أكد وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشئون الشباب بالكويت، عبدالرحمن المطيري، أن العلاقات الكويتية - الإماراتية تقوم على الأخوة الصادقة والتكامل والتنسيق المستمر ورؤية مشتركة لمستقبل أكثر ازدهارا لشعبي البلدين الشقيقين، مشيرا إلى أن قضايا الشباب تمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
جاء ذلك في كلمة للمطيري ضمن حلقة نقاشية، اليوم، بعنوان "آفاق التعاون الإماراتي ـ الكويتي: رؤية مشتركة بقيادة الشباب" ضمن فعاليات أسبوع "الإمارات والكويت..إخوة للأبد" بحضور وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشئون الشباب في الكويت، عبدالرحمن المطيري، ووزير الدولة لشئون الشباب الإماراتي، الدكتور سلطان النيادي، وسفير الإمارات لدى الكويت، الدكتور مطر النيادي.
وأعرب وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشئون الشباب بالكويت، عبدالرحمن المطيري، عن سعادته البالغة بهذه المناسبة التي تعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة بين الكويت والإمارات في ظل القيادة الحكيمة لأمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وأخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال إن دعم الشباب وتمكينهم في دولة الكويت يمثل نهجا مؤسسيا متكاملا قائما على الشراكة والتخطيط المستدام، مؤكدا أنهم شركاء أساسيون في تصميم وتنفيذ السياسات والبرامج الشبابية.
وأوضح الوزير المطيري أن دولة الكويت اعتمدت نموذجا وطنيا قائما على التكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات المستقلة والقطاع الخاص والمجتمع المدني بهدف إعداد قيادات شبابية قادرة على تحمل المسئولية من خلال برامج قيادية متخصصة وتعزيز مهارات المستقبل.
وأضاف أن الجهود تركز على ربط التدريب باحتياجات سوق العمل والتوجيه المهني المبكر وبناء مهارات المستقبل لاسيما في مجالات التحول الرقمي والابتكار إلى جانب دعم الشباب لتحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية مستدامة عبر الحاضنات والإرشاد والتسهيلات التمويلية.
وذكر أن تعزيز ثقافة التطوع يحظى بأولوية في السياسات الشبابية باعتباره مسارا لبناء الشخصية القيادية وخدمة المجتمع وتحقيق أثر مجتمعي ملموس فضلا عن ربط الشباب بهويتهم الوطنية من خلال التمكين الثقافي والفني والإعلامي وتوفير منصات للتعبير عن الهوية الوطنية والانفتاح الحضاري.
وأوضح أن الاهتمام بالصحة الشاملة للشباب وتعزيز نمط الحياة الصحي والتوازن النفسي والاجتماعي يعدان من الركائز الأساسية في منظومة التمكين.
وأشار إلى أن الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة يشكل ركيزة أساسية في دعم رواد الأعمال من الشباب من خلال التمويل والمرافقة من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ، لافتا إلى توسع مفهوم التمكين ليشمل مجالات الاقتصاد والثقافة والفنون والإعلام والرياضة والابتكار والذكاء الاصطناعي.
من جهته، قال وزير الدولة لشئون الشباب الإماراتي، الدكتور سلطان النيادي، في كلمة مماثلة، إن العلاقات الإماراتية - الكويتية تعكس عمق الروابط الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين، مشيرا إلى أن تزامن هذه اللقاءات مع فعاليات مشتركة يعكس مستوى التنسيق والتكامل القائم بين الجانبين لا سيما في الملفات المرتبطة بالشباب.
وأكد أن الكويت والإمارات "محظوظتان بقيادتيهما الرشيدتين اللتين تضعان الشباب في مقدمة الأولويات الوطنية"، موضحا أن هذا الدعم يمثل دعوة مفتوحة للشباب للانطلاق والإبداع في مختلف المجالات ويجسد نموذجا لما يمكن تحقيقه عندما تلتقي الفرص التي توفرها القيادة مع طموح الشباب وقدراتهم.
وذكر أن الإمارات حرصت على ترسيخ مشاركة الشباب في صنع القرار من خلال إنشاء أكثر من 180 مجلسا للشباب بهدف الوصول إليهم وإشراكهم بدور فاعل لا يقتصر على إبداء الرأي بل يمتد إلى المساهمة الحقيقية في رسم السياسات واتخاذ القرارات، لافتا إلى أن هذه التوجهات انعكست على تمكين الشباب من تقلد مناصب في مجالس إدارات الجهات والمؤسسات.
من جانبه، أكد المدير العام للهيئة العامة للشباب بالتكليف، ناصر الشيخ، في تصريح صحفي عقب الحلقة النقاشية، إن الشباب الإماراتي والكويتي يمتلكون وعيا متقدما وطاقة متجددة تؤمن بأن المستقبل يصنع بالحوار والتجربة والعمل المشترك.
وأشار إلى أن الحلقة المشتركة بين الشباب الكويتي والإماراتي شكلت نموذجا عمليا للتكامل الخليجي القائم على الاستثمار في الإنسان وترجمة فعلية لرؤية مشتركة تقودها طاقات شبابية واعية تؤمن بأن المستقبل يصنع بالحوار والتجربة والعمل المشترك.
وأكد أن النقاشات التي شهدتها الحلقة عكست وعيا متقدما لدى الشباب في البلدين الشقيقين خصوصا فيما يتعلق بصناعة الفرص واستشراف مسارات جديدة للتنمية والبحث عن أدوات حديثة تمكنهم من تحويل أفكارهم إلى مبادرات مؤثرة، لافتا إلى أن تطلعات الشباب اليوم لم تعد محصورة في حدود جغرافية بل تتجه نحو شراكات إقليمية تعزز الابتكار وتفتح آفاقا أوسع للنمو.
وأعرب عن أمله أن تشهد المرحلة المقبلة تعزيز مسارات التعاون بمبادرات شبابية تعزز حضور الشباب الكويتي والإماراتي باعتبارهم شركاء فاعلين في صناعة المستقبل وتكرس رؤية خليجية قائمة على الثقة المتبادلة والتكامل والإيمان بدور الشباب كقادة للتغيير والتنمية.
وفي إطار الحلقة النقاشية، أكد عدد من القيادات الشبابية الكويتية والإماراتية في كلمات متفرقة أهمية الدور المحوري الذي يؤديه الشباب في دفع مسيرة التنمية، مشددين على أن أفكارهم ومبادراتهم تمثل ركيزة أساسية في صياغة السياسات المستقبلية وتعزيز الابتكار في مختلف القطاعات.
وأشاروا إلى الاهتمام البالغ الذي توليه القيادتان الكويتية والإماراتية من خلال توفير منصات للحوار والمشاركة وتمكينهم من الإسهام الفاعل في صنع القرار وتحويل أفكارهم إلى مشاريع ومبادرات ذات أثر مستدام.
وذكروا أن التعاون الشبابي الكويتي - الإماراتي يشكل نموذجا متقدما للتكامل الخليجي إذ أسهمت المبادرات المشتركة وبرامج بناء القدرات وحاضنات الابتكار في دعم الطاقات الشابة وتبادل الخبرات.