رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الصين تفتح ذراعيها للصادرات المصرية


3-11-2025 | 14:36

.

طباعة
تقرير: بسمة أبو العزم

شراكة تصديرية جديدة تُضاف إلى النقاط المضيئة فى العلاقات المصرية الصينية، حيث تجرى بكين دراسات ومفاوضات لتوقيع اتفاقٍ اقتصادى مع القارة السمراء يؤدى إلى إلغاء جميع الرسوم الجمركية على 53 دولة إفريقية، وعلى رأس القائمة مصر، التى ستستغل قرار إلغاء الجمارك لزيادة معدلات التصدير بقوة إلى ثانى أكبر البلدان استهلاكاً على مستوى العالم.

السفير الصينى «لياو ليتشيانج» صرّح بأن بلاده تدرس إعفاء الصادرات المصرية إلى الأسواق الصينية من الرسوم الجمركية فى إطار اتفاقية الشراكة من أجل التنمية، بما يعد خطوة نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية وفتح فرص أكبر لزيادة الصادرات المصرية إلى ثانى أكبر سوق استهلاكى فى العالم، إضافة إلى تقليل الضغط على الدولار.

وسجل حجم التبادل التجارى بين البلدين نحو 17 مليار دولار خلال عام 2024، وفقاً لتصريحات سابقة للمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ومن أهم المجموعات السلعية التى صدرتها مصر إلى الصين خلال عام 2023 – وفقاً لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء – الوقود والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها، إضافة إلى مصنوعات من أحجار وأسمنت، وكذلك الفواكه والمنتجات الزراعية، بخلاف النحاس ومصنوعاته والآلات والأجهزة الكهربائية.

وعن أهمية القرار المنتظر، أكد أحمد العتابى، رئيس شعبة المصدرين والمستوردين بغرفة الجيزة التجارية، أنه سيساهم فى زيادة الصادرات المصرية، خاصة الخضر والفاكهة والسلع الغذائية، فهذه القطاعات بشكل خاص تتصدرها مصر فى السوق الأوروبى وتزيد بقوة فى السوق الآسيوي.

وأضاف أن أغلب المنتجات التى تستوردها مصر من الصين هى منتجات مكتملة الصنع، أما القاهرة فتُصدر لبكين مواد خاماً وسلعاً غذائية وخضراً وفاكهة، ومن المنتظر فى الفترة القادمة أن نتوسع فى تصدير العديد من المنتجات مكتملة الصنع لهم، خاصة مع توسع القاعدة الصناعية فى مصر مؤخراً، فهناك خطة متقنة بتوجيهات من القيادة السياسية لزيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار، ثم توسعت للوصول إلى 140 مليار دولار، وبالتالى فإن إلغاء الجمارك الصينية سيسهم فى سرعة الوصول إلى هذا الهدف، حسبما أفاد أحمد العتابي.

وفى السياق نفسه، أضاف شريف البربرى، عضو شعبة المصدرين والمستوردين بغرفة الجيزة التجارية، أن مصر تستورد من الصين الماكينات والأجهزة الإلكترونية، وحالياً هناك زيادة فى السيارات وخاصة الكهربائية، بينما تستقبل بكين العديد من المنتجات المصرية التى لا يتوقعها أحد، ومنها المنتجات الجلدية والرخام ومصنعات النحاس والأجهزة الكهربائية، وأيضاً الحاصلات الزراعية، خاصة الفواكه والقطن الخام والخيوط. كما أن هناك توسعاً استثمارياً للصين فى مصر من خلال افتتاح عشرات المصانع لهم فى المناطق الاقتصادية، وخاصة فى مدينة العاشر من رمضان.

وفيما يتعلق بأهم فوائد إلغاء الجمارك الصينية، فإنه سيسهم فى تقليل الضغط على الدولار لدينا، لأن المصدرين– بدلاً من دفعهم مستحقات الجمارك بالعملة الخضراء– سيتم توفير هذا البند عليهم، وبالتالى تزيد حصيلة النقد الأجنبى لدى المصدرين. كذلك ستكون هناك أفضلية سعرية للمنتجات المصرية لديهم، فيزيد الطلب على السلع المصرية فى الصين. ويُضاف إلى ذلك أن هناك دولاً عديدة اتجهت للتوسع فى الاستثمار الصناعى لدينا، وسيكون لها فرصة فى استغلال تلك الاتفاقيات عبر توسيع إنتاجها فى السوق المحلية المصرية، وصولاً إلى السوق الصينى والتصدير من مصر إلى الصين، خاصة أنها لا تتمتع بتلك الإعفاءات الجمركية، وبالتالى يظهر العائد على الاقتصاد المصرى بشكل غير مباشر ممثلاً فى زيادة الاستثمارات الأجنبية محلياً.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة