رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عمرو السولية: تمثيل مصر شرف لا يُقارن.. ورحيلى عن الأهلى «سُنة الحياة»


27-11-2025 | 18:15

.

طباعة
حوار: محمد القاضى

على مدار سبع سنوات، كان عمرو السولية أحد أهم أعمدة خط وسط الأهلى، وواحدًا من أبرز لاعبى جيله فى مصر.. منذ انضمامه فى يناير 2016 قادمًا من الشعب الإماراتى، صنع تاريخًا استثنائيًا داخل القلعة الحمراء، تُوج خلاله بـ24 بطولة، بينها دورى أبطال إفريقيا، والدورى المصرى، وكأس السوبر بأنواعه، ليصبح «السولية» أحد أكثر لاعبى الجيل الحالى تتويجًا بالألقاب، لكن رحلته لم تتوقف عند الأهلى.

بعد نهاية مسيرة «السولية» داخل الأهلى، انتقل إلى سيراميكا كليوباترا، وهناك بدأ فصلًا جديدًا من التألق، أعاده إلى الصورة بقوة، وجعله يعود لحمل شارة قيادة منتخب مصر للاعبين المحليين، ويستعد للمشاركة فى كأس العرب فى قطر الشهر المقبل.

فى الحوار التالى، يتحدّث «السولية» بكل صراحة عن عودته، طموحاته، تجربته فى الأهلى، مستقبله بعد الاعتزال، رأيه فى الأهلى الحالى، أزمات الإسماعيلى، وإمكانية العودة للدراويش.

 

كيف تقرأ عودتك القوية مع سيراميكا كليوباترا بعد مغادرتك للأهلى؟

الحقيقة أننى وضعت هدفًا واضحًا بعد خروجى من الأهلى، أن أثبت للجميع أننى ما زلت قادرًا على اللعب فى أعلى مستوى، فى سيراميكا وجدت مناخًا مختلفًا وإدارة محترفة ومدربًا يؤمن بقدراتى. عُدت للعب بثقة أكبر، وأعتقد أن الأرقام والأداء هذا الموسم يعكسان ذلك بوضوح، ونحن متصدرون الدورى بـ29 نقطة، وهذا لم يأتِ من فراغ.

وكيف استقبلت خبر انضمامك لمنتخب مصر الثانى؟

شعور رائع، لأن تمثيل مصر شرف لا يُقارن. لا يهم إذا كان المنتخب الأول أو المنتخب الثانى. المهم أن ترتدى قميص بلدك، والعودة جاءت على أساس ما أقدمه داخل الملعب، وهذا أهم شيء بالنسبة لى، وكأس العرب بطولة قوية، وستكون فرصة كبيرة لإثبات أننا نملك قاعدة كبيرة من اللاعبين المميزين.

وهل تكمن هذه العودة فى رغبتك فى الظهور الدولى مجددًا؟ وهل تطمح للمشاركة فى كأس الأمم؟

الطموح موجود دائمًا.. المشاركة فى كأس الأمم حلم لكل لاعب.. المنافسة فى مركزى قوية طبعًا، لكننى لا أنظر لها بهذا الشكل، وهدفى أن أقدم أفضل مستوى ممكن، وإذا رأى الجهاز الفنى للمنتخب الأول أننى أصلح للمرحلة المقبلة فسأكون جاهزًا. وإذا لم يحدث، فسأظل داعمًا للمنتخب من أى موقع.

سيراميكا يتصدر الدورى بـ29 نقطة.. ترى أنه مرشح للقب؟

نتحرك خطوة بخطوة، وجدول الدورى لا يكذب، لكننا ندرك أن المشوار طويل وصعب، ونمتلك طموحًا كبيرًا وروحًا جماعية واضحة، وإذا استمر الأداء بهذا الشكل، نعم يمكن أن نكون منافسين على اللقب، لكنه يحتاج إلى ثبات وانضباط حتى النهاية.

تجربة الأهلى كانت الأهم فى مسيرتك.. كيف تتذكر تلك السنوات؟

الأهلى مدرسة فى كل شيء، تعلمت منه الانضباط، القتال، وكيفية التفكير كلاعب كبير، والفوز بـ24 بطولة ليس أمرًا بسيطًا، وكل لقب له قصة، وأعتز بكل لحظة داخل هذا النادى، من أول مباراة إلى آخر بطولة، والأهلى صنع نصف شخصيتى الكروية، وسيظل دائمًا جزءًا منى مهما تغيّرت الأندية والظروف.

