جهود تطوير المشاركة السياسية، وكذلك على صعيد ملفات الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب بما يعزز ما تم إنجازه فى هذا الصدد، وتطوير ملفات الثقافة والوعى الوطنى، والخطاب الدينى المعتدل، على النحو الذى يرسخ مفاهيم المواطنة والسلام المجتمعى.

«خطاب التكليف» الأخير، حمل التأكيد على بناء الإنسان أيضاً، وهو ما أكده المتحدث الرئاسى لرئاسة الجمهورية، المستشار محمدالشناوى، الذى أوضح أن «الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة فى المحاور الخاصة بالأمن القومى والسياسة الخارجية، التنمية الاقتصادية، الإنتاج والطاقة والأمن الغذائى، المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزارى».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة