طموحات عديدة، وآمال عريضة، تراود جماهير الكرة المصرية، ولاعبى المنتخب الكروى الثانى وجهازه الفنى بقيادة المخضرم حلمى طولان استعدادًا لخوض منافسات كأس العرب فى الدوحة، حيث يدخل البطولة بقائمة يغلب عليها عناصر من الدورى المحلى إلى جانب بعض اللاعبين المحترفين فى الدوريات العربية، وعلى الرغم من الغيابات الكبيرة نتيجة مشاركة المنتخب الأول فى كأس الأمم الإفريقية بالمغرب، وغياب لاعبى بيراميدز؛ فالمؤكد أن الفراعنة سيقاتلون من أجل المنافسة بقوة وإسعاد الجماهير.
سارت التحضيرات التى حدد منهجها، طولان وجهازه الفنى المعاون، بشكل مميز، لا سيما بعدما خاض المنتخب مباريات ودية أمام مدارس كروية مختلفة واستفاد فنيًا بشكل كبير، ومن خلال هذه التجارب تم تجهيز اللاعبين بأسلوب رفع جاهزيتهم وقدرتهم على التعامل مع بطولة بحجم كأس العرب.
ورغم تأثير الغيابات، التى عانى منها المنتخب أثناء فترة الإعداد والتجهيز، فالحقيقة أن طولان ومعاونيه لم يبحثوا عن أعذار، إيمانا بثقتهم فى اللاعبين الموجودين، وهناك إصرار واضح على مضاعفة بذل الجهد، بغية تقديم الأفضل، لإظهار الوجه الحقيقى للكرة المصرية وإرضاء الجماهير.
والملاحظ أن طولان يقدر جيدا حجم قوة المنافسين فى المجموعة الثالثة التى يخوض فعاليتها المنتخب مبارياته، فالمؤكد أن المجموعة صعبة لأن المنتخبات المشاركة ستلعب بقوامها الأساسى، فيما يخوض منتخبنا البطولة بعناصر من الدورى المحلى، فالأردن فريق متأهل للمونديال ووصيف آسيا، والإمارات يملك مجموعة قوية، ولا شكّ أن منتخبات شمال إفريقيا دائمًا مرشحة بقوة: مصر، المغرب، تونس، والجزائر حاملة اللقب، كما أن منتخب قطر، صاحب الأرض وبطل آسيا، سيكون منافسًا قويًا، إضافة إلى المنتخب السعودى. ومع التجهيزات الفنية، والإصرار على تقديم الأفضل، فإن الجهاز الفنى واللاعبين ينتظرون دعم الجالية المصرية الكبيرة فى قطر فى المدرجات، فمنتخب الفراعنة دائمًا يحظى بدعم كبير فى الأراضى العربية، والمؤازرة الجماهيرية ستمنح اللاعبين دفعة كبيرة خلال البطولة.
المنافسة على اللقب بين المنتخبات العربية المشاركة ستكون محتدمة، نظرًا لقوة المنتخبات المشاركة، وفى مقدمتها منتخب الفراعنة، فالبطولة ليست مجرد مسابقة، بل محطة مهمة لإعداد جيل جديد من اللاعبين وعودة مصر للريادة العربية، والفوز بلقب كأس العرب أمل مشروع لا سيما أن مصر لم تُتوج بها منذ نسخة 1992 فى سوريا، وحان الوقت لتستعيد الكرة المصرية مكانها الطبيعى، ورغم أن البطولة تضم منتخبات قوية لكن التحديات الكبيرة تصنع الفرق الكبيرة والفراعنة يمتلكون الطموح والقدرات لتحقيق ذلك.
ومن المؤكد أن البطولة هذه المرة تختلف كثيرا بعد أن أصبحت تُقام تحت إشراف الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» ما يعنى التزاما تنظيميا كبيرا واهتماما عالميا، وهذا يُضاعف من حجم التحدى، كما أن المنتخبات المشاركة تأتى مدعومة بأفضل العناصر، والكل يسعى لإثبات الذات، والمستوى الفنى أصبح متقاربًا، وهذا يفرض على الفراعنة تقديم أقوى العروض الفنية والبدنية.
والحقيقة أن طولان اعتمد فى اختياراته على الجاهزية الفنية والبدنية فقط، فلم يكن هناك مجال للمجاملات أو الحسابات الخاصة واللاعبون تم اختيارهم بميزان الأداء والالتزام.
ومن خلال المنافسة، لا توجد مجموعات سهلة لأن كل المنتخبات أصبحت تملك عناصر قوية ومدربين مميزين ومجموعة مصر صعبة مثل بقية المجموعات لكن الثقة كبيرة فى اللاعبين لا سيما بعد إعدادهم جيدًا من الناحية الفنية والبدنية، والأهم هو التركيز والالتزام بالتعليمات فالمنتخب يمتلك من الخبرات والإمكانات الفنية والبدنية ما يُمكنه من المنافسة بقوة، وكان لا بد من منح الفرصة للوجوه الجديدة وإعادة الانضباط الفنى والتكتيكى للاعبين. وعن التنظيم، لا شك أن قطر من أفضل الدول فى استضافة البطولات الكبرى، كما تابعنا فى كأس العالم 2022، وكأس العالم للناشئين، فالتنظيم القطرى دائمًا مصدر فخر للعرب.