بعد سنوات من الاحتراف المحلى.. هل بدأت التفكير فى مستقبلك بعد الاعتزال؟

بالتأكيد، وأنا من اللاعبين الذين يحبون العمل داخل الملعب، لذلك أميل إلى التدريب، ولدىّ شغف كبير بالجانب التكتيكى وتحليل المباريات، لكننى لا أستبعد العمل الإدارى إذا وجدت نفسى مناسبًا له، وحاليًا أركز فى الكرة، لكن الخطوة القادمة ستكون محسوبة جدًا.

كيف تقيّم المدير الفنى الجديد للأهلى ييس توروب؟

«توروب» لديه شخصية قوية وفكر هجومى واضح، كما الأهلى يحتاج دائمًا لمدرب واثق يعرف قيمة الفوز، والفريق تحت قيادته تطور فى عدة جوانب، وإذا استمر بنفس النهج فأعتقد أنه سيقدم موسمًا مميزًا للغاية.

من تتوقع أن يُتوج بدورى أبطال إفريقيا هذا الموسم؟

من وجهة نظرى الأهلى هو المرشح الأبرز، يمتلك الخبرة والاستقرار واللاعبين القادرين على حسم أى مباراة، والبطولة دائمًا صعبة، لكن الأهلى لديه عقلية مختلفة تمامًا عندما يتعلق الأمر بإفريقيا، وأتمنى من قلبى أن يحقق اللقب.

الإسماعيلى يعيش أزمات متلاحقة منذ سنوات.. كيف تراها من منظور ابن النادى؟

الإسماعيلى ليس مجرد نادٍ، هو قيمة وتاريخ ومدرسة كروية، ومشكلاته تراكمت بسبب غياب التخطيط والاستقرار الإدارى، والحل يبدأ بإدارة موحدة، ومشروع طويل الأمد، والاعتماد على الناشئين، وتنظيم الموارد، فالإسماعيلى يستطيع العودة بسهولة إذا تم وضع منظومة حقيقية لإعادة البناء.

هل يمكن أن نشاهدك تختم مسيرتك فى الإسماعيلى؟

كل شيء وارد، والإسماعيلى بيتى الأول وله مكانة خاصة جدًا، وإذا جاءت اللحظة المناسبة وظروف النادى كانت مواتية، فلن أتردد، لكن القرار يحتاج إلى التوقيت السليم الذى يخدم الطرفين.

وماذا ينقص الإسماعيلى للعودة لمنصات التتويج؟

ينقص الإسماعيلى وجود إدارة مستقرة تعمل دون صراعات داخلية، مع مشروع كروى طويل المدى بعيدًا عن الحلول المؤقتة، كما أن الاعتماد على قطاع الناشئين، الذى كان دائمًا سر قوة الدراويش يمثل ركيزة أساسية لإعادة بناء الفريق، وإذا تم تنفيذ هذه الخطوات بصبر ووضوح، فإن عودته للمنافسة على الألقاب خلال موسمين أمر واقعى.

وقّعت لسيراميكا لمدة موسم واحد.. هل هذا الموسم هو الأخير فى مسيرتك؟

ليس بالضرورة، وعقد الموسم الواحد يعطينى حرية تقييم مستقبلى كل عام، وطالما أننى قادر على العطاء وسعيد بما أقدمه، فسوف أستمر، وربما يكون هناك موسم آخر أو أكثر، كل شيء يعتمد على حالتى الفنية والطموح.

كيف ترى الفارق بين الضغط الجماهيرى فى الأهلى والهدوء النسبى داخل سيراميكا؟

الضغط فى الأهلى مختلف تمامًا، وكل مباراة تعتبر بطولة، وكل تعادل يعد أزمة، وهذا جزء من طبيعة النادى، ويصنع منه اللاعب الكبير، وأما فى سيراميكا فالبيئة أكثر هدوءًا، وهذا يساعد اللاعبين على الإبداع دون ضغوط مبالغ فيها، ومع ذلك نحن وضعنا لأنفسنا طموحًا كبيرًا هذا الموسم، وأصبح لدينا أيضًا ضغط داخلى إيجابى نتحرك به مع كل مباراة.

منذ رحيلك عن الأهلى ظهرت فى شكل جديد مع سيراميكا.. كيف حافظت على مستواك؟

السرّ فى الاستمرارية، لم أتوقف عن التدريب لحظة، وكنت حريصًا على الاهتمام بنظامى الغذائى والبدنى، واللعب فى مركز وسط الملعب يحتاج للاعب جاهز ذهنيًا وبدنيًا، وأردت أن أثبت أننى ما زلت أملك الكثير، والحمد لله أثبت ذلك فى الملعب وليس بالكلام.

لو عدنا إلى مشوارك مع الأهلى.. ما اللحظة الأقرب لقلبك؟

لحظة التتويج بدورى أبطال إفريقيا 2020 أمام الزمالك، وهدف «أفشة» فى تلك الليلة لا يُنسى، شعرت وقتها أن تعب سنوات طويلة تُوج بلقب غالٍ علينا جميعًا، كذلك مباراة كأس العالم للأندية أمام بايرن ميونيخ كانت لحظة فخر بالنسبة لى وللجمهور.

ما أصعب لحظة مررت بها داخل الأهلى؟

خسارة نهائى دورى الأبطال أمام الوداد فى المغرب كانت قاسية جدًا. كنا الأفضل، وكنا قريبين من اللقب، لكن كرة القدم لا تعطى دائمًا مَن يستحق، وهذه اللحظة بقيت فى ذهنى كثيرًا.

بالعودة للمنتخب.. ما الذى يميز الجيل الحالى من اللاعبين المحليين؟

الروح.. فاللاعبون يشعرون أن لديهم فرصة حقيقية لإثبات أنفسهم، الجهاز الفنى يتعامل معنا باحترام ووضوح، الجميع يقاتل من أجل فرصة الظهور فى كأس العرب، وربما الوصول للمنتخب الأول بعد ذلك، وهناك لاعبون مميزون جدًا يستحقون تسليط الضوء.

ما رأيك فى مستوى الدورى المصرى هذا الموسم، وهل يسهم فى رفع مستوى اللاعبين المحليين؟

الدورى أصبح أقوى من المواسم السابقة، ووجود فرق مثل زد، سيراميكا، بيراميدز، والمصرى بمستوى قوى جعل المسابقة أكثر تنافسية، وهذا ينعكس على مستوى اللاعبين المحليين. هل تتوقع أن تشارك مع سيراميكا فى بطولات خارجية إذا استمر التوهج؟

لمَ لا؟، الفريق لديه مشروع واضح، إذا حافظنا على مستوانا، فسننافس على المشاركة فى بطولة عربية أو إفريقية، واللعب خارج مصر يمنح الفريق خبرة قوية ويزيد من قيمة المشروع.

وكيف تتعامل مع الضغوط التى تأتى مع كونك قائد منتخب المحليين؟

القائد الحقيقى لا يُعرف بالكلام، بل بالأفعال، أحاول أن أكون قدوة داخل وخارج الملعب، وأن أدعم اللاعبين الصغار وأشارك خبرتى معهم، لا أفرض نفسى، بل أحاول أن أساعد المجموعة لتكون أقوى، والقيادة مسئولية قبل أن تكون شرفًا.

كيف ترى مستوى وسط الملعب فى مصر الآن، وهل هناك لاعب تراه خليفتك؟

لدينا لاعبون مميزون جدًا، ومروان عطية يقدم مستوى قويًا، بالإضافة للاعبين مثل إلياس الجلاصى وعبدالرحمن مجدى فى قدراتهما، وأما فكرة «الخليفة» فغير عادلة؛ كل لاعب له أسلوبه، لكن لدينا جيلًا قادرًا على حمل الراية لسنوات.

إذا عُرض عليك العمل داخل الأهلى بعد الاعتزال.. هل توافق؟

الأهلى بيتى ولم أغلق الباب يومًا، إذا كان هناك دور مناسب لى، سواء فنيا أو إداريا، فسأفكر فيه بجدية، العمل داخل الأهلى شرف لأى لاعب مرّ على النادى.

هل تفكر فى خوض تجربة خارج مصر قبل الاعتزال؟

إذا جاء عرض مناسب فى توقيت جيد، فسأفكر، والتجربة الخارجية تضيف كثيرًا للاعب، لكن الأمر مرتبط بوضعى الفنى وظروف عائلتى. لن أذهب من أجل التجربة فقط، بل من أجل إضافة حقيقية.

كلمة ختام لجماهير الكرة المصرية؟

شكرًا لكل مَن يقدر ما نفعله داخل الملعب، ونلعب من أجل إسعادكم ونقاتل من أجل شعار أنديتنا ومنتخب بلدنا. أتمنى موسمًا مليئًا بالفرحة والمنافسة النظيفة، وأعدكم بأننى سأظل أعطى كل ما لدىّ حتى آخر لحظة فى مسيرتى.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة