قال بيرند لانجه، رئيس لجنة التجارة الدولية بالبرلمان الأوروبي، إن إبرام اتفاق مع بريطانيا على غرار نموذج «سويسرا بلس» يمثل أحد الخيارات المطروحة لتعميق العلاقات بين لندن والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن أبواب التكتل لا تزال مفتوحة أمام عودة بريطانيا إليه.
ونقلت شبكة «يورونيوز» الإخبارية الأوروبية عن لانجه قوله، خلال ندوة عُقدت في «يوروب هاوس» بالعاصمة البريطانية لندن، إن تصوره الحالي يتمثل في نموذج «سويسرا بلس»، الذي قد يشمل شكلًا من أشكال التعاون السياسي، إلى جانب اتفاقات في مجالات التجارة والأمن والمواد الخام والسياسات الرقمية.
وأضاف لانجه، الذي شارك في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أن العودة الكاملة إلى التكتل تظل خيارًا متاحًا، قائلًا: «بالطبع، فإن الخطوة الأخيرة للعودة ليست محظورة، لكن القرار بأيديكم».
وجاءت تصريحات لانجه خلال زيارة إلى لندن هذا الأسبوع، من المقرر أن يلتقي خلالها وزير التجارة البريطاني أنس سروار، والنائبين ستيلا كريسي وليام بيرن، لبحث الخيارات الرامية إلى تقريب العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
وذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن لانجه قال إن التوصل إلى اتفاق على غرار نموذج «سويسرا بلس» يمكن التفاوض عليه خلال أشهر من اتخاذ قرار بتعزيز العلاقات مع بروكسل، معربًا عن أمله في عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
ولا تُعد سويسرا عضوًا في الاتحاد الأوروبي، لكنها ترتبط به بمجموعة من الاتفاقات الثنائية التي تتيح لها الوصول إلى أجزاء من السوق الموحدة، وتدعم استقرار العلاقات في مجالات تشمل التجارة والأمن والنقل والتعليم. كما تقدم سويسرا مساهمة مالية إلى صندوق الاتحاد الأوروبي للتماسك الاقتصادي والاجتماعي مقابل اندماجها الجزئي في السوق الموحدة، ويشمل الترتيب كذلك حرية تنقل الأشخاص.
وتأتي تصريحات لانجه في وقت يتجدد فيه الجدل داخل بريطانيا بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، بعدما دعا رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام إلى إعادة النظر في علاقة بلاده ببروكسل.
وقال بورنهام أمام أعضاء البرلمان الأسبوع الماضي إن «الاستمرار في الوضع الراهن ليس كافيًا لبريطانيا»، مشيرًا إلى ضرورة إجراء نقاش بشأن العلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي إذا كانت البلاد جادة في تعزيز النمو وضبط الهجرة والحفاظ على قيمها وأمنها.
وكان بورنهام قد صرح مؤخرًا بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «ألحق ضررًا أكبر مما حقق من فوائد»، كما أشار مرارًا إلى رغبته في تقريب بلاده من التكتل، معتبرًا أن إعادة الانضمام إليه أحد الخيارات المطروحة أمام بريطانيا.
في المقابل، اتهمت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، بورنهام بمحاولة تقويض اتفاق انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، محذرة من أنه لن يتمكن من الحصول على اتفاق أفضل.
ومن المقرر عقد قمة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في 20 نوفمبر المقبل.